|

|
السارس والدعارة يهددان العراقيين
|
|
بغداد – أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 22-6-2003
|
 |
|
جثث في ثلاجة المستشفى |
يخشى
مختصون بوزارة الصحة العراقية من أن
يؤدي غياب المراقبة على الوافدين إلى
بغداد إلى انتقال عدوى وبائيْ: السارس
والإيدز، خصوصا بعد أن فُتحت الحدود
بدون فحص طبي على من يدخل العراق من
جميع البلدان، وأيضا لإغلاق مراكز فحص
الوافدين في جميع المناطق الحدودية
العراقية.
ويقول
الدكتور عيسى عبد النور من دائرة
الوقاية الصحية: "كان العراق من
البلدان النظيفة جدا والخالية من مرض
الإيدز؛ حيث لم تتجاوز الحالات 78 حالة
تمت السيطرة عليها.. وحافظنا على بلدنا
نظيفا من خلال برنامج رصين وفحص
الزائرين في مراكز طبية مختصة على
الحدود مهمتها منع دخول أي شخص يحمل
مثل هذا المرض".
وأضاف:
"كما اتبعنا برنامجا آخر للفحص
الدوري لمجاميع الاختبار، حتى
المقبلين على الزواج لضمان سلامة
الزوجين من هذا المرض الفتاك الذي لم
يجد له الأطباء أي علاج حتى الآن في كل
العالم".
خادمات
آسيويات
وقال
مصدر رسمي عراقي
-طلب عدم الكشف عن اسمه- لمراسل شبكة
"إسلام أون لاين.نت" في بغداد: إن
مصدر الخطر الوبائي المهدد هو الخادمات الوافدات من جنوب آسيا اللاتي يستقدمهن مشبوهون .
وأكد
المصدر أن لديه أسماء رفض الكشف عنها
حاليا، لكنه أشار إلى سعي هذه المكاتب
لفتح مراكز للدعارة تحت مسميات
مختلفة، ولأغراض أبعد من مجرد استقدام
خادمات.
وأضاف:
"الفرصة الآن مواتية لعدم وجود أي
رقابة صحية أو أمنية؛ فالبلد الآن بلا
أي رقيب على الأجنبي، ومن حق أي أجنبي
أن يدخل ويخرج في أي وقت شاء دون أن
يمنعه أي شخص".
أما
الدكتور طه القادري -من مركز الوقاية
الصحية الذي كان يعمل في أحد مراكز فحص
الوافدين على الحدود العراقية
الأردنية- فيقول: "مرض الإيدز أكبر
من أن نسيطر عليه الآن؛ لسببين: أولا
عدم توفر اللقاحات، ثانيا الكادر
الطبي يحتاج معونات، ومع الأسف لا يوجد
عندنا الاثنان".
ويضيف:
"إذا كانت ترد إلينا معلومات متفرقة
عن دخول حالات متعددة لمرضى مصابين
بالإيدز فلا تتوفر لدينا أي معلومات عن
احتمالات إصابات أو انتقال عدوى
السارس، وهذا لا يعني أننا نجزم بأن
البلد خال من هذا الوباء، إلا أن عدم
وجود مراكز طبية في المناطق الحدودية
أدى إلى جهلنا بمن يدخل ومن يخرج".
وتابع
القادري قائلا: "ما يهمنا الآن هو
تقصير السلطة القائمة الآن -وأقصد بها
القوات الأمريكية- عن المساعدة
لمكافحة وباء الكوليرا المنتشر في
بغداد والنجف والبصرة والعمارة".
وأضاف:
"إمكانياتنا وما نملكه من أدوية
ولقاحات لا تسد حاجة المحافظات
إطلاقا، كل يوم يأتينا طلب من مستشفيات
الجنوب لتزويدهم باللقاحات والأدوية
المطلوبة، لكن ما نملكه من مخزون أصلا
لا يسد حاجة بعض مستشفياتنا في بغداد،
ومنذ أكثر من 3 أسابيع وعدتنا السيدة
إفلين مساعدة الحاكم المدني في العراق
(بول بريمر) أن مساعدات عاجلة ستصلنا
وستوزع على جميع مستشفيات العراق، لكن
حتى الآن لم يصل شيء أبدا".
80
جثة
أما
في مركز الطب العدلي
فهناك مشكلة أخرى تضاف لمآسي
العراقيين؛ حيث توجد أكثر من 80 جثة منذ
نهاية الحرب على العراق، ولم يقم أحد
بدفنها. ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت":
"إن هذه الجثث تحللت تماما، وانتشرت
رائحتها في محيط المكان، ولمسافة غير
قليلة إلى درجة أنني لم أستطع تحمل
الرائحة لثوان رغم الكمامات، ولم
أستطع التصوير، فسلمت الكاميرا لأحد
الموجودين في المكان، وطلبت منه
التقاط صورة لهم".
ويقول
عيدان نوري أحد العاملين بالطب العدلي:
"هذه الجثث لا نستطيع التصرف بها؛
لأن عشرات العائلات تزورنا يوميا
للبحث عن أبنائها، وبالفعل كثير منهم
يجدونهم هنا"، مشيرا إلى انقطاع
التيار الكهربائي بشكل مستمر عن
الثلاجات التي يتم بها حفظ الجثث.
أما
المواطن هيثم صبحي أحد
سكان المنازل المجاورة فيقول: "الرائحة
في الجو تسبب أمراضا.. وهي قوية جدا
ويوجد نحو 30 طفلا يلعبون في شارعنا وسط
هذه الروائح الكريهة، ولا نعرف إلى متى
نستطيع تحمل ذلك".
|