|

|
إحياء
تراث رواد العلوم السياسية بمصر
|
|
القاهرة
- علاء الفقي - إسلام أون لاين.نت/ 30-6-2003
|
 |
|
مبنى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية |
على
مدى يومي 29 و30-6-2003 أقام قسم العلوم
السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم
السياسية بجامعة القاهرة احتفالية
القسم الأولى بإسهامات الراحل الأستاذ
الدكتور حامد عبد الله ربيع المفكر
السياسي وأستاذ العلوم السياسية
البارز بالكلية، المتوفى عام 1988،
وجاءت احتفالية القسم ضمن مشروع إحياء
التراث الفكري للرواد، والذي افتتحته
الكلية بالاحتفاء بأعمال الدكتور ربيع.
يُذكر
أن الدكتور حامد ربيع اعتلى عدة مناصب
أكاديمية في مصر والعالم العربي
والخارج، وتتلمذ على يديه الكثير من
الأساتذة والباحثين الحاليين، وله
إسهاماته التي أثرت المكتبة العربية
في العلوم السياسية، كما أنه تميز
بكثير من التنبؤات التي صدقت، خاصة
فيما يتعلق بالصراع العربي
الإسرائيلي، وفي هذا السياق طرح فكرة
استخدام النفط العربي كسلاح في أعقاب
هزيمة يونيو 1967، وهو ما حدث بالفعل في
حرب أكتوبر 1973، إلى جانب دراساته حول
الأطماع الإسرائيلية في ثروات إيران
والعراق النفطية.
وللدكتور
ربيع نحو 30 مؤلفًا، ثلثها يتمحور حول
الصراع العربي الإسرائيلي.
وكان
ربيع يعتقد دومًا "أن الأيديولوجيات
المعاصرة ستزول"، وأن "الإسلام
مرشح للعب دور بارز" في المرحلة
القادمة؛ مما يستوجب على المفكر
السياسي الإسلامي أن يضع برامج عملية
لفكرته، ولا يكتفي بالتنظير لها.
الانطلاقة
الأولى
وحول
مشروع إحياء التراث الفكري لرواد كلية
الاقتصاد والعلوم السياسية يقول
الدكتور حسن نافعة رئيس قسم العلوم
السياسية بالكلية: "إن الاحتفالية
تندرج في إطار مشروع يقوده القسم
لإحياء تراث الرواد، وهو يحمل عدة
معان، منها معنى العرفان بالجميل لجيل
الرواد، ومحاولة لنشر كتاباتهم
للتعريف بها حتى لا يطويها النسيان".
ويضيف
نافعة أن "المشروع يحمل أيضًا قيمة
التفاعل بين الأجيال المختلفة من
الباحثين في العلوم السياسية".
ويقول
رئيس قسم العلوم السياسية: "كان من
الطبيعي أن نبدأ بإسهامات الراحل
الأستاذ الدكتور حامد ربيع لعدة
أسباب، منها أنه رحل عن عالمنا ولم ينل
حقه من التكريم حتى الآن، كما أن
كتاباته تعد معلمًا بارزًا ومهمًا في
هذا المضمار".
كما
يلفت الدكتور نافعة النظر إلى أن معظم
كتابات الدكتور ربيع كانت معرضة
للضياع أو السرقة؛ نظرًا لأن معظمها في
شكل مذكرات ومحاضرات، وما تم طبعه منها
لم يطبع مرة أخرى.
ويؤكد
نافعة أن هناك فائدة كبيرة يمكن أن
تعود من وراء إعادة طبع أعمال الدكتور
حامد، عليه رحمة الله.
ويضيف
راعي مشروع إحياء تراث الرواد قائلا:
"لن نتوقف عند الدكتور حامد ربيع، بل
سيستمر العطاء ويتواصل مع الرواد
المعاصرين أيضا، وسنعتبر ذلك تقليدا
ضروريا ومطلوبا، وفي كل عام سنبحث طرح
شخصية جديدة من الرواد سواء الراحلين
أو المعاصرين من أمثال الدكتور عبد
الملك عودة وفتح الله الخطيب وبطرس
غالي وغيرهم ممن أثروا الحياة
السياسية بفكرهم وأعمالهم".
وحدة
الفكر
ويقول
المفكر البارز المستشار طارق البشري -بصفته
واحدا ممن عاصروا الراحل حامد ربيع-:
"لقد جاء الدكتور ربيع في مرحلة
حساسة من تاريخنا الفكري حدث فيها نوع
من الالتباس والتداخل بين تياري
التجديد والتقليد، واستطاع هو أن
يستوعب الفكر الحديث بمختلف نظرياته
مع المحافظة على أصوله الفكرية
المستمدة من العقيدة والفكر الإسلامي".
ويضيف
البشري: هذا إسهام مهم وإيجابي يأتي
ضمن ما يمكن أن نسميه بـ"التيار
السياسي الأساسي" في بلادنا
العربية، يمكن الالتفاف حوله ليجعلنا
أكثر وحدة في المرحلة الراهنة.
عطاء
العالم ووفاء المتعلم
وتقول
الدكتورة علا أبو زيد أستاذة الفكر
الإسلامي بالكلية -كأحد تلاميذ
الدكتور الراحل حامد ربيع-: "كان من
المهتمين بالدراسات الإسلامية في
مرحلة الدراسات العليا، وكان أول من
طرح مادة الفكر الإسلامي في قاعات
البحث؛ حيث صاحب ذلك قيام الثورة
الإيرانية (1979)".
العالم
الإنسان
وحول
شعورها في هذا اليوم قالت الدكتورة
نبيلة ربيع -شقيقة الدكتور الراحل حامد
ربيع-: "لقد دفعني في طريق العلم،
وشجعني ماديا ومعنويا، وكان مهموما
بقضايا أمته العربية".
أوراق
الاحتفالية
وقد
جاءت الاحتفالية في 6 جلسات، عرض فيها
الأساتذة المتخصصون عددًا من الأوراق،
شملت عدة محاور، هي: جملة إسهامات
الدكتور حامد ربيع؛ حيث شملت إسهاماته
في مجال النظرية السياسية ودراسات
التراث والفكر السياسي الإسلامي،
ودراسات الرأي العام ونظرية الاتصال،
وكذلك إسهاماته في العلاقات الدولية
ونظرية الأمن القومي، وأخيرًا
إسهاماته في دراسات النفط والصراع
العربي الإسرائيلي.
|