اعتبر
وزير الخارجية الأمريكي "كولن باول"
أن بلاده تسير في الاتجاه الصحيح في
دعمها للمظاهرات في إيران من أجل "حرية"
الشعب الإيراني، لكنه جدد تأكيد بلاده
بأنها لن تشن عملا عدائيا ضد إيران.
وقال باول في تصريحات صحفية أدلى بها الأحد 22-6-2003 على هامش منتدى دافوس الاقتصادي المنعقد بالأردن: إن المظاهرات
الجارية في إيران منذ 10-6-2003 تثبت أن
واشنطن "تسير على الطريق الصحيح"،
في محاولة إعطاء دفع للديموقراطية
والإصلاحات في الشرق الأوسط.
وأضاف:
"نعرف أننا على الطريق الصحيح؛ لأن
الناس في هذه المنطقة يطالبون
بالتغيير والتعليم أكثر مما يطالبون
بالوعود الكاذبة والعقيدة المتشددة
والعنف"، على حد تعبيره.
وتابع: "انظروا إلى ما يحدث في إيران.. إن الطلاب والمثقفين نزلوا إلى الشارع داعين إلى التغيير في بلد لم يعرف إلا حكم الشاه (الذي كان حليفًا لواشنطن) وآية الله الخميني".
وزعم
الوزير الأمريكي أن الطلاب والمثقفين
الإيرانيين "يطالبون بأن يكونوا
جزءا من الشرق الأوسط الجديد"،
وأنهم يتظاهرون "لأنهم غير راضين
عما تقدمه لهم قيادتهم السياسية".
وقد
نزل آلاف الأشخاص على مدى 10 أيام
اعتبارًا من 10 يونيو 2003 إلى شوارع
العاصمة طهران للتظاهر احتجاجًا على
سيطرة المراجع الدينية على الحكم في
البلاد، حيث طالب المتظاهرون بـ"إطلاق
سراح السجناء السياسيين". كما حدثت
تظاهرات مماثلة في مناطق أخرى من إيران.
وقد خفت حركة الاحتجاج بعدما تعرضت
لقمع شديد.
وقال
باول: "إننا نشجع المظاهرات، لا
كوسيلة لإثارة الاضطرابات، ولكن لأن
الناس يجب أن يعطوا الحق في حرية
التعبير عن رغباتهم وآمالهم وقلقهم".
وأضاف:
"هذا ما يقوم به الإيرانيون حاليا،
ونحن نشجعهم، وهذه سياستنا".
لكن
باول أكد أن بلاده لن تدخل في نزاع مع
إيران التي أدرجها الرئيس الأمريكي
جورج بوش على قائمة "محور الشر".
وقال:
"إن الذهاب إلى أبعد من مسألة دعم
التظاهرات، والقول بأن الولايات
المتحدة تستعد لعمل عدائي أو تبحث عن
مكان آخر (غير العراق) لشن نزاع، هو قول
خاطئ تماما".
وتضع
الولايات المتحدة إيران على قائمة
الدول الراعية للإرهاب، وتتهمها
بإيواء عناصر من شبكة تنظيم القاعدة،
وتطالبها بوقف دعمها لحزب الله الذي
يشن هجمات بشكل منتظم على إسرائيل، كما
تتهمها بمحاولة امتلاك أسلحة دمار
شامل واستغلال مفاعل بوشهر الذي تقوم
روسيا ببنائه حاليًا في أغراض نووية
عسكرية، وهو ما نفته بشدة طهران.