|

|
أمريكا تخطط لإحكام قبضتها على أفريقيا
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
5-7-2003
|
ذكرت
صحيفة أمريكية أن وزارة الدفاع
الأمريكية البنتاجون تخطط حاليًا
لإقامة قواعد عسكرية في دول أفريقية،
من بينها الجزائر وتونس والمغرب،
وللحصول على موافقة دول أخرى على فتح
مجالها الجوي أمام الطائرات
الأمريكية، وذلك بهدف تأمين منطقة
الصحراء الكبرى الواقعة بين السودان
وموريتانيا والتي تحولت لمناطق "لإعداد
الإرهابيين"، بحسب مزاعم واشنطن.
وجاء
الإعلان عن تلك الخطط التي قد تحول
القارة إلى ما يشبه إمبراطورية
أمريكية، في الوقت الذي يستعد فيه
الرئيس جورج بوش للقيام بجولة في
أفريقيا تشمل 5 دول (جنوب أفريقيا
والسنغال ونيجيريا وأوغندا وبتسوانا)
وتبدأ الخميس 10-7-2003 في إطار الحرب ضد ما
تطلق عليه واشنطن "الإرهاب".
وأضحت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
الجمعة 4-7-2003 أن الولايات المتحدة تسعى
في إطار هذه الخطط "لإبرام اتفاقيات
إعادة تزويد الطائرات بالوقود مع دول
أفريقية منها السنغال وأوغندا"
اللتان سيزورهما بوش خلال جولته.
وأضافت
أن "وزارة الدفاع تسعى لنشر قوات في
قواعد عسكرية بدول أفريقية، من بينها
مالي والجزائر"، مشيرة إلى أن "القواعد
قد تستخدم لإجراء تدريبات دورية
وتوجيه ضربات للإرهابيين".
وأشارت
إلى أن البنتاجون تريد أن تدعم
العلاقات العسكرية مع تونس والمغرب في
الوقت الذي تستعد فيه لإرسال قوات
للمشاركة في حفظ السلام في ليبيريا
التي تمزقها الحرب الأهلية. وقالت: إن
وزارة الدفاع ستبدأ الخريف المقبل
برنامجًا بتكلفة 256. ملايين دولار؛
لتقديم تدريبات وأجهزة لاسلكي وشاحنات
صغيرة إلى موريتانيا ومالي والنيجر
وتشاد.
تهديدات
مزعومة
 |
|
بوش يستعد لتفقد جزء من إمبراطوريته الجديدة |
ويقول
الجيش ومسئولو المخابرات الأمريكيون:
إن الصحارى الواسعة الممتدة من
السودان شرق أفريقيا إلى موريتانيا
غربًا تحولت إلى "مناطق لإعداد
الإرهابيين من أعضاء القاعدة وجماعات
أخرى".
ومن
ناحيته قال جيمس جونس الجنرال بمشاة
البحرية المارينز: "إن أفريقيا تشكل
مشكلة متزايدة". ونقلت نيويورك
تايمز عن جونس قوله: "في إطار الحرب
العالمية ضد الإرهاب وجدنا أدلة على أن
كثيرًا من تلك المناطق التي لا تسيطر
عليها حكومات تتحول إلى ملاجئ لذلك
النوع من النشاط".
وحول
طبيعة القواعد المفترض إقامتها، قال
الجنرال جونس: إن أفريقيا ستضم نموذجين
من القواعد، الأولى "قواعد انطلاق"
تشمل مهبطًا للطائرات وينتشر بها
كتيبة تضم ما بين 3 آلاف إلى 5 آلاف جندي.
أما الشكل الثاني فسيكون "مواقع
انطلاق" ينتشر بها جنود من القوات
الخاصة والمارينز والمدفعية.
وقال
الجنرال جيفري كوهلر مدير الخطط
والسياسة بسلاح الجو بالقيادة
الأوروبية للقوات الأمريكية التي تشرف
على العمليات في أفريقيا: "لا نريد
أن نرى أفريقيا مثل أفغانستان ينتشر
فيها السرطان"، على حد زعمه. وأضاف
قائلاً: "ذلك ما نريد أن نمنعه"،
ويستعد الجنرال كوهلر لزيارة المغرب
والجزائر وتونس خلال الشهر الجاري.
وأكد
مسئول عسكري أمريكي أن الولايات
المتحدة بدأت إطلاق طائرات استطلاع
وأقمار صناعية لمراقبة المنطقة عن
قرب، والحصول على معلومات بالتعاون مع
حكومات دول المنطقة، وذلك فور انتهاء
الحرب في العراق.
ونقلت
"نيويورك تايمز" عن مسئولين
بالمخابرات الأمريكية قولهم: "إن
هناك الكثير من الجماعات الإرهابية
التي تنمو داخل دول أفريقية"، ويقول
مسئولون: "إن هذه الجماعات على اتصال
بشبكة القاعدة ومن بينها الجماعة
السلفية في الجزائر التي اختطفت 30
سائحًا أوروبيًّا العام الجاري، وتضم
حوالي 750 عضوًا، لكن هناك آلاف
المؤيدين لها".
وقال
مسئول بوزارة الدفاع للصحيفة: إنه لا
يوجد أي خطط لدى البنتاجون لإقامة
قواعد دائمة في أفريقيا، إلا أنه أشار
إلى أن "قيادة القوات الأمريكية في
أوروبا تتطلع إلى أن تتناوب قواتها
المتواجدة الآن في أوروبا على
المعسكرات والمطارات الحيوية في
القارة السمراء".
وأوضحت
الصحيفة أن "القيادة الأمريكية
بأوروبا سترسل خلال الخريف القادم
متدربين للعمل مع جنود من 4 دول عربية
في شمال أفريقيا للقيام بعمليات حراسة
وجمع معلومات مخابراتية"، وأن "بعض
الخطط أصبحت جاهزة ولا تحتاج إلا إلى
موافقة وزير الدفاع" دونالد
رامسفيلد أو أحد كبار مساعديه.
إلا
أن مبادرات عسكرية أخرى في أفريقيا قد
بدأ العمل بها أو سيبدأ تنفيذها قريبًا.
فعلى سبيل المثال منذ أواخر العام
الماضي تم نشر أكثر من 1800 جندي أمريكي
في جيبوتي لإجراء عمليات مكافحة
الإرهاب في القرن الإفريقي، كما أكد
المصدر نفسه.
وأشارت
"نيويورك تايمز" إلى أن اعتزام
البنتاجون توطيد وتوسيع علاقاتها مع
دول أفريقيا يلقى "قبولاً" في
كثير من تلك الدول، ونقلت عن إدريس
الجزائري سفير الجزائر في واشنطن قوله:
"نحن مهتمون جدًّا بتوسعة تعاوننا
مع الولايات المتحدة في المجالين
المدني والعسكري".
وكانت
البنتاجون قد اتخذت خطوة كبيرة قبل عدة
أعوام عندما تفاوضت مع غانا والسنغال
وأوغندا والجابون وناميبيا وزامبيا
للسماح للطائرات الأمريكية بالمرور من
مجالها الجوي والتزود بالوقود من
قواعد تلك الدول.
وقد
خاضت القوات الخاصة الأمريكية
والكتيبة 137 المحمولة جوًّا مناورات
مشتركة مع قوات مغربية في الأعوام
الثلاثة الماضية، وقال المسئولون
الأمريكيون: إنهم يسعون لتوسيع
العلاقات العسكرية المغربية
الأمريكية.
|