|

|
مسلمو كينيا يطالبون بإغلاق مكاتب مكافحة الإرهاب
|
|
علي حلني- إسلام أون لاين.نت/23-7-2003
|
 |
|
الرئيس الكيني مواي كيباكي |
طالب
مجلس علماء المسلمين الكيني حكومة
بلاده بإغلاق مكاتب مكافحة الإرهاب
التي أقامتها بالتعاون مع الاستخبارات
الأمريكية في عدد من المدن الكينية
التي تحظى بأغلبية مسلمة، مشددا على أن
هذه المكاتب تثير استفزاز المسلمين في
هذه المدن؛ لتعرضهم للعديد من
المضايقات بحجة مكافحة الإرهاب.
وقال
المجلس في بيان له عقب اجتماع له
الثلاثاء 22-7-2003 في مدينة جاريسا شمال
كينيا شارك فيه عدد من قادة المجلس
وبرلمانيون كينيون: إن مكاتب مكافحة
الإرهاب أصبحت مصدر إزعاج للمواطنين
الكينيين والمسلمين بوجه خاص، معتبرا
أنها "ضد المظاهر الإسلامية في
المدن التي تعمل فيها، ولا تهدف إلي
مكافحة الإرهاب كما يظهر من تسميتها".
ويقع اثنان من هذه المكاتب في مدينة
"ممباسا" في شرق البلاد ومدينة
"جاريسا" في الشمال اللتين تحظيان
بأغلبية مسلمة.
ووصف
البيان وجود مكاتب مكافحة الإرهاب في
هاتين المدينتين بأنه غير مبرر، مشددا
على أن المسلمين في كينيا يرفضون
الإرهاب وعبروا عن ذلك أكثر من مرة.
وطالب
البيان بإغلاق هذه المكاتب وتجميد
العمل بقانون مكافحة الإرهاب الصادر
حديثا، موضحا أن "قانون مكافحة
الإرهاب يتيح للحكومة الكينية اعتقال
من تريد واحتجازه والتحقيق معه بأسلوب
يمس كرامته".
واستجابت
الحكومة الكينية للضغوط الأمريكية
والإسرائيلية للسماح بفتح مكاتب
لمكافحة الإرهاب في عدد من المدن
الكينية بعد أحداث التفجيرات التي
استهدفت فندقا وطائرة إسرائيليين في
مدينة "ممباسا" الساحلية في
نوفمبر 2002.
مصالح
أمريكية
وقال
البيان: إن "مكاتب مكافحة الإرهاب
تخدم مصالح الولايات المتحدة في
كينيا، ولا تقدم أي خدمة أمنية
للمواطنين ولا للحكومة الكينية، عدا
المضايقات التي تسببها للسكان
العاديين بحجة مكافحة الإرهاب".
وقال
رئيس مجلس علماء المسلمين البروفسور
عبد القادر أبو زيد في كلمة له عقب
الاجتماع أمام تجمع شعبي ضم مئات
المسلمين الكينيين في أحد المدارس
بمدينة جاريسا: إن "قانون مكافحة
الإرهاب الجديد يعطي الأجهزة الأمنية
صلاحية لترويع المواطنين وليس لمكافحة
الإرهاب"، مضيفا أن "تطبيقه سيكون
بمثابة كارثة وطنية".
وخرج
المشاركون في التجمع في مسيرة قصيرة
رددوا خلالها هتافات ضد الرئيس الكيني
مواي كيباكي، منتقدين مطالبته للرئيس
الأوغندي خلال زيارته الأخيرة لأوغندا
بالإفراج عن صيادين كينيين معتقلين
هناك، بينما تجاهل طلبا للمسلمين
الكينيين بالتدخل للإفراج عن عالم دين
كيني مسلم اعتقلته المخابرات
الأمريكية مؤخرا في مدينة "بلانتايا"
في مالاوي وهو يقوم بنشر الدعوة
الإسلامية هناك. يذكر أن المسلمين في
كينيا يمثلون 30% من السكان، كما يمثلون
الأغلبية في المناطق الشرقية
والشمالية من البلاد، ودعموا الرئيس
الكيني الجديد في الانتخابات الأخيرة
التي فاز فيها في ديسمبر 2002.
وكانت
المناطق التي يسكنها المسلمون في
كينيا محط أنظار الاستخبارات
الأمريكية منذ التفجيرات التي استهدفت
السفارتين الأمريكيتين في كل من
نيروبي ودار السلام عام 1998، وتضاعف
نشاط هذه الاستخبارات منذ هجمات
ممباسا التي استهدفت فندقا سياحيا
وطائرة مدنية إسرائيلية في نوفمبر 2002،
ولا تزال التحقيقات حول هذه الحادثة
جارية تقودها لجنة تحقيقات ثلاثية
أمريكية إسرائيلية كينية. ويتهم
الأمريكيون تنظيم القاعدة بزعامة
أسامة بن لادن، وتنظيم الاتحاد
الإسلامي الصومالي بأنهما كانا وراء
هجمات ممباسا.
|