|

|
أكبر مظاهرة بكردستان ضد الاحتلال
|
|
أربيل (كردستان العراق)- أحمد الزاويتي- إسلام أون لاين.نت/ 21-7-2003
|
 |
|
جانب من المظاهرة |
اندلعت
مظاهرة حاشدة في مدينة أربيل بإقليم
كردستان شمال العراق الإثنين 21-7-2003،
شارك فيها عدد من علماء الدين احتجاجًا
على أسلوب قوات الاحتلال في التعامل مع
المواطنين وعلى اعتقال علي بابير أمير
الجماعة الإسلامية في كردستان بدعوى
مساعدته لعناصر من القاعدة، وذلك بعد
ساعات من وصول بول ولفويتز نائب وزير
الدفاع الأمريكي للإقليم.
وشارك
الآلاف من أعضاء ومؤيدي الجماعة
الإسلامية والرجال والنساء والأطفال
في المظاهرة التي تعد الكبرى في
الإقليم ضد الاحتلال، بالإضافة إلى
عدد كبير من الشيوخ والعلماء، قادمين
من مدن الموصل والسليمانية وأربيل،
ورفع المتظاهرون شعارات تنتقد سياسة
الاحتلال في التعامل مع شيوخ وعلماء
العراق، كان من بينها "أمريكا تعتقل
علي بابير بدلا من علي كيمياوي"، في
إشارة إلى علي حسن المجيد ابن عم
الرئيس العراقي صدام حسين، و"نحن
أحفاد صلاح الدين.. أبدا لا نستكين".
اتهامات
لـ بابير
وكانت
القوات الأمريكية قد اعتقلت بابير مع
بعض مرافقيه الخميس 10-7-2003 عندما كانوا
في طريقهم إلى اجتماع مع الإدارة
الأمريكية في بلدة دوكان القريبة من
مدينة السليمانية. وانتقدت كل القوى
السياسية العراقية ذلك التصرف وطلبت
الإفراج الفوري عن زعيم الجماعة
الإسلامية.
وتزعم
سلطات الاحتلال أن الاعتقال تم بعد
توجيه اتهامات لبابير من بينها تمرير
عناصر من تنظيم القاعدة ومتطوعين عرب
إلى وسط وجنوب العراق للقيام بعمليات
ضد القوات الأمريكية، لكن مصادر من
الجماعة الإسلامية تكذب تلك الادعاءات
بشدة.
ووصل
المتظاهرون إلى مقر الإدارة الأمريكية
في المدينة وتفاوض وفد من الجماعة
الإسلامية مع سلطات الاحتلال، إلا أن
الجواب الأمريكي كان كالعادة: "سنقوم
برفع طلبكم إلى الجهات العليا"، ولم
يكن مدير وفد الجماعة متفائلا بهذا
الجواب.
وفي
تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
أعرب بعض زعماء الموصل عن سخطهم إزاء
تعامل الأمريكيين مع العلماء
العراقيين، وطالبوا بوقف تلك التصرفات
وتقدير دور هؤلاء الرجال. فقد قال
إبراهيم النعمة مسئول جمعية الشبان
المسلمين: "نحن نستنكر اعتقال الشيخ
بابير، ونطلب الإفراج عنه فورا". كما
قال الشيخ صالح رئيس رابطة علماء
المسلمين: "شاركنا في هذه المظاهرة
تعبيرًا لوحدة صف المسلمين عربا
وأكرادا، وأننا جسد واحد إذا اشتكى منه
عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
وأضاف
د. شاكر الغنام الممثل عن الحزب
الإسلامي العراقي: "ليس حريا بالشيخ
علي بابير حافظ القرآن هذا التعامل
الشائن معه من قبل الأمريكان"، وقال
الشيخ بشير إمام وخطيب من مدينة أربيل:
"أمريكا حولت التحرير إلى احتلال،
والحرية إلى اعتقال".
وصول
ولفويتز
يأتي
ذلك بعد ساعات من وصول نائب وزير
الدفاع الأمريكي بول ولفويتز إلى مصيف
صلاح الدين في كردستان، وقد وصل في
ساعة متأخرة من مساء الأحد 20-7-2003 في
زيارة مفاجئة إلى الإقليم، وكان في
استقباله مسعود البارزاني وقيادات
كردية أخرى.
وجاءت
الزيارة بعد تردد أنباء حول اتفاق
أمريكي تركي على إزالة التواجد
العسكري لحزب العمال الكردستاني في
شمال العراق، ولكن لم يتطرق الجانبان
الأمريكي والكردي خلال الزيارة إلى
ذلك الأمر.
وفي
تصريحات للصحفيين رحب مسعود البارزاني
رئيس الحزب الوطني الكردستاني بضيفه
وقدم الشكر للولايات المتحدة على
دعمها للشعب العراقي في التخلص من نظام
صدام حسين، وأكد أن "القوى الكردية
كانت وستبقى حليفة للولايات المتحدة
من أجل مستقبل المنطقة"، على حد قوله.
وأشاد
نائب الوزير -لدى وصوله صلاح الدين-
بالتجربة الكردية في كردستان العراق،
وقال: "عندما يوجه لنا أسئلة بشأن
مستقبل العراق نطرح التجربة الكردية
في الحكم كبرهان لنجاح الديمقراطية في
مستقبل العراق".
وحول
المسلحين الأكراد البشمرجة قال
ولفويتز: "كان للبشمرجة دور مهم في
بناء الديمقراطية في كردستان وسيكون
له نفس الدور مع الجيش العراقي في بناء
الديمقراطية في العراق".
وكانت
تقارير قد قالت بأن الولايات المتحدة
تسعى لحل قوات البشمرجة، إلا أن نائب
وزير الدفاع قال: "سينضم البشمرجة
إلى الجيش العراقي، وسيكون باب هذا
الجيش مفتوحا للجميع".
وتطرق
المسئول الأمريكي إلى مسألة إقامة
نظام فيدرالي في كردستان، وقال: "نحن
مع دول الجوار حريصون على وحدة الأراضي
العراقية، ويمكننا مساعدة الأكراد في
الفيدرالية، خاصة أن تلك التجربة
ناجحة في الولايات المتحدة، حيث تتمتع
الولايات بالحكم الذاتي في منظومة
فيدرالية متميزة".
|