English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تونس: تدهور خطير في حقوق الإنسان

تونس - محمد فوراتي - إسلام أون لاين.نت/ 16-7-2003

مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان 

نددت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في تقريرها السنوي عن عام 2002 بالمناخ الحقوقي والسياسي والإعلامي في البلاد الذي تحكم السلطات قبضتها عليه والحافل بتدهور خطير لحقوق الإنسان يطال فئات عديدة، من بينها المعارضون السياسيون وسجناء الرأي والصحفيون والمحجبات.

وجاء في التقرير الذي حصلت عليه "إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 16-7-2003 "إن الاستفتاء على تعديل الدستور الذي عرض على الشعب في 26 مايو 2002 تم في مناخ تميز بـ انحسار الحريات وانتهاك حقوق الإنسان، خاصة حق التعبير والاجتماع والتنظم، فضلا عن احتكار وسائل الإعلام من جانب الحكومة والحزب الحاكم".

وكان التنقيح الدستوري الذي عرض على الاستفتاء الشعبي قد أجاز للرئيس زين العابدين بن علي الترشح مرة أخرى للانتخابات الرئاسية في 2004؛ وهو ما رفضته عدة أحزاب معارضة، واعتبرته إعادة للبلاد إلى الرئاسة مدى الحياة. كما اعتبرت تلك الأحزاب نتائج الاستفتاء "زائفة".

وقال المحامي مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية: "بدلا من أن يتم اتخاذ المبادرات في اتجاه تنقية المناخ السياسي وتشجيع النخب والمواطنين على مناقشة الشأن العام في أجواء إعلامية مفتوحة بدون خوف أو قيود.. استمرت سياسة التشدد والإقصاء، وتواصلت المحاكمات السياسية والتضييق على النشطاء والمعارضين، ورفض إطلاق سراح سجناء الرأي".

600 سجين رأي

وأكد الطريفي أنه "لا يزال بالسجون التونسية أكثر من 600 سجين رأي أغلبهم من حركة النهضة الإسلامية المعارضة، وهم يتعرضون لشتى أنواع المضايقات من حيث الإقامة والأكل والنظافة والعناية الطبية، فضلا عن المعاملة القاسية والمهينة في أغلب السجون التونسية".

وأوضحت الرابطة في تقريرها الذي جاء في 50 صفحة أنها سجلت "إجراءات انتقامية ضد عائلات مساجين الرأي؛ كالمساءلة الأمنية والمنع من الزيارة، إضافة إلي إبعاد عدد من المساجين السياسيين إلى سجون بعيدة عن مقر إقامة عائلاتهم".

كما سجل التقرير حالتي وفاة سجيني رأي؛ حيث توفي في 23 مارس 2002 السجين عبد الوهاب بوصاع -24 سنة - والمحكوم عليه بـ16 سنة في قضية حركة النهضة بعد إضراب عن الطعام تواصل أكثر من 50 يوما.

وفي 29 مارس 2002 توفي السجين لخضر السديري المحكوم عليه بـ 28 سنة وذلك بعد تدهور حالته الصحية، وأرجع التقرير سبب الوفاة إلى الإهمال الصحي وعدم إسعافه بالعلاج المناسب.

وأكد الطريفي في ندوة صحفية بمناسبة إصدار التقرير أن الرابطة تقدمت بطلب لتمكينها هي والمنظمات الحقوقية من زيارة السجون، إلا أنه قوبل بـ"الصمت والتجاهل"، مشيرا إلى أن الرابطة تعتزم إعداد تقرير محوري ومهم حول الأوضاع في السجون التونسية.

قمع الصحافة

من جهة أخرى أشار التقرير السنوي الذي جاء في 52 صفحة إلى أن "المؤسسات الصحفية والإعلامية تفتقد للاستقلالية عن جهاز الدولة الذي يلجأ في أغلب الأحيان إلى الجهاز الأمني والقضائي لانتهاك حرية التعبير، وتحجيم حرية الصحفيين.

وأوضحت الرابطة في تقريرها أن الصحف والدوريات التونسية (حوالي 100 صحيفة) والمجلات الإخبارية والسياسية (حوالي 10 مجلات) ما زالت تتميز بالتشابه، وهي تحجم عن نشر التحاليل والأخبار التي لا تستسيغها السلطة كانتهاكات حقوق الإنسان.

وأضاف التقرير أن قمع الصحافة أدى إلى اختفاء أغلب الصحف المعارضة والمستقلة، وإلى الآن لم تتمكن مجلات "مقاصد" للدكتور محمد الطالبي، و"مغاربيات" للصحفية نورة البورصالي، و"كلمة" للصحفية سهام بن سدرين من الحصول على ترخيص رسمي رغم إيداع أصحابها لملفات مستوفاة الشروط.

مراقبة الإنترنت

وسجل التقرير كذلك استمرار مراقبة شبكة الإنترنت ومنع المواطنين من الوصول إلى مصادر الخبر، وإصدار تشريعات لم تكتفِ بتنظيم هذا المجال بل تضمنت بصورة جلية جوانب المراقبة والزجر، فضلا عن تطور الوسائل التقنية للمراقبة وازدياد عدد الخبراء والفنيين الذين يقومون بقطع الاتصالات والخطوط والتجسس على البريد الإلكتروني، ومنع الوصول إلى عدد من المواقع.

وأشار التقرير إلى "إغلاق بعض المراكز العمومية للإنترنت، كما تعرض عدد من رواد مقاهي الإنترنت إلى المساءلة الأمنية".

ولا تزال العديد من المواقع الحقوقية التونسية أو الدولية ممنوعة، أضيف إليها في 2002 ظاهرة جديدة وهي "الهجمات الإلكترونية الفيروسية على مواقع تونسية مخالفة للرأي وعلى بعض عناوين البريد الإلكتروني لنشطاء ومعارضين".

منع الحجاب

وتحدث التقرير السنوي أيضا عن الحملات الأمنية والإدارية ضد المحجبات التونسيات، وجاء فيه أن العديد من المتحجبات تعرضن إلى المضايقات في الشوارع أو أماكن العمل، وتم تجريد العديد منهن من الحجاب عنوة في بعض مراكز الأمن بالعاصمة، وإجبارهن على التوقيع على تعهد بعدم العودة إلى ارتداء الحجاب. 

وأكد التقرير أن الطالبات المحجبات تلقين تهديدات بالطرد، وتم حرمان العديد منهن من مواصلة دراستهن، كما تعرضت بعض المدرسات للتهديد بإحالتهن إلى مجالس التأديب.

ففي شهر مارس 2002 أحيلت سعيدة عدالي الدولاتي "أستاذة التقنية" إلى مجلس التأديب، كما أقدمت بعض المؤسسات الخاصة على طرد بعض العاملات بسبب ما وصف بارتداء "الزي الطائفي".

وأعلنت الرابطة في تقريرها الرفض المبدئي لما يسمي بـ"منشور 108" الذي يمنع الحجاب في المؤسسات العمومية والتعليمية، ودعت إلى احترام حق المرأة التونسية في اختيار زيها وحرية ممارسة الشعائر الدينية. 

يُذكر أن العديد من المنظمات الحقوقية الدولية تندد باستمرار بانتهاكات حقوق الإنسان في تونس.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع