English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

بدولار تصبح مهندسا بالعراق!

بغداد – أوس الشرقي – شبكة إسلام أون لاين .نت/ 20-7-2003

تزوير الشهادات تفشى مع تردي الأوضاع بعد الاحتلال

بعد احتلال العراق اجتاح المزورون مؤسسات الدولة الرسمية، خصوصا الجامعات والمعاهد وسرقوا الأختام، والشهادات خالية البيانات، ليشهد العراق بعدها واحدة من كبرى عمليات التزوير خطورة .

فبعد أن كان المزورون يتقاضون مبالغ لا تقل عن مليون دينار لكل شهادة أصبح تزوير الوثائق علنا وعلى أرصفة الشوارع العامة وبمبالغ لا تتجاوز الألف دينار للشهادة الواحدة، أي أقل من دولار واحد .

ويقول الدكتور عبد السميع عبد الرزاق الجنابي عميد كلية العلوم في الجامعة المستنصرية لـ"إسلام أون لاين.نت": جميع أختام الكلية تمت سرقتها؛ فقامت الكلية -كإجراء احترازي- بتبديلها مباشرة عند بدء الدوام، ووضعنا شيئا مميزا على الأختام الجديدة.

وأشار إلى أن السبب وراء تزوير الطلبة لوثائقهم بصفة عامة هو عدم تزويدهم بها، وأحيانا الشروط والعراقيل الشديدة والمبالغ الكبيرة عند تسليمهم إياها، وقال: أتوقع أن تقل عمليات التزوير لأننا قمنا بمنح شهادات التخرج للطلبة بدون قيد أو شرط وبدون مقابل مالي أيضا.

وتعتبر عمليات التزوير في العراق ظاهرة قديمة منذ النظام البعثي السابق الذي كان يمنع خريجي الجامعات أو الأساتذة من الحصول على وثائق أو شهادات تخرجهم إلا في حالة أن تكون هذه الوثائق معنونة "حصرا" لدوائر التصنيع العسكري؛ وذلك تخوفا من هجرة الكفاءات وخريجي الجامعات للعمل خارج العراق .

وقد اضطر النظام العراقي السابق بعد ذلك في أعقاب تزايد عمليات التزوير إلى السماح للطلبة الراغبين في الحصول على وثائق أو شهادات التخرج مقابل مبلغ مالي يقدر بـ4 ملايين دينار أي ما يعادل 2000 دولار في حينها.

من جانبه، قال الدكتور يحيى الخفاجي عميد كلية الآداب في الجامعة المستنصرية: قبل أيام قررنا في مجلس الجامعة منح الشهادات للطلبة بدون أي مقابل مادي، وستكون هذه الشهادات نوعين: الأول شهادة عامة يمكن أن توجه إلى من يهمه الأمر، وشهادة تحتوي على تفاصيل الدرجات تعنون إلى الجهة المعنية.

وأضاف: ستكون جميع وثائقنا مختومة بأختام جديدة بأحدث التقنيات، أي سيكون الختم داخليا كما في الجامعات العالمية كجامعة السوربون؛ لأن الأختام الداخلية لا تكتشف ولا يمكن تزويرها بسهولة.

قرار انفرادي

أما الدكتور عدنان حسين معاون عميد معهد الإدارة والاقتصاد في الرصافة فيقول: لم تصل إلينا أي تعليمات من الجهات المختصة حول تزويد الطلبة بالوثائق والدرجات، وعندما تحصل موافقة سنمنح الطلبة حقهم، وما أقرته بعض الجامعات حول هذا الأمر هو قرار انفرادي.

ويقول عامر ناجي الطالب في المرحلة الأخيرة بكلية اللغات جامعة بغداد: رغم أن نسبة كبيرة من الطلبة الذين استخرجوا وثائق مزورة هم خريجو هذه الجامعات بالفعل، فإن الاتجاه لطريق التزوير سيسهل أمورا كثيرة مثل جعل كل الطلبة يعمدون إلى تغيير ورفع درجاتهم.

أما الطالب داود بدر فيقول: إن الوثائق والشهادات المزورة لا يقوم بها الطلبة من أجل العمل في العراق بل من أجل العمل في الخارج؛ ولهذا اتجه بعضهم إلى تغيير اختصاصه حسب ما يريد، وتحول من كلية العلوم مثلا إلى الهندسة .

وقال طالب آخر طلب عدم الكشف عن اسمه: إن عمليات تزوير الشهادات قديمة، وما حدث من سرقة للأختام لم يغير شيئا سوى خفض المقابل المادي لتزوير هذه الشهادات .

وأضاف: أما عن اتجاه الطلبة لهذا الأمر، فالسبب الحقيقي له هو الرغبة في السفر والحصول على فرصة عمل جيدة في الخارج، فأتصور أنه بعد تعب 4 سنوات في الدراسة وأعوام الحصار والحروب عليه أن يحقق مستقبله، وهذا الأمر يساعده بشكل بسيط.

وأكد الطالب أنه لا يتم اكتشاف عمليات التزوير لسبب بسيط لأن الشهادات المزورة مؤرخة بتاريخ قديم، أي قبل احتلال العراق.

وأضاف أن بعض المزورين لا يكتفون بتزوير الشهادة أو الوثيقة بل يعمدون إلى توثيق هذه الشهادة من قسم التصديقات في دائرة القنصليات بوزارة الخارجية، وهذه التصديقات تكون مزورة أو مسروقة أيضا .

الأمور اختطلت

ويعلق الدكتور أنيس الراوي عميد كلية العلوم جامعة بغداد على الأمر قائلا: إنها حقا عملية معقدة وصعبة، فالأمور اختلطت وأصبح تأكيد أو نفي وثائق صدرت بتواريخ سابقة أمرا لا يمكن تحقيقه في ظل الظروف الراهنة، خصوصا أن جميع أوّليات الطلبة ونُسخ الوثائق قد تعرض للحرق أو التخريب، ويبدو أن المزورين عرفوا هذه الحقائق.

من جانبها، قالت عواطف المحسن مديرة الحسابات في المعهد العالي للدراسات السياسية والدولية في الجامعة المستنصرية: لم تحصل السرقة على أختام ووثائق الطلبة فقط، فقد تم سرقة كل أختام ودفاتر الصكوك، وباستطاعة أي شخص أن يزورها ويختم الصك ويصرفه. وأضافت: لدينا أرقام بعض دفاتر الصكوك، لكن المشكلة الكبرى تكمن في سرقة صكوك مختومة إلى مصرف الرشيد، مشيرة إلى أن صكوكا أخرى جاهزة للصرف سرقت من صندوق التعليم العالي وصندوق دعم الموظفين.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع