|

|
سامية وماجدة.. عمل تطوعي وشهادة
|
|
غزة - سامي عكيلة - إسلام أون لاين.نت/ 25-6-2003
|
 |
|
الشهيدة ماجدة دلول |
التصق
اسماهما في كل شهادات التقدير التي
حازتا عليها في أنشطتهما الاجتماعية
والثقافية، حتى تُوِّجت حياتهما
بشهادة في سبيل الله.
استشهدت
الشقيقتان سامية -21 عامًا-، وماجدة -25
عامًا- بعد حياة حافلة بأعمال الخير
رغم صغر سنهما في قصف إسرائيلي استهدف
سيارة الشهيدين تيتو مسعود، وسهيل أبو
نحل من قادة كتائب الشهيد "عز
الدِّين القسَّام" الجناح العسكري
لحركة حماس في حي الزيتون بغزة في
11-6-2003.
يقول
أبو هاني والد الشهيدتين لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 25-6-2003: "كانت
ابنتي الشهيدة سامية محبة للعطاء حتى
الرمق الأخير من حياتها، فعندما سقط
الصاروخ الأول على سيارتهما واستشهدت
شقيقتها ماجدة، لم تفر سامية لتنجو
بنفسها، بل بقيت بجوار شقيقتها لتحاول
إسعافها".
وأضاف
"فاجأها صاروخ إسرئيلي آخر فلحقت
بشقيقتها ورفيقة دربها شهيدة".
تدخلت
أم الشهيدتين في الحديث، وبدأت تقص
التاريخ التطوعي لابنتيها "ماجدة
وسامية لم تفترقا لحظة واحدة طوال
حياتهما، وكان اسماهما ملتصقين على
رأس كل شهادات التقدير التي حازتا
عليها في المجالات المجتمعية والنفسية
والتربوية".
وأضافت
أم هاني وهي تقلب شهادات التقدير التي
حصلت عليها الشهيدتان "كانتا من
الناشطات في كثير من المجالات التي
تخدم المجتمع الفلسطيني، وأفنتا معًا
حياة اجتمعتا خلالها على حب للعطاء بلا
حدود منذ نعومة أظفارهما، غايتهما من
ذلك رسم البسمة على شفاه المحيطين
بهما، دون أن يدخرا في سبيل ذلك المال
أو الوقت أو الراحة".
 |
|
الشهيدة سامية دلول |
وتابعت
أم هاني "هذه شهادة تقدير في
الإسعافات الأولية مصدقة من الهلال
الأحمر الفلسطيني، وتلك في تربية
الأطفال مجازة من التربية والتعليم،
وثالثة في إدارة الأزمات مصدقة من مركز
الدكتور فضل أبو هين، ورابعة في
الكمبيوتر وغيرها.. لم يكن جسدهما ليسكن للحظة واحدة، أمضتا حياتهما
وماليهما ووقتهما ونفسيهما في العطاء
داخل الأسرة الصغيرة، والعائلة
الكبيرة، والشارع المحيط، وحي الزيتون
بأكمله".
وتابعت
أم هاني بكلمات متقطعة "لقد كان اسم ماجدة وسامية معروفا لدى كل ذوي الحاجة
في حي الزيتون بغزة، فكثيرًا ما كان
الأطفال والنساء يأتون إلى باب بيت
الشهيدتين طالبين المساعدة".
وتؤكد
أم هاني أن الشهيدتين رغم أنهما كانتا
تقضيان معظم أوقاتهما خارج البيت في
العمل التطوعي في روضة "علي بن أبي
طالب" القريبة من البيت، أو في
المراكز الأهلية الطبية منها
والمجتمعية، إلا أنهما لم تقصرا على
الإطلاق في أعمال المنزل.
أما
نوال دلول -22 عامًا- زوجة شقيق الشهيدتين
ومرافقتهما في العمل التطوعي فقالت:
"كانتا تقومان بالعمل التطوعي بصدر
رحب، وسعادة لا توصف، بل كانتا تتبرعان
من مالهما الخاص في سبيل إنجاح العمل
التطوعي الذي غالبًا ما كانتا
تقترحانه وتقدمان فيه مشروعًا لذوي
الأمر".
وأضافت
"حظت سامية وماجدة بحب كل أطفال
ونساء وشيوخ حي الزيتون بل غزة بأكملها".
|