|

|
الساحر
الصغير "هاري" يعود من جديد
|
|
أيمن
شرف - إسلام أون لاين.نت/ 22-6-2003
|
 |
|
صورة أرشيفية لملصق فيلم هاري بوتر الذي عرض في
2001 |
وسط
شغف جماهيري بظهوره مجددا، أطل الساحر
الصغير "هاري بوتر" بوجهه مرة
أخرى على عشاقه من مختلف العواصم
والمدن العالمية، مستكملا بذلك
النجاحات التي سبق أن حققها في
مغامراته الأربع السابقة.
وفي
تجسيد لمغامرته الخامسة بدأت دور
النشر العالمية بتوزيع الجزء الخامس
من سلسلة "هاري بوتر وجماعة العنقاء"
لمؤلفته البريطانية "جي.كيه. رولينج"
وسط إقبال جماهيري متزايد على
المكتبات في الكثير من الدول، في
محاولة لاقتناء الجزء الجديد.
وتدور
سلسلة المغامرات الخمس الصادرة حتى
الآن حول مغامرات صبي بريطاني اسمه
هاري بوتر، وهو تلميذ يتيم في مدرسة
إنجليزية، ولكنه يتمتع بقدرات سحرية،
ويحارب الساحر الصغير قوى الشر من أجل
نصرة المظلومين.
وحاصر
الأطفال والكبار من ماليزيا وأستراليا
إلى بريطانيا والولايات المتحدة
المكتبات قبل أن تفتح أبوابها في ساعة
مبكرة من صباح السبت 21-6-2003، حيث كان
يرتدي بعضهم ملابس شخصيات هاري بوتر
المميزة والمذكورة في الأجزاء الأربعة
السابقة.
ففي ضاحية هامستيد شمال لندن اصطف طابور تجاوز طوله المائة متر من عاشقي هاري بوتر أمام إحدى المكتبات، وما إن فتحت المكتبة أبوابها حتى عمت مظاهر الفرحة الواقفين في الطابور وأطلقت السيارات أبواقها، بينما أخذ السائحون اليابانيون في التقاط الصور التذكارية لجموع المحتشدين.
ووصل
الشغف بسلسلة هاري بوتر إلى حد أن دفع
أحد الشباب البريطانيين 1200 جنيه
إسترليني (أي ما يعادل 3500 دولار) ثمنًا
لنسخة موقّعة بقلم المؤلفة البريطانية
في مزاد عقد عبر الإنترنت قبل ساعات من
طرح الكتاب للبيع بالمكتبات، وخصصت
عائدات هذا المزاد لذوي الاحتياجات
الخاصة من الصم والمكفوفين.
وقال
المشتري المجهول -24 عاما- وهو من مدينة
نيوكاسل البريطانية والذي تحدثت عنه
العديد من الصحف البريطانية ووسائل
الإعلام: "إنه اشترى الكتاب ليفاجئ
به أحد أقاربه في عيد ميلاده في وقت
لاحق هذا العام، إن قريبي سيسعد سعادة
بالغة عندما يتلقى الهدية".
وأضاف:
"أنا سعيد لتمكني من شراء الكتاب في
آخر دقيقة بالمزاد، ورغم أنني دفعت
مبلغا كبيرا من النقود فإن علمي بأنه
سيوجه لمساعدة الصم والمكفوفين يجعل
الأمر جديرا بذلك". ومن المحتمل أن
يكون هذا الكتاب إحدى النسخ القليلة
الموقّعة المتاحة حيث لا تعتزم
المؤلفة توقيع أي نسخ في المستقبل
القريب.
وعمد
أصحاب مكتبة تقع بجوار سيرك بيكاديلي
بوسط لندن إلى تزيينها بحيث تبدو مثل
مدرسة "هوجوارت" لتعليم فنون
السحر التي ورد اسمها في القصة، حيث
وصل عشاق الشخصية مرتدين مفرداتها
المفضلة مثل نظارته وقبعته ووشاحه بل
وعصا المقشة الخاصة به.
معايشة
مغامرات بوتر
وفي
أستراليا، قامت مكتبة محلية بتنظيم
رحلة خاصة في قطار يعمل بالبخار مكون
من 14 عربة لثمانمائة شخص من عشاق بوتر
على غرار إحدى الرحلات المذكورة
بمغامرات بوتر السابقة.
وحتى
في الدول غير الناطقة باللغة
الإنجليزية، مثل الصين والنمسا
وألمانيا فتحت المكتبات أبوابها
مبكرا، وأشار أصحابها إلى وجود اهتمام
هائل من جانب القراء الشباب ومن متوسطي
العمر.
وفي
الصين، لم يتم الإعلان عن صدور الجزء
الجديد من الكتاب، غير أن المتابعين
للسلسلة علموا بنبأ توزيعه بالأسواق
عبر الإنترنت، وقامت إحدى المكتبات في
بكين ببيع 80 نسخة من الكتاب في غضون
ساعات قليلة وصل سعر النسخة إلى 178
يوانًا (15.70 دولارًا)، وهو سعر مرتفع
بالنسبة للصين.
وبمناسبة
طرح الجزء الخامس من الكتاب السبت
20-6-2003 تم تزويد المكتبات في بريطانيا
بحوالي 2.5 مليون نسخة و8.5 ملايين نسخة
للمكتبات في الولايات المتحدة، فيما
يجري الاستعداد لطرح النسخ التي ستصدر
باللغات الأجنبية في الخريف القادم.
الراحل
الجديد
وسارع
القراء المحتشدون أمام المكتبات
بتقليب صفحات الكتاب المكون من 667 صفحة
باكتشاف الشخصية الجديدة التي سترحل
عن مغامرات هاري، وكانت هذه الشخصية هي
سايروس بلاك الأب الروحي لهاري الذي
توفي في الجزء الجديد.
وقالت
المؤلفة رولينج في تصريحات لصحيفة
التايمز البريطانية قبيل طرح الكتاب
للبيع بأن رحيل بلاك كان مؤلمًا، مضيفة
أنها بكت عندما أنهت ظهوره أثناء
كتابتها لهذا الجزء من الكتاب.
وأشارت
إلى أن بوتر "سيواجه في هذا الجزء
وقتا عصيبا، حيث وصل إلى مرحلة البلوغ
وعليه أن يواجه بعض مظاهرها"، موضحة
أنه سيواجه للمرة الأولى مشكلات بسبب
فتيات ويضطر إلى خوض تجارب تسبب له
عذابا نفسيا شديدا مثل أي مراهق في سن
الخامسة عشرة من عمره.
وأضافت:
"إنه يبدو صبيا مضطربا إلى حد ما،
وسيكون أكثر غضبا في هذا الكتاب".
وأشارت رولينج إلى أن كتابة هذا الجزء
الذي يعد الأطول في سلسلة بوتر استغرقت
نحو ثلاث سنوات.
وحققت
مغامرات الساحر الصغير لرولينج ثروة
يقال بأنها بلغت أكثر من 400 مليون يورو،
لتصبح بذلك أغنى من ملكة بريطانيا
إليزابيث الثانية؛، حيث تم بيع مئات
الملايين من نسخ الأجزاء الأربعة
الأولى في أنحاء العالم وترجمت إلى 55
لغة، كما تحولت إلى فيلمين سينمائيين
مثيرين من إخراج كريس كولومبوس.
وقالت
المؤلفة وهي أم لطفل في تصريحاتها
للتايمز: "إنه سيكون هناك جزآن آخران
بعد الجزء الخامس"، مشيرة إلى أنها
بدأت بالفعل في كتابة الجزء السادس،
وأنها أبلغت الناشر بأنها لن تقبل أي
تحديد لمواعيد للانتهاء من كتابة هذه
الأجزاء.
وأضافت
أنها لا تكتب من أجل المال أو الشهرة،
بل من أجل عشاق بطلها الصبي الساحر،
قائلة: "بوسعي حقيقة الاستغناء عن
الشهرة، والشيء الوحيد الذي أسعى عليه
من وراء كتابتي هو إرضاء نفسي الآن
وبدافع الولاء لعشاق كتابي".
وكان
الجزء الرابع من سلسلة بوتر والذي طرح
في الأسواق في يوليو عام 2000 تحت عنوان
"هاري بوتر وكأس النار"، ويقع في
752 صفحة.. قد دار حول توجه هاري للالتحاق
بمدرسة للسحرة لينمي قدراته السحرية
بعد اكتشافه لها، ويصير هاري بعد خوضه
لهذه المسابقة أكثر الأولاد شعبية في
المدرسة.
وكان
أول كتاب في السلسلة قد صدر عام 1997 تحت
عنوان "هاري بوتر وحجر الفيلسوف".
|