|

|
بعد 5 قرون.. يعلو الأذان بغرناطة
|
|
غرناطة (أسبانيا) – وكالات – إسلام أون لاين.نت/8-7-2003
|
سيعود
صوت المؤذن ليصدح من جديد من فوق مئذنة
الجامع الكبير، أول مسجد يُبنى في
غرناطة منذ 5 قرون، وسط حالة من الغضب
تسود الأوساط الكاثوليكية، بحسب جريدة
"تايمز" البريطانية.
ونقلت
الجريدة في عددها الصادر في 8-7-2003 عن
"عبد الحق سلابيريا" رئيس الجالية
الإسلامية في أسبانيا قوله: "إن هذا
سيكون حدثا سياسيا، فهذا هو أول مسجد
يفتتحه مسلمون أسبان هنا في غرناطة منذ
500 عام".
وأفادت الجريدة أن قنوات فضائية عربية -من بينها قناة الجزيرة- ستنقل أذان الظهر على الهواء مباشرة الخميس 10-7-2003 في الثانية والنصف بالتوقيت المحلي لأسبانيا.
وقد
بُني المسجد "الجديد" على طراز
مسجد قرطبة الشهير الذي حوله الأسبان
إلى كنيسة، كما أن له بعض ملامح المسجد
الأقصى.
وكان
الموقع الذي بُني عليه المسجد الآن قد
تم شراؤه منذ 22 عاما، حيث إنه كان مجرد
قطعة أرض زراعية تقع بين كنيسة ودير في
حي البيسيل، الذي كان آخر الأحياء
الإسلامية في غرناطة قبل أن ينقض الملك
فرديناند الأول وحليفته إيزابيلا
الثانية معاهدتهما مع آخر ملوك العرب
هناك "أبو عبد الله الأحمر" والتي
كانت تقضي بحرية الأديان في أسبانيا.
وقال
سلابيريا: إن "مجلس المدينة عندما
أدرك أن المسلمين ينوون بناء مسجد أعاد
تعريف قطعة الأرض لتكون للاستخدام
السكني فقط، مانعا بذلك إمكانية بناء
أي بنايات دينية، وأفضت 9 سنوات من
المعارك القضائية في النهاية إلى
السماح بإنشاء المسجد بمئذنته الحالية".
الكاثوليك
غاضبون
 |
|
مسجد
قرطبة استوحي منه تصميم مسجد
غرناطة |
وقد
أثارت المئذنة موجة من الغضب داخل
الأوساط الكاثوليكية في أنحاء أسبانيا.
كما زاد التوتر في غرناطة التي ظهرت
بها شعارات تطالب المسلمين في المدينة
البالغ عددهم 15 ألف شخص بأن "يرحلوا
إلى بلادهم"؛ مما تسبب في تأخير
الافتتاح عدة مرات، ولكن المدافعين عن
الدستور الأسباني الجديد وافقوا على
المشروع.
وأضاف
سلابيريا: "لقد ولدت مسلما، ولكني لم
أع ذلك إلا في أواخر العشرينيات من
العمر، كما أن عمر أسبانيا
الكاثوليكية قصير جدا، والمسلمون
عندما أتوا إلى أسبانيا كان الكاثوليك
قليلين للغاية، وكانت الغالبية من
المسلمين في أسبانيا في ذلك الوقت من
أصل أسباني".
وأثناء
وضع اللمسات النهائية في المسجد قال
سلابيريا: إنه قد تم بالفعل اختبار
المئذنة، وقد بدأت أعمال البناء في
المسجد عام 1998 بعد شهر رمضان مباشرة.
ورغم
أن الكنيسة المجاورة للمسجد كانت غير
عاملة فإنه أكد أنها عادت "بشكل
مفاجئ" للعمل بعد الشروع في البناء،
وأصبحت مراسم الزواج تجرى فيها حاليا
في الإجازات الأسبوعية، كما أن الحائط
الفاصل بين دير "سانت توماس"
والمسجد قد تمت تعليته أيضا.
وقال:
إن بعض السائحين المسلمين أتوا
مهرولين إلى هنا، حيث لم يكونوا مصدقين
أن هنا "في غرناطة من بين كل الأماكن
يوجد مسجد".
المئذنة
عنصر جذب سياحي
وأكد
أن صوت الأذان سيكون مصدر جذب سياحي؛
لأنه على الرغم من كونه شيئا مألوفا في
جميع أنحاء العالم الإسلامي فإنه
بالطبع "سيكون له انطباع خاص هنا".
وتمنى
سلابيريا في نهاية حديثه للصحيفة أن
يفهم الأسبان أننا "عندما نقول إن
هذا المسجد سيكون مركزا جديدا لأوروبا
الإسلامية، فنحن لا نريد القيام بغزو
جديد للأندلس وإنما نريد فقط أن
يعترفوا بنا".
|