English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أهالي غزة: الهدنة "ستفضح" إسرائيل!

قطاع غزة - الجيل للصحافة - مصطفى الصواف - إسلام أون لاين.نت/ 30-6-2003

رفع العلم الفلسطيني بالقرب من بيت حانون

لم يبنِ الشارع الفلسطيني في قطاع غزة آمالا كبيرة على الهدنة التي أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية التزامها بها الأحد 29-6-2003، حيث أعرب العديد من الفلسطينيين لمراسلي "إسلام أون لاين.نت" الإثنين 30-6-2003 في عدة مناطق بالقطاع عن تشككهم في التزام الجانب الإسرائيلي بها، ورأوا أن الهدنة ستكون فرصة لـ"فضح" إسرائيل ولكشف نواياها الحقيقية تجاه حقوق الفلسطينيين، فيما رأى البعض الآخر أنها ستكون فرصة أيضًا لفصائل المقاومة لكي "تلتقط أنفاسها".

ويقول حمدان الدباس والد الشهيد ياسر الدباس من رفح: "إن إسرائيل تعمل على كسب الرأي العام العالمي، ومن خلال اطلاعي على معظم الاتفاقات السابقة مع حكومات العدو؛ فإن إريل شارون (رئيس الوزراء الإسرائيلي) سينسف أي هدنة بتصرفاته الطائشة، ومن المستحيل التوصل معه إلى فرصة سلام حقيقية".

لا تغيير على الأرض

وعن حجم التغيير الذي يريد أن يراه الشعب الفلسطيني من خلال الهدنة، أضاف الدباس "كلنا يعلم كيف تفكر إسرائيل، وكيف تنظر إلى الأمور، وهي تخدعنا في كل مرة ولا ننال منها شيئًا، وتسرب للإعلام تسهيلات كاذبة وإشاعات مغرضة، ولا نجد التغيير الحقيقي على الأرض".

ووصف الدباس الهدنة بـ"المؤامرة"، محذرًا من أن "إسرائيل تحيك المؤامرات لتصفية القضية الفلسطينية، وأن التغيرات الدولية بعد سقوط العراق تخدم مصالحها في القضاء على المقاومة الفلسطينية"، كما رأى أن الهدنة هي "المسمار الأول في نعش الانتفاضة".

الشرط التمسك بالثوابت الفلسطينية

وحول إذا كانت الهدنة تحقق آمال الشعب الفلسطيني، يقول رياض والد الشهيد تامر زعرب: "إذا كانت الهدنة تحاول التخفيف عن كاهل الشعب الفلسطيني في أن يعيش حياة آمنة، فلا غبار عليها، شريطة أن تحفظ دماء الشهداء التي غطت ثرى الأرض الفلسطينية، كما لا ننسى أن خروج المعتقلين والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بات الأمرَ الأكثر أهمية، وعلى من يقر الهدنة ألا يتخلى عن الثوابت الفلسطينية فاليهود لا عهد لهم".

الدعم العربي

ويشير سهيل عبد العال صاحب أحد المنازل التي دمرتها قوات الاحتلال قرب الشريط الحدودي مع مصر إلى "أن تحقيق التهدئة في المنطقة أمر إيجابي، ولكن أن تكون الهدنة حبرًا على ورق؛ فهذا هو السلبي".

وقال: "أنا لا أعتقد أن يكون عند إسرائيل الالتزام الكافي، وعليه فإن الهدنة الآن لا تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني في الفترة الحالية؛ لأن صاحب الحق ضعيف، ولا بد من قوة تحميه، وهذا لا يأتي إلا إذا قامت الدول العربية والإسلامية بتقديم الدعم الكامل للفلسطينيين".

وفي المقابل يقول محمود عبد الوهاب -40 عامًا-: "إن المساعي التي يبذلها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي من شأنها أن تقودنا إلى الحل السريع، ولقد عانينا الكثير، وآن الأوان لأن تنتهي معاناة الشعب الفلسطيني.. وعلى الدول الراعية للسلام أن تضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها والعمل على تحقيق الأمن للفلسطينيين".

لن تنجح

وفي غزة -أكثر المدن الفلسطينية اكتظاظًا بالسكان- شكّك مواطنون في استمرار الهدنة مدة طويلة، واعتبروا أنها ستكشف النوايا الحقيقية للجانب الإسرائيلي.. حيث يقول مأمون دلول -24 عامًا، وهو أب لثلاثة أطفال، ويعمل في مؤسسة اجتماعية خيرية-: إنه يوافق حركة حماس والفصائل الأخرى على الهدنة في ظل هذه الظروف؛ فهي "محاولة لرأب الصدع بين الفصائل الفلسطينية وترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي ولفضح إسرائيل، حيث ستكشف الهدنة النوايا الحقيقة للجانب الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع التزام إسرائيل بالهدنة هذه المدة، حيث إنهم لم يلتزموا مع الأنبياء من قبل.

التقاط الأنفاس

أما رندة حماد -26 عامًا، وهي موظفة قطاع خاص- فتقول: إن هذه الهدنة تستطيع من خلالها حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى "التقاط أنفاسها"، وترتيب وضعها الداخلي، خاصة بعد عمليات الاغتيال الأخيرة والقتل والتدمير التي شُنّت من قبل الجانب الإسرائيلي لضرب البنى التحتية للحركات الفلسطينية المقاومة.

وأضافت أنها لم تلمس حتى هذه اللحظة أي نتائج عملية للهدنة سوى الانسحاب من مدينة بيت حانون وبيت لاهيا وحاجز أبو العجين في دير البلح، مشيرة إلى أن الأيام القادمة "ستكشف النوايا الحقيقية للجانب الإسرائيلي".

أشرف أبو خيصوان -22 عامًا، يسكن في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، وهو خريج جامعي عاطل عن العمل- يقول: إن الهدنة الفلسطينية الإسرائيلية لا تمثل إلا "مرحلة مؤقتة تهدف بالأساس لخدمة الجانب الإسرائيلي وأهدافه في حشد رأي عام عالمي لتوضيح صورة إسرائيل في رغبتها في السلام، وتحاول تحقيقه من خلال الضغوطات التي تمارَس على السلطة والفصائل".

ولم يتوقع الشاب أشرف استمرار الهدنة مع الجانب الإسرائيلي طويلا؛ "لأنهم حاربوا الأنبياء وقتلوهم ونبذوا العهود معهم".

لفضح إسرائيل

وفي بيت حانون شمال قطاع غزة والتي تعرضت لعمليات تدمير شامل طالت معظم أراضيها الزراعية، والكثير من منازلها.. بدت ردود الأفعال متباينة بين الأمل في تحسن أحوال الناس المعيشية، والشكوك الجازمة في عدم التزام إسرائيل بها.

ويقول رجل الأعمال أكرم الفالوجي -صاحب شركة للمشروبات الغازية والذي دمرت قوات الاحتلال جزءا كبيرا من مصنعه؛ حيث يقدر خسائره بحوالي 200 ألف دولار-: إن الهدنة "خطوة ممتازة" من قبل الفصائل الفلسطينية.

ويضيف "كنا نطمح لهذه الخطوة لفضح الحكومة الإسرائيلية التي لن تلتزم بها، وإن كنت أتمنى أن تحترمها الحكومة الإسرائيلية، وأن توقف الاعتداءات والاجتياحات وتدميرها للممتلكات الفلسطينية".

وقال: "هذه حكومة حرب، ونأمل أن يتحسن الحال الفلسطيني بعد إعلان الهدنة، وألا يظن شارون أن الخراب والتدمير سيجلب الأمن لشعبه، نتمنى أن يسود الأمن والأمان المنطقة لصالح الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي".

الهدنة لصالحنا

أما عليان أبو جراد -50 عامًا، الذي هدمت جرافات الاحتلال منزله المكون من طابقين، الذي كان يؤوي 25 فردًا- فيقول: "إن نجاح الهدنة يتوقف على نية إسرائيل وموقفها تجاه السلام، وهذا غير وارد"، مؤكدًا أن إسرائيل ستبحث عن الذرائع لنقض الاتفاق.

وحذّر من أن الفصائل الفلسطينية لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ما أقدمت إسرائيل على استفزاز الفلسطينيين.

ويقول وائل بسيوني -35 عامًا، الذي سوت قوات الاحتلال بيته بالأرض في بيت حانون- مخاطبًا المفاوضين الفلسطينيين: "قبل أن يتحدثوا عن الهدنة ويجلسوا للمفاوضات مع إسرائيل، فليأتوا إلى هنا.. وينظروا إلى مشاهد الدمار والخراب الذي لحق بيت حانون".

من ناحيته يقول مروان عبد الدايم -صاحب مزرعة مدمرة-: "أنا لا يعنيني ما يتوصل إليه الفصائل الفلسطينية، ما يعنيني كفلسطيني أن أعيش بالأمن والأمان، وأن تعود إليّ أملاكي التي دمرها الاحتلال".

وأبدى عبد الدايم تفاؤله تجاه الهدنة التي وافقت عليها الفصائل الفلسطينية، معتبرًا إياها "خطوة على الطريق الصحيح لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني".

وقال مستدركًا: "إذا كان اليهود جادلوا الله تعالى وأنبياءه فهل سيلتزمون بالاتفاقات التي يوقعونها مع الفلسطينيين الضعفاء؟"، ثم يخلص إلى القول: "لن يلتزم اليهود بأي اتفاق".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع