|

|
كينيا..
استياء من قانون "مكافحة الإرهاب"
|
|
الخضر
عبد الباقي- إسلام أون لاين.نت/6-7-2003
|
 |
|
الرئيس الكيني مواي كيباكي |
أعربت
منظمات دينية وحقوقية كينية عن
استيائها من مشروع قانون مكافحة
الإرهاب المطروح حاليا على البرلمان
للتصديق عليه، معتبرة أنه يسمح
بالتدخل الأجنبي في شئون كينيا
الداخلية وانتهاك خصوصيات وحقوق
المواطنين، بالإضافة إلى تسببه في خلق
نوع من التمييز الطائفي في البلاد.
وقالت
جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في كينيا
في بيان لها نشر الأحد 6-7-2003 في العاصمة
نيروبي: إن القانون المقترح قد "وسع
من سلطة الجهات الأمنية، حيث يسمح
بالتجسس على المكالمات الهاتفية
والاتصالات عبر شبكة الإنترنت للأشخاص
ومراقبة أنشطة الجماعات الإسلامية"،
مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تعد "انتهاكا
لخصوصيات وحقوق المواطنين وتفرقة في
التعامل مع المواطنين المسلمين".
وأكدت
الجمعية أن المشروع المقدم للبرلمان
"يعكس الفكر والنموذج الأمريكي
وتصوره في حربها للإرهاب" بعد هجمات
11 سبتمبر 2001، داعية المواطنين
الكينيين لوقفة متأنية مع القانون
ودراسته من كافة الأبعاد قبل الموافقة
عليه.
السماح
بانتشار أمني أمريكي
ويسمح
القانون المقترح الذي أعلن عنه المدعى
العام الكيني لأول مرة في مارس 2003
للدول الأجنبية خاصة الولايات المتحدة
الأمريكية بنشر عناصرها الأمنية في
كينيا وكذلك تدريب رجال الأمن الوطني
لمطاردة المتهمين بالإرهاب إضافة
لإمكانية اعتراض ومراقبة المكالمات
والاتصالات الخاصة بالعناصر المشتبه
بها.
في
الوقت نفسه طالبت المشيخة الكنائسية
لشرق أفريقيا في كينيا حكومة الرئيس
مواي كيباكي بإعطاء مهلة كافية
للمواطنين لدراسة مضمون مشروع قانون
مكافحة الإرهاب، وأن تكون رغبتها في
محاربة الإرهاب نابعة من قناعة وطنية
وليست بتوجيهات أجنبية.
وقال
ريفرند دافيد رئيس المشيخة في تصريحات
صحفية الأحد 6-7-2003: إنه يجب إعطاء الوقت
الكافي لكافة شرائح المجتمع
باتجاهاتها وطوائفها المختلفة لإبداء
ملحوظاتها حول القانون، مشيرا إلى أن
ذلك سيهدئ الكثير من المخاوف المثارة
حوله.
وطالب
دافيد السلطات الكينية بأن تكون أكثر
فاعلية وجدية في محاربتها للإرهاب،
وأن يكون ذلك نابعا من قناعة وطنية،
متسائلا "لماذا لم تتحرك السلطات
الكينية لسجن المتهمين في الهجمات
التي استهدفت فندقا يمتلكه إسرائيلي
في نوفمبر 2002 قبل أن تصدر واشنطن
توجيهاتها وتهديداتها حول ذلك
الموضوع؟".
نفي
حكومي
وكان
وزير العدل الكيني كيرايتو مورنجي قد
نفى في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي
أن يكون المشروع المقدم للبرلمان
الكيني جزءا أو نسخة مكررة للنموذج
الأمريكي في مكافحة الإرهاب، مشيرا
إلى أن أعضاء البرلمان قرروا الاتصال
بدول أخرى للاستشارة والإطلاع على
خبراتها في هذا المجال.
وأكد
الوزير الكيني أن "مشروع القانون لا
يخرق أو ينتهك حقوق المواطنين ولا
يتحيز أو يميز بينهم على أسس طائفية".
يشار
إلى أن وزير الأمن القومي الكيني كريس
مورونجارو قد أعلن الأحد 29-6-2003 لدى
عودته من جولة في الولايات المتحدة
وبريطانيا أن الولايات المتحدة قررت
منح كينيا مائة مليون دولار في إطار
مكافحتها للإرهاب.
وقال
مورونجارو في بيان له نشرته وسائل
الإعلام الكينية: إن "الولايات
المتحدة أعربت عن رغبتها في مساعدة
كينيا في حربها ضد الإرهاب، وتعهدت
بدفع مبلغ مبدئي بنحو مائة مليون دولار
لهذا الغرض"، لكنه أضاف أن كينيا ما
زالت في حاجة إلى 272 مليون دولار إضافية
للقيام بهذه المهمة بشكل جيد.
وأوضح
أن هذه الأموال ستستخدم في "تجهيز
وتدريب قوات الأمن والوكالات التي
تضمن الأمن في المطارات وغيرها من نقاط
العبور إلى البلاد وتعزيز قسم الهجرة".
|