|

|
تونس.. حملة للإفراج عن السجناء السياسيين
|
|
باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 27-6-2003
|
 |
|
ألف سجين سياسي في السجون التونسية |
أطلقت
عدة جهات حقوقية تونسية الجمعة 27-6-2003
حملة تهدف إلى إطلاق سراح أكثر من ألف
سجين سياسي معتقلين في السجون
التونسية.
ويشارك
في الحملة -التي بدأت بالتزامن في
العاصمتين: التونسية "تونس"
والفرنسية "باريس"- الجمعية
الدولية لمساندة المساجين السياسيين
التونسية، والرابطة التونسية لحقوق
الإنسان، والمجلس الوطني للحريات،
والجمعية التونسية للمحامين الشبان،
ومركز تونس
لاستقلال القضاء.
وتتضمن
الحملة التي تستمر لعدة أيام عقد ندوات
يحاضر فيها حقوقيون وخبراء قانون حول
أحوال المساجين السياسيين في تونس.
ويدلي سجناء رأي بشهاداتهم خلال تلك
الندوات حول ما تعرضوا له من انتهاكات
في السجون التونسية.
وتتضمن
الحملة أيضا معارض للكتب تتضمن
الإصدارات التي تناولت أحوال سجناء
الرأي التونسيين والانتهاكات التي
تعرضوا لها.
ويقول
"محمد النوري" -رئيس
الجمعية الدولية لمساندة المساجين
السياسيين- لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الجمعة: "إن الحملة الجديدة تأتي في
وقت تتفق فيه كل الأطراف السياسية
والحقوقية الفاعلة في تونس على ضرورة
إخلاء السجون من مساجين الرأي".
وأضاف
النوري: "مطلب
العفو التشريعي العام عن سجناء
الرأي غير خاضع للمساومات، وإذا كان
النظام التونسي
يتجاهل نداءات ومطالب من داخل تونس
وخارجها؛ فنحن في الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين مع
القوى الحرة والمستقلة أكثر
إصرارا على إخلاء السجون من كل سجناء
الرأي".
وأشار
النوري إلى أن بعض سجناء الرأي ما
زالوا معتقلين في السجون التونسية رغم
قضائهم أكثر من 14 عاما بها؛ مثل الصحفي
"حمادي الجبالي"، والطبيب النفسي
"أحمد الأبيض"، والقيادي في حركة
النهضة "حبيب اللوز"، والأستاذ
الجامعي "الصادق
شورو"، والأمين العام الأسبق
للاتحاد العام
التونسي للطلبة "كريم الهاروني"،
والناطق الرسمي باسم حركة النهضة "علي
العريض".
وفي
هذا الصدد نبه النوري إلى الوضعية
الحرجة التي يمر بها سجين الرأي
زهير اليحياوي الذي يشن إضرابا عن
الطعام منذ حوالي 42 يوما للمطالبة
بإطلاق سراحه، موضحا أن برنامج
الحملة يتضمن زيارة إلى سجن برج
العامري شمال العاصمة التونسية
المعتقل فيه اليحياوي من أجل إقناعه
بتعليق إضرابه عن الطعام.
وكانت
العديد من عائلات سجناء الرأي قد توجهت
بنداءات عديدة إلى
الرئيس التونسي "زين العابدين
بن علي" تطالبه بإطلاق سراح
أبنائها، ومن ضمنها رسالة توجهت بها 14
عائلة تونسية في فبراير 2003 قبيل عيد
الأضحى ناشدت خلالها الرئيس التونسي
إطلاق سراح أبنائها، "ليعيد لهم
البسمة التي فقدوها منذ سنوات"، و"يجمع
شمل عائلاتهم"، "ويضع عنهم وزر
مشاق مضنية
أرهقتهم ماديا ومعنويا"، على حد
قول الرسالة.
وكانت
منظمة العفو الدولية قد أصدرت في مطلع
شهر يونيو 2003 تقريرا خاصا حول وضعية
حقوق الإنسان
في تونس، أكدت فيه تفشي الأمراض في
السجون التونسية،
وتعرض السجناء السياسيين بوجه خاص
للتعذيب وسوء المعاملة.
وأوضح التقرير الذي جاء بعنوان "دوامة
الظلم" أن العديد من سجناء الرأي
محتجزون في الحبس الانفرادي المطول
منذ سنوات، مشيرا إلى أن هؤلاء
السجناء محرومون من الرعاية الطبية أو
التعليم، وأن غالبيتهم محتجزون في
سجون تقع بعيدا عن عائلاتهم؛ مما يجعل
من الصعب على أقربائهم زيارتهم.
ودعا
تقرير العفو الذي أثار غضب السلطات
التونسية "إلى إطلاق سراح جميع سجناء
الرأي والمعتقلين السياسيين، وإلى وضع
حد للحبس الانفرادي القسري
والمطول".
|