|

|
فريدمان: اكسب العراق تحرر إيران
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
24-6-2003
|
 |
|
توماس فريدمان |
قال
الكاتب الأمريكي توماس فريدمان: إن
الأداة الوحيدة التي تملكها الولايات
المتحدة للتأثير على الأحداث في إيران
هي تحقيق إدارة بوش لتقدم سياسي مع
الشيعة العراقيين؛ بحيث تبدو واشنطن
أنها تساعدهم على بناء دولة تقدمية
تعددية في العراق.
وقال
فريدمان في مقال له بصحيفة "واشنطن
بوست" الأمريكية في موقعها على
الإنترنت الثلاثاء 24-6-2003: "إن تدخل
أمريكا في العراق يمكن أن يخدم هدفين:
تطوير العراق وإيران أيضا على طريقة:
اشترِ واحدة وحرر الأخرى، أو افقد
واحدة وستفقد الأخرى".
وأضاف
قائلا: "كيف يمكن مساعدة المتظاهرين
الإيرانيين؟ الحقيقة أننا لا نملك سوى
أدوات قليلة للتأثير على الأحداث في
إيران، وحتى لو كان لدينا مثل هذه
الأدوات فإنه ليس من الواضح كيف
نستخدمها. ولكن هناك أداة وحيدة مهمة
جدا نستطيع التحكم فيها، وسيكون لها
بالتأكيد تأثير كبير على إيران، ألا
وهي العراق".
وأضاف:
"إن العراق مثل إيران؛ فهو بلد ذو
أغلبية شيعية على صلة وطيدة بإيران،
فإذا حقق فريق بوش تقدما سيكولوجيا
وسياسيا مع الشيعة العراقيين؛ بحيث
تبدو الولايات المتحدة أنها تساعدهم
على بناء دولة تقدمية تعددية في
العراق؛ فإن ذلك سيكون ذا تأثير كبير
على إيران أكثر من أي شيء آخر يمكن أن
تقوله أو تفعله أمريكا".
ديمقراطية
العراق أكبر ضاغط
وقال:
"يجب ألا يكون لدى أحد أي أوهام بأن
النظام الإيراني على وشك الانهيار..
فحكام إيران يحتكرون السلطة.. وإذا
أصبحت العراق دولة ديمقراطية متسامحة
من النوع الذي يتمناه الإيرانيون
لأنفسهم؛ فإن هذا سيشكل ضغطا على
الحكام من أجل التغيير".
وتابع
فريدمان: "إننا لا نريد أن تكون
القصة في إيران عبارة عن مواجهة بين
أمريكا والحكام، وإنما نريدها أن تكون
مواجهة بين الشعب الإيراني وحكامه،
والطريقة المثلى لإحداث هذه المواجهة
هي أن نُظهر للإيرانيين أن هناك طريقا
آخر أفضل يمكن احتذاؤه هو النموذج
العراقي".
ويتساءل
فريدمان: كيف يمكن إحراز تقدم مع
الشيعة العراقيين الذين يشكلون نحو 60%
من سكان العراق؟ ويمهد للإجابة على ذلك
بالقول: إن المقاومة العراقية ضد
الاحتلال الأمريكي تأتي أساسا من
قِبَل السنة الغاضبين من زوال سيطرتهم
على الحكم، على حد زعمه.
ويستشهد
فريدمان بقول إسحاق ناكاش البروفيسور
بجامعة برانديس ومؤلف كتاب "شيعة
العراق": إن الشيعة العراقيين قرروا
بوضوح منح الأمريكيين فترة سماح ليروا
كيف يعتزمون إعادة بناء العراق؛ حيث لم
يصدر الزعماء الدينيون للشيعة أي فتوى
ضد قوات الاحتلال الأمريكي إذ تبنوا
منهج: انتظر لترى".
ويقول
فريدمان: إن على أمريكا أن تستغل فترة
السماح هذه التي منحها إياها الشيعة
العراقيون، ويمكن أن تبدأ -حسب اقتراح
ناكاش- باعتذار الرئيس بوش عن حقيقة أن
أمريكا شجعت الشيعة العراقيين على
الثورة ضد صدام عام 1991، ثم تخلت بعد ذلك
عنهم؛ مما قاد إلى ذبح الآلاف منهم
جنوب العراق.
ويضيف
أن على أمريكا أيضا أن تؤكد للشيعة
العراقيين احترامها لكرامتهم وحقهم في
المشاركة في السلطة وفق نسبتهم
العددية.
ويختتم
فريدمان مقاله بأن أفضل طريقة هي أن
تكسب أمريكا الشيعة العراقيين إلى
جانبها صراحة أو ضمنيا، وتساعدهم على
إقامة نظام سياسي تقدمي، وإذا ما تم
ذلك فإن هذا سيشجع الإيرانيين على فعل
نفس الشيء، وإذا فشلت في ذلك فستخسر في
كلا البلدين: العراق وإيران.
|