|

|
فرنسا..
لجنة "لمراقبة" تطبيق
العلمانية
|
|
باريس
- هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 1-7-2003
|
 |
|
شيراك وستاسي |
عين
الرئيس الفرنسي جاك شيراك الثلاثاء
1-7-2003 الملحق الإعلامي لرئاسة
الجمهورية "برنار ستاسي" رئيسا
للجنة "تكون مهمتها مراقبة تطبيق
مبادئ العلمانية" في فرنسا، في
الوقت الذي يشهد فيه المجتمع الفرنسي
جدلا واسعا حول انتشار الحجاب في
المدارس والمؤسسات العامة.
وقالت
مصادر من الرئاسة الفرنسية "الإليزيه"
في تصريحات لمجموعة من الصحفيين: إن
شيراك سيوقع رسميا على قرار تعيين
اللجنة الخميس 3-7-2003، مشيرة إلى أن هذه
اللجنة ستكون مطالبة بتقديم تقريرها
في نهاية هذا العام 2003.
وحول
مدى التزام الفرنسيين المسلمين بمبادئ
الدولة العلمانية قال الدكتور عبد
المجيد النجار مدير مركز البحوث
والدراسات بالمعهد الأوروبي للعلوم
الإنسانية بباريس في تصريحات خاصة
لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 1-7-2003: إن "المسلمين
الفرنسيين يحترمون بشكل عام قوانين
الدولة الفرنسية".
وأضاف
النجار أن "مسلمي فرنسا هم فرنسيون
أو متجنسون أو مقيمون وفق إقامة أعطيت
لهم من قبل سلطات البلاد، ومهما كانت
صفة وشكل الإقامة فإنهم متعهدون
باحترام قوانين الدولة التي يعيشون
على أرضها".
ورأى
أنه ينبغي على المسلم في فرنسا أن
ينطلق من كونه مواطنا فرنسيا يكون
ولاؤه القانوني لقانون الجمهورية
وللبلاد التي يعيش فيها، لكنه شدد في
الوقت نفسه على أن "القانون الفرنسي
القائم على العلمانية لا يطالب المسلم
بأن يكون ولاؤه العقائدي لعقيدة
السلطة الحاكمة. فالعلمانية تتيح لأي
شخص كان أن يعتقد ما يريد".
"إسلام
فرنسي"
 |
|
عبد المجيد النجار |
وحول
ما إذا كان من الضروري إيجاد ما يمكن
تسميته بـ"إسلام فرنسي" لا يتعارض
مع قوانين الدولة العلمانية، قال
النجار: "هذا يتوقف على المقصود منه،
فإذا كان المقصود منه هو قطع الصلة مع
الأسس الثابتة فيما هو معلوم من الدين
فإننا نقول هنا إنه لا يوجد إسلام
فرنسي".
وأضاف
أنه "يمكن القبول بفكرة الإسلام
الفرنسي إذا كان المقصود منه تطبيق
المبادئ الإسلامية الأساسية بحسب
الظروف التي يعيش في ظلها المسلمون
بحيث تكون لهم اجتهاداتهم التي تتلاءم
مع خصوصيتهم وتجد لوضعهم أحكاما شرعية
خاصة بهم".
وأكد
النجار على أن "مسألة تعارض انتماء
المسلمين الفرنسيين مع انتمائهم
للجمهورية تحتاج لأن تُجرى فيها
الأبحاث، وأن يؤصل فيها النظر الفقهي".
وحول
مشكلة الحجاب في المدارس العامة التي
يقول البعض إنها تتعارض مع العلمانية
قال النجار: "على المسلم الفرنسي أن
يخضع لقوانين الدولة ومبادئها، ولكن
إذا كان في هذه القوانين ما يتعارض مع
مصالحه أو مع بعض قواعده الدينية فله
أن يطالب وفق القواعد القانونية نفسها
بإنصافه، وأن يُرفع عنه هذا القانون".
منع
الحجاب
وردا
على أسئلة الصحفيين حول إذا ما كان من
المنتظر أن توصي لجنة مراقبة
العلمانية في تقريرها الختامي بضرورة
سن قانون يمنع الحجاب في المدارس قال
ستاسي رئيس اللجنة: إن "الأمر سابق
لأوانه، وإن المهم أن يُجرى نقاش حول
العلمانية في الجمهورية".
وقلل
ستاسي مما وصفه البعض بوجود أخطار تهدد
العلمانية الفرنسية قائلا: "لا يجب
تصوير الأمر وكأن العلمانية في خطر في
فرنسا. فاللجنة ستكون مهمتها مراقبة
مدى تطبيق العلمانية وإدارة حوار وطني
حولها".
يذكر
أن "برنار ستاسي" الذي يحسب على
اليسار الفرنسي قد تقلد عدة مناصب
وزارية وحيوية في الدولة كان آخرها
تنصيبه من قِبل الرئيس شيراك كملحق
إعلامي بالرئاسة الفرنسية. كما يعرف
عنه أنه مؤلف عدة كتب تتعلق بالهجرة
والسياسة الفرنسية والحياة
الاجتماعية.
وكان
الجدل حول الحجاب قد أثير بشكل واسع في
الفترة الأخيرة، خاصة بعد تشكيل أول
مجلس فرنسي للديانة الإسلامية، وإعلان
رئيس الحكومة الفرنسية "جان بيير
رافاران" في أول اجتماع للمجلس في
3-5-2003 عن احتمال إصدار الحكومة قانونًا
بمنع الحجاب في المدارس الفرنسية.
كما
أذكى وزير الداخلية الفرنسي نيكول
سيركوزي الجدل حول الحجاب في كلمة
ألقاها يوم 19-4-2003 في مؤتمر اتحاد
المنظمات الإسلامية، عندما قال: "إن
على المسلمات أن ينزعن حجابهن عندما
يتعلق الأمر بتقديم صور إلى مراكز
الشرطة لإصدار بطاقات الهوية"؛ وهو
ما رفضه مسلمو فرنسا بشكل عام.
|