|

|
أول وزيرة عربية ببلجيكا: المساواة هدفي
|
|
بروكسيل - خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/ 15-7-2003
|
 |
|
الوزيرة أنيسة |
قالت
أنيسة تمسماني -أول وزيرة من أصل عربي
يتم تكليفها بحقيبة المنظمات العمالية
والرفاهية في الحكومة البلجيكية
الجديدة- في اتصال مع شبكة "إسلام
أون لاين.نت": إنها ستعمل من خلال
منصبها الجديد كـ"بلجيكية بالدرجة
الأولى" للتأكيد على المساواة بين
كافة المواطنين أصليين وأجانب.
وقالت
الوزيرة تمسماني الإثنين 14-7-2003 عقب
تأديتها اليمين الدستورية أمام الملك
ألبير الثاني: "أفضل العمل في موقعي
الحكومي الجديد كبلجيكية بالدرجة
الأولى؛ فمن مصلحة الأجانب العمل
باعتبارهم مواطنين متساوين مع غيرهم
في الحقوق والواجبات، لا يقلون عن
المواطنين الأصليين، وذلك حرصا على
المصالح العامة".
وأكدت
تمسماني -36 عاما، المولودة في طنجة- أن
اختيارها كوزيرة شكل مفاجأة بالنسبة
لها، مثلما الحال بالنسبة للأوساط
السياسية البلجيكية عامة، واختيرت
تمسماني قبل أيام كنائبة في برلمان
مقاطعة "فلاندرا" -كبرى مقاطعات
بلجيكا الـ3- بعد أن كان ترتيبها
المتأخر على قائمة حزبها قد جعل أملها
في الفوز ضعيفا بالانتخابات الأخيرة.
وأوضحت
تمسماني أنها كانت تفضل العمل في الظل،
ولا تحب الأضواء كثيرا، ولم تدخل
السياسة منذ زمن طويل. وأضافت: "لا
أزال أعتبر نفسي تلميذة تجتهد لتعلم
نفسها قواعد العمل السياسي".
أمُّ
أولا
وأكدت
أنيسة تمسماني أنها ستظل في المقام
الأول أمًّا لـ3 بنات تتراوح أعمارهن
بين 10 و15 عاما، قبل أن تكون أول وزيرة
من أصل عربي في الحكومة البلجيكية
الفيدرالية.
وقالت:
"إن أمومتي ستلعب دورا كبيرا في
توجيهي في العمل الوزاري.. سأضع نصب
عيني أمرين أساسيين: أولهما أن العمل
السياسي يجب أن يركز على ضمان مستقبل
الأجيال البلجيكية الناشئة على اختلاف
أعراقهم وثقافاتهم وأديانهم،
وثانيهما تعزيز احترام بناتي لي كأم
صالحة قبل أن أكون عضوة في الحكومة".
وبحسب
متخصصين في الشئون البلجيكية فإن
تعيين تمسماني كوزيرة شكّل حدثا
سياسيا باعتباره الأول من نوعه على
الصعيد البلجيكي، ولكون الوزيرة
الجديدة لم تكن من الأسماء المرشحة
للوزارة، كما لم تكن أيضا من الأسماء
السياسية اللامعة في صفوف النشطاء
السياسيين من أصل أجنبي.
واهتمت
الصحف البلجيكية بتنصيب تمسماني أول
امرأة تنحدر من دولة مسلمة، وأشارت
أغلب الصحف إلى أنها لم تكن تتوقع
وصولها إلى برلمان مقاطعة فلاندرا؛
حيث وضعها حزبها "الاشتراكي
البلجيكي" في المرتبة الثامنة على
لائحة مرشحيه إلى برلمان المقاطعة،
وأكدت الصحف على أن تعيين تمسماني
كوزيرة لم يكن أمرا متوقعا.
يُشار
إلى أن تمسماني كانت تعمل في عهد
الحكومة السابقة بمكتب وزير الاندماج
الاجتماعي والاقتصاد الاجتماعي يوهان
فاندي لانوت.
دمج
الأجانب
ويرى
محللون أن تعيين تمسماني في الحكومة
البلجيكية الجديدة جاء لتحقيق هدفين:
أولهما سعي رسمي لإحراز نجاحات كبرى في
دمج الأجانب في الحياة السياسية،
خصوصا في ظل التوجهات الخاصة التي
تسلكها بروكسيل منذ سنوات في هذا
المضمار، وثانيهما توجيه رسالة إلى
الجاليات العربية والمسلمة، مفادها
حرص بروكسيل على تطوير أوضاع المرأة
داخل هذه الجاليات.
يُذكر
أن النساء العربيات والمسلمات قد حظين
برعاية حكومية ورسمية كبرى، قياسا
بتلك التي حظي بها الرجال؛ حيث برزت
نساء ينحدرن من أصول عربية ومسلمة في
الحياة السياسية لعدد من الدول
الأوربية، كما هو الشأن في هولندا التي
يشغل عضوية برلمانها 4 نساء مسلمات من
أصل 6 نواب من أصل مسلم، كما تشغل نساء
مسلمات عضوية بعض المجالس البلدية في
السويد وألمانيا وفرنسا، وقد شهدت
باريس تعيين "تقية صيفي" في منصب
وزيرة التنمية المستدامة بالحكومة
الفرنسية في مايو 2002 كأول وزيرة من أصل
جزائري.
|