|

|
بوش يرسل قوات قبالة ليبيريا
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
26-7-2003
|
 |
|
سيدة ليبيرية تذرف الدمع بعد سقوط أحد أقاربها في المعارك الدائرة بالعاصمة |
قرّر
الرئيس الأمريكي جورج بوش إرسال سفن
عسكرية قبالة سواحل ليبيريا لدعم تدخل
محتمل لقوة فصل أفريقية في البلاد؛
لوضع حد للقتال الدائر بين القوات
الحكومية والمتمردين، وهو الأمر الذي
لقي ترحيبًا دوليًّا، بينما كشفت
صحيفة إندبندنت أن هناك خلافًا بين
وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين
حول تلك المسألة، وسط مخاوف من تكرار
تجربة الصومال المريرة بالنسبة للقوات
الأمريكية أوائل التسعينيات.
وقال
البيت الأبيض في بيان الجمعة 25-7-2003: "أمر
الرئيس اليوم وزير الدفاع (دونالد
رامسفيلد) بنشر الوسائل العسكرية
المناسبة قبالة شواطئ ليبيريا لدعم
انتشار قوات المجموعة الاقتصادية لدول
غرب أفريقيا لدى بدء هذا الانتشار".
وأوضح
البيان أن المهمة المباشرة للقوات
الأفريقية ستتمثل في "فرض احترام
وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية
والمتمردين، وضمان الشروط التي تسمح
بإرسال مساعدة إنسانية إلى الشعب
الليبيري".
وأكد
أن "الدور الذي ستقوم به الولايات
المتحدة سيكون محددًا من حيث الوقت
والنطاق"، مشيرًا إلى أن القوات
متعددة الجنسيات ستتحرك لتحمل مسئولية
الحفاظ على السلام، فيما تقوم الأمم
المتحدة بتنظيم المرحلة السياسية
الانتقالية في ليبيريا. وكرر البيت
الأبيض موقفه الداعي إلى مغادرة
الرئيس الليبيري تشارلز تايلور السلطة.
ومن
ناحيتها قالت وزارة الدفاع الأمريكية
الجمعة 25-7-2003: إنها لم تتلق أمرًا
بالتحرك نحو ليبيريا، لكنها أرسلت
فريقًا إلى نيجيريا للبحث في القدرات
العسكرية لقوة التدخل الأفريقية، حيث
ستقود القوات النيجيرية قوة الفصل
متعددة الجنسيات التي تشارك فيها مالي
وغانا وستبلغ 1500 عنصر.
وقال
الليوتنانت دان هلتاج المتحدث باسم
وزارة الدفاع: إنه منذ السبت 20-7-2003 "لم
نتلق شيئًا آخر غير الأمر الذي صدر
لثلاث سفن بالتوجه من البحر الأحمر إلى
البحر المتوسط" لاحتمال إبحارها إلى
ليبيريا ناقلة 4500 بحار وعنصر من مشاة
البحرية.
حذر
أمريكي
ونقلت
صحيفة إندبندنت البريطانية السبت
26-7-2003 عن مصادر في البنتاجون أن
السفينة الهجومية "أيو جيما"
ستقود مجموعة من 3 سفن على متنها 2300
جندي من مشاة البحرية المارينز، دخلت
إلى البحر المتوسط للقيام بمهمة
محتملة، وأشارت الصحيفة إلى أنه لم
يتضح حتى الآن حجم القوة المشاركة في
تلك المهمة أو طبيعة العمليات التي
ستتولى القيام بها.
وأكدت
إندبندنت أن واشنطن لا تريد أن تزج
بجنودها في حرب أهلية، مشيرة إلى أن
هناك جدلا دائرا حاليًا بين وزارتي
الدفاع "البنتاجون" والخارجية،
وأوضحت الصحيفة أن وزير الخارجية كولن
باول يدعو إلى سرعة نشر القوات، بينما
تريد وزارة الدفاع أن تبقى بعيدة،
خصوصًا أن قواتها تخوض عمليات متواصلة
في العراق وأفغانستان في وقت واحد.
ونقلت
الصحيفة عن الجنرال بيتر بيس نائب رئيس
قيادة الأركان المشتركة قوله: إن ذلك
الأمر سيشكل خطرًا كامنًا على الجنود
الأمريكيين، مشيرًا إلى تجربة القوات
الأمريكية في الصومال عام 1993.
وأشارت
إندبندنت إلى أن منظمات الإغاثة تشعر
بخيبة أمل إزاء الأوضاع الحالية في
ليبيريا، وقال سام ناجبي المسئول في
أوكسفام: إن الولايات المتحدة
باعتبارها القوة العظمى في العالم
تمتلك كل القدرات اللوجستية والمالية،
ونتوقع منها أن تلعب دورًا بارزًا وليس
مجرد إرسال سفن إلى الساحل.
ترحيب
ومن
ناحيتها أعربت ليبيريا عن ارتياحها
مساء الجمعة 25-7-2003 لإعلان قرار
الولايات المتحدة، وقال وزير الإعلام
ريجينالد جودريدج في بيان في ليبيريا:
إن ذلك القرار "خطوة مهمة في الاتجاه
الصحيح ستلقي بثقلها على إرساء السلام
والاستقرار في ليبيريا"، لكنه شدد
في الوقت نفسه على ضرورة التشاور مع
حكومة الرئيس تشارلز تايلور حول دور
ومهمة قوة السلام لغرب أفريقيا.
وفي
نيويورك وصف الأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان الجمعة قرار الرئيس
الأمريكي بأنه "تدبير مهم"، وأعرب
عنان في تصريح تلاه المتحدث باسمه عن
"سعادته البالغة" بهذا القرار.
وأضاف
المتحدث أن الأمين العام "يطلب من
الدول الأخرى الأعضاء في الأمم
المتحدة الانضمام، إذا كانت قادرة،
إلى الأمم المتحدة؛ لتأمين المساعدة
الضرورية بصورة عاجلة لانتشار سريع
لقوات المجموعة الاقتصادية لدول غرب
أفريقيا".
|