|

|
الجزائر.. الإنقاذ تدعو لحوار وطني شامل
|
|
باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 8-7-2003
|
 |
|
مراد دهينة
|
دعا
رئيس المكتب التنفيذي الوطني بالنيابة
للجبهة الإسلامية للإنقاذ "مراد
دهينة" إلى عقد حوار وطني يضم كافة
القوى الوطنية والسياسية بالجزائر لحل
الأزمة الجزائرية الحالية، مؤكدًا أن
الجبهة وقادتها لن يتخلوا عن حقهم في
التواجد السياسي على الساحة الجزائرية
وعن مطالبهم المتمثلة في منع الجيش من
السيطرة على الساحة السياسية
الجزائرية، إضافة إلى إقامة ديمقراطية
حقيقية وإلغاء حالة الطوارئ بالجزائر.
جاء
ذلك في حوار أجرته شبكة "إسلام أون
لاين.نت" الثلاثاء 8-7-2003 مع دهينة.
وردًّا
على سؤال حول احتمال مشاركة الجبهة
الإسلامية للإنقاذ في أية انتخابات
تشريعية جزائرية قادمة، قال دهينة: "الحديث
عن مشاركة في أية انتخابات الآن سابق
لأوانه؛ إذ نعتقد أن ما تحتاجه الجزائر
اليوم ليس انتخابات كالمهازل
الانتخابية التي نظمها العسكر بعد
أحداث وانتخابات 1991"، في إشارة إلى
إقدام الجيش الجزائري على إلغاء
الانتخابات التشريعية التي فازت في
جولتها الأولى الجبهة الإسلامية
للإنقاذ في يناير 1991، وكان ذلك بمثابة
الشرارة التي دعمت الفوضى السياسية
بالجزائر والعنف المسلح الذي قتل فيه
أكثر من مائة ألف جزائري.
حوار
من أجل الحرية
وفي
هذا الصدد دعا القيادي في الجبهة
السياسية للإنقاذ إلى "عقد حوار
وطني تشارك فيه كل القوى السياسية
الحقيقية وتعالج بالدرس كل القضايا
والمشاكل التي تعيشها الجزائر بما
فيها عودة العسكر إلى ثكناتهم وإقامة
ديمقراطية حقيقية، إضافة إلى رفع حالة
الطوارئ وإقرار مبدئَي التداول السلمي
للسلطة وحرية تكوين الجمعيات".
وأضاف:
"فيما عدا ذلك فإن الحديث عن أي
انتخابات في أوضاع الأزمة الراهنة لا
يمثل إلا استدامة للأزمة التي تعيشها
الجزائر".
وكان
قادة بالجبهة الإسلامية للإنقاذ قد
وجهوا رسالة إلى عباس مدني زعيم الجبهة
الإسلامية للإنقاذ ونائبه علي بلحاج
عقب الإفراج عنهما في 2-7-2003 دعوهما فيها
إلى التزام التهدئة مع الحكومة
الجزائرية وعدم الإدلاء بتصريحات
معادية لها.
وفي
هذا السياق شدّد دهينة على أن الرسالة
التي وجهها قيادات بالجبهة إلى عباس
مدني وعلي بلحاج "لا يجب أن تفهم على
كونها تراجعًا أمام أولئك الذين
غامروا ويغامرون بمصير الشعب الجزائري".
وأوضح
أن الجبهة اتخذت موقفها بدعوة مدني
وبلحاج للتهدئة مع الحكومة الجزائرية
"لأنها رأت في الإفراج عن الشيخين
بادرة خير لأنصار الجبهة الإسلامية،
ولأن التزام الشيخين بالهدوء لأيام أو
لأسابيع قليلة يمكن أن يدعم جهود أولئك
الذين يسعون إلى المصالحة بين كل
الجزائريين".
إلا
أنه استدرك قائلاً: "لكن هذه التهدئة
التي قد تمتد لأسابيع قليلة لا يجب أن
يفهم منها التنازل عن حقوق الشيخين
المدنية والسياسية كاملة والجبهة بشكل
عام والتي هي حقوق مشروعة لا تنازل
عنها".
وشدّد
دهينة على "أن الجبهة الإسلامية
للإنقاذ ما زالت تعتبر الحكومة
الجزائرية الحالية فاقدة للشرعية ولا
تمثل الجزائريين ولا الحياة
الديمقراطية التي تستحقها الجزائر".
وأكد
أن السبب في الأزمة الحالية التي
تعيشها الجزائر جاءت بسبب "أولئك
الذين صادروا خيار الشعب الجزائري في
يناير 1991"، في إشارة إلى إقدام الجيش
الجزائري على إلغاء الانتخابات
التشريعية.
وأضاف
دهينة: "بعد المغامرة التي قامت بها
أطراف في السلطة (إلغاء الجيش
للانتخابات) والتي كان من نتائجها محنة
من الدماء والدمار وحالة من التقتيل
الأعمى؛ تعيش الجزائر اليوم على وقع
الأوبئة والأمراض والكوارث. فالجزائر
اليوم على شفا الانهيار".
|