English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"دعوهم يروا الشمس".. حملة مصرية للتطوع

القاهرة- مروة مجدي- إسلام أون لاين.نت/7-7-2003

شعار الحملة 

"دعوهم يروا الشمس".. شعار يرفعه متطوعون مصريون بجمعية أصدقاء معهد الأورام "N.G.O" في حملتهم الإنسانية لمشاركة المرضى في معاناتهم وآلامهم التي يعيشونها، فيحاولون التخفيف عنهم وإعطاءهم أملا في الحياة والمستقبل.

ويقول أحمد علام -30 سنة- رئيس مكتب المتطوعين بالجمعية: "من خلال هذا الشعار نجعل المريض يرى شيئا مختلفا غير العلاج والدم والمرضى المتألمين من حوله، فإخراجهم من هذه الحالة يقع على عاتق المتطوعين"، داعيا جميع الشباب للانضمام لفريق المتطوعين، مشيرا إلى أن الانضمام يكون عن طريق ملء استمارة يختار فيها المتطوع الوقت والنشاط الذي يحب أن يمارسه.

ويضيف قائلا: "نشاط المتطوعين ليس خاصا بالمرضى فقط ولكنه أيضًا يشمل أُسر المرضى، ويتنوع ليشمل نشاط المكتبة والاستعلامات وعيادة الأطفال وتوعية الأمهات والقيام برحلات وإقامة حفلات سواء داخل المعهد أو خارجه، فنشاطنا أغلبه مع الأطفال والشباب".

وتدعو "أسرة جمعية المتطوعين" الشباب والناس كافة للانضمام للفريق، حيث يكون الانضمام عن طريق ملء استمارة يختار فيها المتطوع الوقت والنشاط الذي يحب أن يمارسه.

أما مروة محمد علي جلال -20 سنة- إحدى المتطوعات، فتقول: "لقد انضممت لفريق المتطوعين منذ سنتين، حيث أزور المكتبة مع المرضى من الأطفال وأغلبهم يكونون محجوزين بالمستشفى، ويوجد بالمكتبة أدوات ترفيهية كثيرة مثل اللعب والرسم والتلوين والفيديو و"بلاي ستيشن" والكمبيوتر، ونحن نحاول تكثيف هذا النشاط لتخيف المعاناة عن الأطفال، كل حسب ذوقه وما يحب.

وتضيف مروة: إنني رغم الدراسة كنت أحاول الانتظام بالمعهد، أما الآن فأنا أستغل الإجازة لأجلس مع الأطفال أكبر وقت ممكن فهم يستحقون منا أكثر من ذلك.

وعن التطوع في مجال الاستعلامات بالمعهد يقول إيهاب سيد -21 سنة- بكالوريوس تجارة: عندما يأتي المريض وأسرته للمعهد -وأغلبهم يكونون من الأقاليم وخارج مصر- يكونون في حالة نفسية سيئة لمرض ابنهم، وتائهين داخل المعهد، لا يعرفون كيف يتصرفون، ولذا فنحن نحاول أن نكون الأعين التي يبصرون بها، فنقف إلى جوارهم وندلهم على أماكن قطع التذاكر، ومعامل التحاليل والأشعة، حتى يستقروا في المكان الذي سيكون به الطفل حيث غرفته وسريره.

ثقافة التطوع .. الفريضة الغائبة

ويضيف إيهاب: "عيادة الأطفال تابعة لنشاط الاستعلامات، ودوري بصفتي متطوعا فيها يكون مختلفا، حيث يأتي يوميًا للمعهد أكثر من 200 حالة، ومواعيد الكشف من 9 صباحًا حتى 3 مساءً أو حتى آخر مريض، حيث يتم تقسيم هذا الوقت، فمن 9 : 10 صباحا يتم قطع الكروت التي يتحدد بها عدد الحالات.

ويستطرد قائلا: "وهنا يساعد المتطوع أسرة المريض في قطع الكارت وعندما يدخل المريض وتشخص حالته، آخذ الملف الخاص بالمريض وأذهب به للصيدلية، ليأخذ المريض الدواء المخصص له بدلاً من التكدس مرة واحدة في نهاية اليوم على الصيدلية".

ويختتم قائلا: "أنا أقوم بهذا العمل لله، لا أبتغي به إلا رضا الله عز وجل ومشاركة هؤلاء المرضى ولو بجزء بسيط من وقتي وجهدي".

وتلتقط دينا محمد محمود -22 سنة- بكالوريوس تربية فنية طرف الخيط قائلة: رغبت في مشاركة المرض آلامهم وخصوصًا الأطفال منهم في عمر الزهور، فأتيت عن طريق التدريب الميداني بالكلية وشيئا فشيئا تقربت من المرضى فقررت الانضمام لأسرة المتطوعين بالجمعية، وأقضي معظم وقتي معهم وخصوصًا في الصيف.

وتضيف دينا: "أنا أشارك في توعية الأمهات بهدف المحافظة على الطفل وصحته وأيضًا لمحاولة رفع الحالة المعنوية للأمهات، حيث يكون هناك درس أسبوعي بعد صلاة الجمعة للأمهات يتضمن دروسا دينية وحياتية بهدف التخفيف من معاناة الأمهات اللاتي يموت أطفالهن أمام أعينهن ولا يستطعن فعل أي شيء لهم، فنعرفهن بطبيعة المرض وأهمية العلاج والانضباط فيه، وضرورة نظافة الأم والطفل، والأمل في الشفاء.

ويتدخل محمد أحمد سيد -23 سنة- بكالوريوس طب بيطري، في الحديث قائلا: "يأتي المريض إلى هنا وهو في حالة نفسية سيئة جدًا، وخصوصًا الأطفال الذين لا يعرفون حقيقة المرض ولا ما هو، فيجدون أنفسهم أمام كم هائل من التحاليل، والعلاج الكيماوي الذي يفقد فيه وزنه ويسقط شعره ويفقد شهيته فضلا عن حرمانه من بيته ولعبه وأصدقائه، فيكون التعامل معهم صعبا جدا لأنه في حالة ذعر وخوف شديدين.

ويضيف محمد: "نحن نتعامل معهم بحذر شديد حتى نستطيع كسبهم، فأدخل عليهم الغرفة ومعي مأكولات ولعب وأضحك وألعب معهم، حتى صاروا يتذكرونني بأنني (بتاع اللعب)، حتى بدأت أقرأ نظراتهم ورغباتهم التي في أعينهم، ونقيم حفلات داخل المعهد ونساعدهم على النزول لحضور الحفلات ليستمتعوا بقضاء وقت طيب".

ويوضح محمد أن الحفلات موجودة طوال الصيف وتكون مرتين أو ثلاثة خلال الأسبوع الواحد، والحفلات الخارجية أغلبها تكون مجانية، حيث يوجد بمصر أماكن ترفيهية عديدة مثل النوادي ودور السينما والبواخر، فترسل لنا بعض هذه الأماكن دعوات للزيارات لعدد معين من الأشخاص أو نرسل نحن لهم برغبتنا في الزيارة.

ويقول: "وتأتي لنا دعوات لزيارات خارجية أيضًا من بعض الناس من المشاهير أو أصحاب المؤسسات والجمعيات، وقد يأتون هم للزيارة ومعهم الهدايا للأطفال، وهنا يكون المتطوع مرافقا للزائرين أو للأطفال في حفلاتهم الخارجية والداخلية".

ويختم محمد حديثه قائلا: "حبنا لهؤلاء الأطفال المرضى سيكون سببًا في إزالة كل العوائق سواء المادية أو المعنوية، ولكن الصعوبة الوحيدة التي نقابلها (نفسية) وهي عندما يفارقوننا. وأنا لي تجربة مؤداها أنني عندما أتيت للمعهد كان هنا طفل نوبي أسمر اللون أطلقت عليه (بكار) تعلقت به جدًا، وفي يوم من الأيام فوجئت وأنا أسأل عنه بأنه مات، فكانت صدمة شديدة لي. فأول القواعد التي نتعلمها هنا هي: أحب الأطفال لكي تحبك.. لا تتعلق بالأطفال".

أما طارق محمد عبد الله -43 سنة- موظف يعمل طوال الليل ويأخذ ورديته بالليل ليأتي هنا في السادسة صباحًا حتى يكون بجوار المرضى من الأطفال والشباب، فيقول: "ما يربطنا بالأطفال هو الحب وإحساسنا بما يشعرون، فأتمنى أن أعطي لهم أكثر من وقتي وجهدي".

وكان طارق متطوعا وقت امتحانات الثانوية العامة في لجان الامتحانات، حيث يوجد بالمعهد مرضى بالثانوية العامة يتم عمل لجان لهم داخل المعهد، وهؤلاء الشباب رغم المرض والألم فإن أملهم في الحياة والمستقبل كبير، فلا بد أن نعطي لهم الأمل والتفاؤل، فهما عنصران ضروريان جدًا للشفاء.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع