|

|
الاعتراف بهيئة تنفيذية لمجلس مسلمي بلجيكا
|
|
باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 25-7-2003
|
 |
|
مسلمو
بلجيكا |
أصدر
ملك بلجيكا "ألبير الثاني" الجمعة
25-7-2003 مرسوما ملكيا يعترف فيه بالهيئة
التنفيذية لـ"مجلس مسلمي بلجيكا"،
منهيا بذلك أربع سنوات من الجدل
والمشاكل التي رافقت انتخاب أول هيئة
تنفيذية لهذا المجلس في
ديسمبر 1998.
وقال
"محمد بوليف" رئيس الهيئة
التنفيذية الجديدة في حوار خاص
لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "إن
المرسوم الملكي الذي صدر اليوم (الجمعة)
يأذن بنهاية الخلافات التي رافقت عمل
أول مجلس منتخب للمسلمين ببلجيكا".
وحول
الظروف التي أدت إلى تعيين هيئة جديدة
للمجلس خلفا للهيئة الأولى، قال بوليف:
"من المعلوم أنه تم انتخاب أول
مجلس عام للمسلمين ببلجيكا في
ديسمبر 1998 حيث توجه نحو 45 ألف مسلم
بلجيكي -أي نحو أكثر من نصف عدد
المسجلين الذين لهم حق الانتخاب
حيث يبلغ عددهم 70 ألف مسلم- إلى مراكز
الاقتراع في المساجد والجمعيات
والمراكز الإسلامية حيث
انتخبوا 68 عضوا يمثلون المجلس
العام والذين انتخبوا بدورهم 17 يمثلون
الهيئة التنفيذية".
وتابع
قائلا: "قامت وزارة
العدل البلجيكية بإقصاء حوالي نصف
أعضاء هذا المجلس بعدما تحفظت على
ترشيح البعض وقامت باحتياطات مبالغ
فيها لإقصاء البعض الآخر بحجة قربه من
التيار الإسلامي
مما جعل تركيبة الهيئة التنفيذية
المكونة من 17 شخصا غير ممثلة لجميع
الطوائف الإسلامية ومعترضا عليها من
قبل أغلبية المسلمين في بلجيكا".
وأضاف
بوليف: "الحكومة البلجيكية، بالنظر
لإجراءاتها الاحتياطية
المبالغ فيها، عينت أشخاصا في
الهيئة التنفيذية ليس لهم تجربة
وقليلي الخبرة
وغير ممثلين حقيقة مما جعل التجربة
تفشل ومما جعلنا نعود إلى المجلس
العام المنتخب ونقرر إقالة الهيئة
التنفيذية الأولى وتعيين هيئة جديدة
أكثر تمثيلا، غير أن قرارنا هذا لم
يؤخذ بعين الاعتبار من وزارة العدل
التي تشرف على الأديان في بلجيكا والتي
واصلت العمل مع الهيئة الأولى".
وتابع:
"لكننا توصلنا إلى اتفاق في 25-4-2003 مع
الحكومة البلجيكية
يقضي بالاعتراف بالهيئة الجديدة،
غير أن هذا الاعتراف بقي معلقا وغير
دستوري لأنه لم يحظ بموافقة الملك، وهو
ما تم اليوم
بحمد الله".
وأشار
بوليف إلى أن مهمة الهيئة التنفيذية
الجديدة ستستمر
حتى تاريخ 31-5-2004 حيث ستجرى انتخابات
جزئية في صلب المجلس العام يتم فيه
انتخاب ثلث أعضائه من جديد حتى عام 2009
حيث تجرى انتخابات
جديدة يشارك فيها كل مسلمي بلجيكا.
الاندماج
ومقاومة العنصرية
وحول
الملفات التي ستعالجها الهيئة
الجديدة، قال بوليف: "أبرز الملفات
هي قضية اندماج المسلمين في المجتمع
البلجيكي ومقاومة العنصرية ضد
المسلمين في المدارس ومراكز العمل،
فنصف الجالية
المغربية مثلا والتي يبلغ تعدادها
225 ألفا لا يتمتعون بمواطنة حقيقية
كاملة رغم حصولهم على الجنسية
البلجيكية".
وأضاف:
"نحن نعاني أيضا من مشكلة عدم فهم
لخصوصياتنا الثقافية، فقد أصدرت مديرة
مدرسة (في العاصمة البلجيكية بروكسيل)
نهاية هذه السنة الدراسية منشورا
داخليا يمنع
ارتداء الحجاب ابتداءً من سبتمبر 2003
وهو ما يعني حرمان حوالي 180 طالبة محجبة
من دخول هذه المدرسة السنة المقبلة".
وأشار
إلى "أن اللجوء إلى القضاء من شأنه
أن ينصف هؤلاء الطالبات؛ لأننا في
دولة علمانية تحترم الشعائر
والتقاليد الدينية أيا كانت".
وحول
إمكانية سن قانون يمنع الحجاب في
المدارس على غرار الجدل المثار حاليا
في فرنسا قال محمد بوليف: "هذا صعب
نسبيا لأن بعض التأويلات العلمانية
المتطرفة الموجودة في فرنسا لا نجدها
بنفس الحدة في بلجيكا على الرغم من
الارتباط الشديد بين
الثقافتين".
ويضيف
بوليف "أن المدارس والمعاهد
البلجيكية تعمل الآن طبق قوانين
داخلية فيها
هامش من الحرية، ولا أتوقع أن يثار مثل
الجدل المثار في فرنسا الآن حول الحجاب
هنا في بلجيكا".
ويقول
محمد بوليف: "طبعا هناك قضايا أخرى
جزئية سنحاول إنجازها كتنظيم زيارات
يقوم بها الأئمة للسجون والمستشفيات
لإرشاد المسلمين حول شئون دينهم، كما
أننا سنطالب بتمويل للمساجد كما هو جار
به العمل بالنسبة للكنائس، كما سندعو
لمنح الأئمة راتبا شهريا وسكنا كما هو
معمول به بالنسبة لمسئولي الكنائس
والمعابد".
المساواة
والتسامح
وكان
ملك بلجيكا ألبير الثاني قد تحدث في
خطابه السنوي بمناسبة
اليوم الوطني البلجيكي في 21-7-2003 عن
المساواة والتسامح بين مختلف مكونات
المجتمع البلجيكي
متجاهلا الحديث عن كلمة "مهاجرين"؛
وهو الأمر الذي اعتبره رئيس الهيئة
التنفيذية لمجلس مسلمي بلجيكا محمد
بوليف "مكسبا للمسلمين البلجيكيين،
فلأول مرة
وفي سابقة هي الأولى من نوعها
يتحدث الملك عن بلجيكا بصفتها بلدا "متعدد
الثقافات" ويرفض
استعمال كلمة مهاجرين التي تتردد
كثيرا في الصحافة المحلية.
يذكر
أن عدد مسلمي بلجيكا يبلغ 450 ألفا منهم
حوالي 225 ألفا من أصل مغربي و120 ألفا من
أصل تركي و30 ألفا من أصل ألباني
والبقية يتوزعون بين جنسيات عديدة
كالفلسطينيين والجزائريين
والتونسيين والبوسنيين.
ويبلغ
عدد المساجد في بلجيكا 300 مسجد أقدمها
تاريخيا المركز
الإسلامي بالعاصمة بروكسيل الذي
تم إنشاؤه بتبرعات من الملك السعودي
الراحل فيصل سنة 1968.
وأما
الاعتراف الرسمي بالإسلام كديانة في
بلجيكا فيعد
الأول في العالم
الغربي عموماً، حيث تم في سنة 1974 غير أن
هذا الاعتراف لم يوازه إيجاد ممثل رسمي
للمسلمين البلجيكيين إلا في سنة 1998 عن
طريق إنجاز أول انتخابات للمجلس العام
لمسلمي بلجيكا الذي اعترفت به الحكومة
البلجيكية.
|