|

|
الحكومة السودانية تدعو المعارضة للوحدة
|
|
عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 26-7-2003
|
 |
|
الصادق المهدي |
أعلنت
مصادر سياسية سودانية مطلعة أن حزب
المؤتمر السوداني الحاكم قدم خلال
الاجتماع الذي دعا إليه السبت 26-7-2003 أحزاب المعارضة بالخرطوم وثيقة تضمنت ثمانية
مبادئ أساسية تشكل محددات أي حوار بين
الحكومة والمعارضة حول مستقبل السودان.
وأضافت
تلك المصادر في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" السبت أن الحزب
الاتحادي المعارض أرسل مندوبين
للاجتماع هما علي السيد وتاج السر محمد
صالح، بينما قاطع حزب الأمة الذي يقوده
السيد صادق المهدي الاجتماع.
ويعد
الحزب الاتحادي وحزب الأمة أكبر أحزاب
المعارضة في السودان.
وكشفت
المصادر عن أن الوثيقة التي أطلق عليها
"وثيقة الإجماع الوطني" شددت على
ضرورة أن يكون شعب السودان هو صاحب
الحق الأوحد في تحديد هويته، وأن الدين
والتقاليد والعادات ظلت عبر التاريخ
مصدر قوة وإلهام للشعب السوداني الذي
يتمسك بحقه في صياغة حياته على أساس
قناعته الدينية والوطنية.
وتعهدت
الوثيقة أن تكون المواطنة هي أساس
الحقوق والواجبات مع مراعاة حرية
الاعتقاد والتدين والدعوة دون تمييز،
مذكرة بأن اتفاق مشاكوس أسس معادلة
منصفة في علاقة الدين بالدولة تعطي
لأهل الجنوب خصوصيتهم الدينية ولا
تحرم سائر أهل السودان -بما في ذلك أهل
العاصمة الخرطوم- من الاحتكام
لشريعتهم الإسلامية التي يرغبون فيها.
ووعدت
الوثيقة بتأمين الاستقرار لمؤسسات
الحكم عبر تشكيلها من خلال اللجوء إلى
مبدأ الانتخاب الحر بواسطة جميع
المواطنين دون تمييز.
كما
شددت على ضرورة الالتزام التام بما
اتفق عليه في اتفاق مشاكوس الذي جعل
الوحدة هي الخيار الذي تؤسس عليه
الفترة الانتقالية، وأن تعمل جميع
الأطراف والقوى الوطنية لجعل الوحدة
خيار أهل السودان جميعا.
وأشارت
المصادر إلى أن الحزب الحاكم دعا
المعارضة إلى التوقيع على هذه الوثيقة
في محاولة لسحب البساط من تحت أقدام الهيئة
الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر بشرق
أفريقيا (إيجاد) التي ترعى مفاوضات
السلام بين الحكومة والجيش الشعبي
لتحرير السودان.
من
جهته أعلن متحدث باسم حزب الأمة أن
الحزب سوف يدرس الوثيقة، وسيقوم بالرد
عليها يوم الثلاثاء 29-7-2003.
وكان
قد تم تعليق آخر جولة مفاوضات عقدت بين
حكومة الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير
السودان في "ناكورو" في كينيا في
12-7-2003، بسبب رفض الحكومة السودانية
أربعة مقترحات قدمتها الهيئة الحكومية
للتنمية ومكافحة التصحر بشرق أفريقيا (إيجاد).
وتقضي
هذه المقترحات بأن يتولى رئيس الكيان
السياسي الجنوبي منصب نائب رئيس
الجمهورية، وأن يكون له حق الاعتراض (الفيتو)
على قرار الرئيس، وأن يحل نائب محل
الرئيس في حالة غيابه بما في ذلك رئاسة
الجيش الوطني في الشمال، في الوقت الذي
لا يجوز لرئيس الجمهورية رئاسة الجيش
الجنوبي في أي حالة من الحالات، إضافة
إلى إنشاء جيشين، أحدهما للجنوب
برئاسة جون جارانج، والآخر في الشمال
ويخضع لرئيس الجمهورية.
ويشهد
السودان حربا أهلية منذ 1983 بين حكومة
الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير
السودان؛ وهو ما أسفر عن سقوط أكثر من
مليون ونصف المليون قتيل، وأرغم 4
ملايين من المدنيين على النزوح هربا من
المعارك.
|