English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أسرى فلسطينيون معذبون يسعون للموت

فلسطين - سامر خويرة – إسلام أون لاين.نت/ 9-7-2003 

مسيرة تضامنية مع الأسرى في بيت لحم

في أول محاولة انتحار جماعي تعد الكبرى من نوعها داخل السجون الإسرائيلية، أقدم نحو 16 أسيراً فلسطينياً على الانتحار مساء الثلاثاء 8-7-2003، وذلك احتجاجاً أو هربا من ظروف اعتقالهم القاسية وصنوف التعذيب البشعة التي يتعرضون لها في معسكر "قدوميم" الإسرائيلي الواقع قرب طولكرم بالضفة الغربية.

وذكرت مصادر بنادي الأسير الفلسطيني (المهتم بشئون أسرى فلسطين) لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 9-7-2003 أن نحو 16 أسيرا من أصل 70 تعتقلهم إسرائيل في معسكر "قدوميم" قاموا الثلاثاء بابتلاع كميات من المسامير وقطع الحديد، وشرب مواد التنظيف والشامبو المتوفرة في العنبر الذي يقبعون بداخله؛ وذلك في محاولة انتحار جماعي.

وأوضحت المصادر نفسها أن حالة بعض هؤلاء الأسرى "صعبة للغاية"، وأنه تم نقلهم إلى المستشفيات دون أن يتمكن أحد من أقاربهم من الوصول إليهم، بسبب إجراءات سلطات الاحتلال التي منعت أي محاولة للاطمئنان على صحة هؤلاء المعتقلين.

من جهته أكد "عيسى قراقع" رئيس نادي الأسير الفلسطيني أن الأسرى الذين حاولوا الانتحار كانوا قد هددوا قبل أيام أحد القضاة الإسرائيليين -عند تمديد اعتقالهم- بالانتحار في حال إعادتهم إلى نفس المعتقل، إلا أن القاضي الإسرائيلي لم يأخذ تهديدهم على محمل الجد.

صنوف تعذيب

وأوضح قراقع أن هؤلاء الأسرى عرضوا على القاضي في قاعة المحكمة صنوف التعذيب التي يتعرضون لها من قبل السجانين، وخلال التحقيق معهم.

وأشار قراقع إلى أنه طالب المنظمات الإنسانية بالعمل على إغلاق معسكر"قدوميم" الذي يخضع كليا لسيطرة سلطات الجيش الإسرائيلي، وتمارَس فيه أبشع عمليات التعذيب بحق المعتقلين.

ناقوس الخطر

من ناحيته علق "سامح السايح" -الباحث الميداني في مؤسسة التضامن الدولي المعنية بمتابعة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية- على محاولة الانتحار الجماعي، قائلا: "هذا الحادث الخطير دق ناقوس الخطر في قضية تحتل الأولوية لدى الرأي العام الفلسطيني، كما أنها برزت على السطح بقوة بعد قرار الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن عدد قليل من المعتقلين، وفق معايير حددتها وتصنيفات يرفضها الفلسطينيون جملة وتفصيلا".

وأشار السايح في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 9-7-2003 إلى أن معتقل قدوميم واحد من المعتقلات العسكرية التي استحدثتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في إبريل 2002 بعد اجتياحها لمدن الضفة الغربية؛ وذلك بهدف استيعاب العدد الهائل من الأسرى الفلسطينيين.

وتقول مؤسسات حقوقية: إن هذا المعتقل يُستخدم كمعبر يتم من خلاله تحويل المعتقلين، إما إلى مراكز التحقيق أو إلى السجون الإسرائيلية، مثل النقب أو مجدو أو عوفر... إلخ، وإما أن يفرج عن الأسير.

50 ثانية لقضاء الحاجة

ويؤكد معتقلون أُفرج عنهم مؤخرا من معسكر قدوميم أن ما يتعرضون له من تعذيب وإهانة يفوق طاقة البشر؛ حيث يشارك مستوطنون متطرفون في إذلالهم ومحاولة انتزاع الاعتراف منهم بالقوة.

ويروي الأسير "فادي أبو صالح" -من مخيم عسكر القريب من نابلس، والذي مكث في معسكر قدوميم قرابة شهرين لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء- ألوانا من العذاب الذي مورس ضده في هذا المعسكر.

ويؤكد أبو صالح أن السجانين الإسرائيليين في معسكر قدوميم كانوا يحددون لهم فترة الذهاب إلى المرحاض الوحيد بالثواني؛ حيث يصطف الأسرى والمحتجزون في "طابور" ووجوههم إلى الحائط بانتظار الدور، ويقف السجان الإسرائيلي بجانبهم يتلذذ بما يراه، حيث يوجه الأسير لدخول الحمام بالإشارة حاملا ساعته وبيده كرباج متوعدا إياه من أي تأخير.

ويتابع فادي سرد المعاناة، قائلا: "بمجرد أن يدخل الأسير الحمام يبدأ السجان بالصراخ؛ مما يجبر البعض منهم لعدم قضاء حاجته خوفا من العقاب"، مشيراً إلى أن الفترة التي كانت محددة لهم لقضاء حاجتهم كانت 50 ثانية فقط.

وحسب معطيات نادي الأسير الفلسطيني يعتبر الخروج إلى الحمام رحلة شاقة؛ حيث يجبر المعتقلون جميعاً على الخروج من الزنازين مرة واحدة في أوقات غير مناسبة، حيث الجو الحار جدا، والوقوف في صفٍ واحد ووجوههم إلى الجدران، ويبدأ المعتقلون واحدًا واحدًا في استعمال الحمام الوحيد للأسرى، وعندما يعود الأسير من الحمام عليه الوقوف من جديد في الصف إلى أن ينتهي الجميع.

ويعاقب كل من يتجاوز الوقت المحدد في إنهاء كل مرحلة من مراحل الخروج للحمام.

معتقل خانق

ويتكون المعتقل من 8 زنازين صغيرة الحجم تسع كل واحدة منها أسيرا أو أسيرين على الأكثر، ورغم ذلك يحتجز ما بين 6 و7 أسرى في كل زنزانة، يعيشون حياة قاسية وصعبة ومذلّة، تفتقر إلى أبسط الظروف المعيشية؛ حيث لا تحتوي على الفراش والغذاء الكافيين والمنظمين. كما يُمنع المعتقلون من الخروج لقضاء حاجتهم إلا 3 مرات يومياً.

أنا بحب "مشماركفول"

أما المعتقل "حسام الشيخ" من قلقيلية، فيقول: إن الأسير يعامل منذ البداية بقسوة شديدة بحيث يتم شبحه على السياج مدة تزيد على 10 ساعات دون أن يسمح له بفك قيوده أو العصبة عن عينيه أو الذهاب إلى الحمام، وعندما تنتهي هذه المرحلة يجبر الأسير على خلع جميع ملابسه بطريقة مذلة وأداء التحية للطبيب بغية فحصه. ويشير إلى أن السجانين يدخلون الأسير إلى غرفة صغيرة يطلق عليها اسم "إكس" تفتقد إلى أبسط الشروط الصحية والمعيشية".

ويضيف حسام: كل مرة يدخل أحد الجنود إلى الغرفة يجب فيها على الأسير أن يلقي التحية بصوت عالٍ، وفي كثير من المرات يجمع المعتقلون خارج الغرف في البرد الشديد بعد منتصف الليل، ويجبرون على الغناء بشكل جماعي وباللغة العبرية: "حمص فول حمص فول.. أنا بحب مشماركفول (حرس الحدود)".

ويتابع حديثه قائلا: "لقد أمضيت 14 عاماً في السجون الإسرائيلية في السابق، إلا أن المعاناة التي شاهدتها في مركز اعتقال قدوميم تفوق معاناة فترة السجن السابقة".

وكان "عيسى قراقع" رئيس نادي الأسير قد أعلن في بيان صحفي وزع في 17-4-2003 عن وجود 8 آلاف معتقل فلسطيني يقبعون في سجون وزنازين الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن من بين المعتقلين 1400 معتقل إداري و700 قاصر، و61 معتقلة فلسطينية، إضافة إلى 500 حالة مرضية صعبة جدًّا تحتاج إلى عناية فائقة، إضافة إلى إجراء عمليات جراحية لها.

وكشف قراقع حينئذ عن اتباع الاحتلال لوسائل التعذيب القاسية أثناء التحقيق بهدف انتزاع الاعترافات، مثل اتباع سياسة الهز العنيف، والشبح لفترات طويلة، والحرمان من قضاء الحاجة والنوم، واعتقال زوجات وأمهات المعتقلين بهدف الضغط عليهم، إضافة إلى حدوث حالات تحرشات جنسية والتهديد بالاغتصاب، مبينًا أن 90% من المعتقلين يتعرضون للتعذيب والمعاملة القاسية، حتى الأطفال منهم لم ينجوا من ذلك.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 1/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع