بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

الجزائر.. الإفراج عن "مدني" و"بلحاج"

باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 2-7-2003

عباس مدني

أطلقت السلطات الجزائرية الأربعاء 2-7-2003 سراح كل من عباس مدني زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ ونائبه علي بلحاج بعد نحو 12 عامًا في السجن والإقامة الجبرية، إثر إلغاء الانتخابات التشريعية عام 1992 والتي كانت الجبهة على وشك الفوز فيها، وهو ما أثار أعمال عنف استمرت على مدى عقد.

لكن مصدرًا رسميًّا جزائريًّا أعلن أن السلطات الجزائرية منعت زعيمي جبهة الإنقاذ من ممارسة أي نشاط سياسي.

وأنهى بلحاج عقوبة السجن 12 عامًا، بينما تم رفع الإقامة الجبرية عن

عباس مدني التي فرضت عليه عام 1997 بعد أن أمضى نصف العقوبة.

وقبل ساعات من إطلاق سراحه صبيحة الأربعاء 2-7-2003 ظل أفراد عائلة علي بالحاج مرابطين طوال الليل في الساحة الواقعة قرب مسجد بن باديس بالبليدة قبالة الطريق المؤدية إلى المحكمة العسكرية ومن ثم السجن الذي يحاذيها.

وقال بيان وقعه مراد دهينة رئيس المكتب التنفيذي الوطني بالنيابة للجبهة الإسلامية للإنقاذ وحصلت شبكة "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه: "علمنا أن مبعوثين من النظام الجزائري زاروا رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ شيخنا الشيخ عباس مدني في بيت والده، حيث يقبع منذ سنوات تحت الإقامة الجبرية، وأخبروه بأمر إطلاق سراحه ابتداء من يوم الأربعاء.. حيث وقّع على أوراق الإفراج التي سُلّمت إليه".

وبالنسبة لعلي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة قال البيان: "نفس المصادر أكدت أنّ مبعوثين من النظام الجزائري توجّهوا لمقابلة نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ شيخنا الشيخ علي بلحاج".

كما صرّح كمال كرزاي القيادي بالجبهة للصحفيين في الجزائر أن علي بلحاج في الطريق إلى مسجد بن باديس بالعاصمة بعد أن أطلق سراحه من سجن البليدة العسكري.

انتقادات للإفراج!

وقد انتقدت سعيدة بنت جبليس الوزيرة الجزائرية السابقة إطلاق سراح كل من مدني وبلحاج، وقالت في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية الأربعاء 2-7-2003: "إنهما لم يدفعا ثمن الجرائم التي ارتكباها ضد الإنسانية، والتي ما زالت ترتكب ضد الأطفال والنساء والشيوخ بسبب الفتاوى التي كانا يصدرانها".

وأضافت قائلة: "لقد أثرت هذه الفتاوى على الاقتصاد وعلى كافة الأوضاع في الجزائر"، واصفة يوم خروجهما بـ"أنه يوم حداد لدينا".

كما لم تخف الوزيرة السابقة قلقها من أن يؤدي تداخل أفراد الجبهة الإسلامية للإنقاذ في العديد من الأحزاب الجزائرية إلى فوز نشطاء في الجبهة في الانتخابات الجزائرية القادمة، وقالت: "إننا بذلك نعمل على أن يتولى الأمور في بلادنا مجرمون".

وكان مدني قد دعا في رسالة وجهها إلى الشعب الجزائري قبيل الإفراج عنه إلى الاحتفال بإخلاء سبيل زعماء الجبهة بطريقة عفوية، وحثهم على الانضباط وعلى تجنب أي تصرف من شأنه الإخلال بالنظام العام.

ورغم قضائه 12 عاما في السجن فإن الذين استقبلوا بلحاج على أبواب السجن لاحظوا أن مظهره لم يتغير، فما زال يلبس القميص الأبيض والقبعة البيضاء "العراقية" بالمصطلح الجزائري، وتذكر الجميع جلوسه ووقوفه الدائم في التجمعات في سنة 1990 الساخنة مع الرجل الأول عباسي مدني إذ يندر أن تجد صورة لعلي بلحاج لا يكون فيها بجانبه عباسي مدني.

يُذكر أن جبهة الإنقاذ كانت قد شكلت كحزب سياسي جزائري في مارس عام 1989 بعد التعديل الدستوري، وإدخال التعددية الحزبية في الجزائر في أكتوبر 1988.

كما أن الحكومة الجزائرية كانت قد اعترفت بها رسميًّا في سبتمبر 1989؛ حيث تزعمها منذ نشأتها الشيخ مدني ونائبه بلحاج. وخاضت الجبهة أول انتخابات محلية حرة بالجزائر منذ الاستقلال، وفازت فيها بـ853 بلدية من بين 1539 بلدية و32 ولاية من بين 48 ولاية.

كما خاضت الانتخابات التشريعية في 26 ديسمبر 1991، وكادت تحقق فوزًا ساحقًا، إلا أنه تم إلغاء الانتخابات في 11 يناير 1992، وقررت الحكومة الجزائرية حل الجبهة في مارس 1992؛ الأمر الذي أدى إلى اندلاع أعمال عنف دموية نسبت إلى الجبهة وإلى جماعات منبثقة عنها.

وعلى خلفية تلك الأحداث فقد أيقظ إطلاق سراح علي بلحاج -الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، بعد 12 سنة قضاها في سجن البليدة العسكري في ضواحي العاصمة الجزائرية- موجة من التخوف والارتباك في صفوف شخصيات الطبقة الفرانكفونية الجزائرية، وكذا الأمر بالنسبة للعديد من رموز التيار الاستئصالي داخل المؤسسة العسكرية.

من هو علي بلحاج

علي بلحاج

ولد علي بلحاج بتونس في 16-12-1956 من عائلة جزائرية رحلت إلى البلاد التونسية في أثناء حرب التحرير في الجزائر؛ حيث كان والده -الذي كان عضوا في جيش التحرير الوطني- دائم التنقل بين الحدود الجزائرية والتونسية إلى أن سقط شهيدا تاركا علي بلحاج في أوج شبابه.

وبعد أن تلقى تعليما دينيا في جامع الزيتونة بتونس العاصمة عاد علي بلحاج إلى الجزائر بعد أن أتم حفظ القرآن سنة 1977، مبديا تأثرا خاصا بابن تيمية وبمنهجه السلفي.

بدأت رحلة علي بلحاج في مساجد الجزائر العاصمة في عام 1978 عن طريق الدروس التي كان يلقيها في الفقه الحديث والسنة النبوية. وكان من الواضح أن الفهم الحركي الذي تشبع به علي بلحاج قد قاده إلى خوض أول مغامرة سياسية، أو بالأصح "سلفية جهادية"؛ حيث انضوى ضمن الحركة العسكرية التي قام بها مصطفى بوعلي في أحراش الجزائر، والتي انتهت به سنة 1983 بالسجن 5 سنوات خرج على إثرها سنة 1987؛ حيث التقى بعباس مدني، وأسسا معا الجبهة الإسلامية للإنقاذ في مارس 1989.

وعندما فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في 26-12-1991 بأغلبية ساحقة في الانتخابات التشريعية الأولى في تاريخ الجزائر، كان علي بلحاج في السجن ينتظر موعد محاكمته التي قضت بسجنه 12 عاما فيما بعد، وتم حل جبهة الإنقاذ في شهر مارس 1992.

تمسك بالتصعيد المطلق

ويعرف عن علي بلحاج مواقفه المتشددة حيال السلطة الجزائرية إبان فترة المواجهة في سنة 1990؛ حيث كان من أنصار التيار المتشدد داخل الجبهة الذي تمسك بموقف التصعيد المطلق في مواجهة الرئيس الشاذلي بن جديد، محرضا أنصار الجبهة على العصيان المدني الشهير في ساحات الجزائر العاصمة.

وحتى عندما كان بسجن البليدة العسكري لم تحُل الظروف بينه وبين مواصلة خطه المتشدد؛ ففي رسالة وجهها إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بتاريخ 8 أغسطس 1999 خاطب بلحاج بوتفليقة قائلا: "إن الحل السياسي الذي ينادي به العقلاء أعمق من مجرّد إرجاع الجبهة الإسلامية؛ فرجالها ونساؤها وقادتها يعرفون حقوقهم المشروعة التي لا يتنازلون عنها إلا برضاهم، إن أرادوا".

ومن المعروف أيضا عن علي بلحاج نقده اللاذع للمؤسسة العسكرية؛ حيث اتهمها صراحة باغتيال الرجل الثالث للجبهة عبد القادر حشاني، وبالرغم مما يقال حول تشدده ووجود بعض الخلافات بين قيادات الصف الثاني للجبهة في الخارج.. فإن الكل يجمع على اعتبار الشيخين عباسي مدني وعلي بالحاج القيادة الوحيدة للجبهة التي يجب الخضوع لها.. وهو ما يفسر تسابق الجميع في إبداء الولاء للشيخين بمجرد ورود أنباء عن إطلاق سراحهما.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع