|

|
الهند ترفض إرسال قوات إلى العراق
|
|
نيودلهي - آصف فاروقي – إسلام أون لاين.نت/ 14-7-2003
|
 |
|
وزير الخارجية الهندي ياشوانت سينها |
أعلنت
الهند الإثنين 14-7-2003 رفضها للطلب
الأمريكي الخاص بإرسال قوات هندية إلى
العراق للمشاركة في مهام إرساء
الاستقرار من دون وجود تفويض صريح من
الأمم المتحدة، واضعة بذلك حدًا للجدل
المستمر منذ عدة أشهر داخل الأوساط
السياسية الهندية حول تلك القضية.
أعلن
ذلك "ياشوانت سينها" وزير
الخارجية الهندي في تصريح للصحفيين في
العاصمة الهندية نيودلهي، مؤكدًا أن
"الوقت غير مناسب لإرسال جنود
للمشاركة في مهام حفظ السلام في العراق
في ظل عدم وجود تفويض صريح من الأمم
المتحدة".
وجاء
ذلك التصريح عقب اجتماع اللجنة
الوزارية المختصة بشئون الدفاع (الحكومة
الأمنية) والذي عقد برئاسة رئيس
الوزراء الهندي "آتال بيهاري
فاجبايي".
وقال
سينها بعد الاجتماع: "لقد اتخذنا في
الاجتماع قرارًا أكدنا فيه أن الهند
مستعدة للمشاركة في إعادة إعمار
العراق فيما يختص ببناء البنية
التحتية والصحة والتعليم وكل ما يتعلق
باحتياجات الشعب العراقي"، وأضاف
أنه "في حالة وجود تفويض صريح من
الأمم المتحدة فإن الهند يمكن أن تنظر
في هذه المسألة" (إرسال قوات إلى
العراق).
يأتي
هذا القرار الذي لم يكن متوقعا من جانب
"الحكومة الأمنية" رغم رفض الرأي
العام لإرسال قوات إلى العراق، في
الوقت الذي يستعد فيه حزب "بهارتيا
جاناتا" -الحزب الرئيسي في الائتلاف
الحاكم- الذي يتزعمه فاجبايي لخوض
الانتخابات العامة في العام القادم 2004.
تجنب
هجمات المقاومة
وقد
بدا أن الحزب غير مستعد للمغامرة
باحتمالية استقبال أكفان جنوده قادمة
من العراق، خاصة في هذا التوقيت بالذات
الذي تتصاعد فيه الهجمات ضد القوات
الأمريكية بالعراق.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن سينها قوله:
"إن مصالحنا الوطنية على المدى
البعيد، وقلقنا على الشعب العراقي،
وعلاقاتنا الطويلة مع منطقة الخليج
بشكل عام، وكذلك حوارنا المتنامي،
وعلاقاتنا القوية مع الولايات المتحدة..
هي عناصر مهمة في هذا القرار".
يذكر
أن التحالف القومي الديمقراطي الحاكم
بزعامة فاجبايي كان قد عبّر في السابق
عن معارضته بقوة للخطط الأمريكية بشن
حرب على العراق، محذرًا من عواقب
اقتصادية وخيمة على دول أخرى ومن بينها
الهند نتيجة للحرب.
وفي
رسالة منه إلى الحكومة الهندية، حذر
الجيش الهندي أيضًا من عواقب إرسال
قوات إلى العراق، وذلك بعد زيارة قام
بها بعض كبار الضباط في الجيش الهندي
إلى شمال وجنوب ووسط العراق.
وأطلع
كبار ضباط الجيش في رسالتهم الحكومة
الهندية على "الخسائر التي تعاني
منها قوات الاحتلال الأمريكية في
العراق".
وأشاروا
في الوقت ذاته إلى أنه من دون تفويض من
الأمم المتحدة فإن القوات الهندية
سينظر إليها على أنها قوات احتلال وليس
على أنها قوات حفظ سلام، مؤكدين على أن
ذلك هو السبب في عدم استبعاد إمكانية
وقوع خسائر بين الأجانب بمن فيهم أيضا
قوات حفظ السلام.
كانت
أحزاب المعارضة الرئيسية في الهند قد
عارضت بشدة فكرة إرسال قوات هندية إلى
العراق. ففي رسالة منها إلى رئيس
الوزراء الهندي طالبت الزعيمة الهندية
المعارضة "سونيا غاندي" الحكومة
بـ "عدم الاستجابة للضغوط الأمريكية"
من أجل إرسال قوات إلى العراق.
وحول
تأثير الرفض الهندي على العلاقات
الهندية الأمريكية، قال "ج.ن.ديكسيت"
السكرتير السابق بوزارة الخارجية
الهندية: "إنه لن يكون له تأثير على
المدى البعيد"؛ لأن الهند ليست
الدولة الوحيدة الرافضة لإرسال قوات
إلى العراق.
كما
امتدح ديكسيت القرار، وأضاف أنه من دون
وجود إجماع وطني فإن إرسال قوات إلى
العراق سيكون بمثابة "انتحار"
للحكومة، مؤكدًا أن الجيش الهندي "لم
يعمل أبدًا في أي دولة خارج مظلة الأمم
المتحدة".
|