English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

عراق الرافدين بلا تمور هذا العام!

بغداد – علي حلني – إسلام أون لاين.نت/ 18-6-2003

تجفيف النخيل وبيعه كأخشاب

بعد أن كان من البلدان الأولى على مستوى العالم زراعة وتصديرًا لأجود أنواع التمور يعاني العراق هذا العام 2003 من ضعف إنتاج التمور بسبب الغزو الأمريكي البريطاني لأراضيه الذي تزامن مع موسم التأبير (تلقيح النخيل)؛ وهو ما أدى إلى عدم تمكن معظم العراقيين من إجراء هذه العملية خوفًا من القذائف الصاروخية للقوات الغازية.

وقال عمر الجبوري -صاحب بستان، يقع على ضفاف نهر دجلة في منطقة "عرب جبور" جنوب بغداد- لـ "إسلام أون لاين.نت": إن القصف الأمريكي البريطاني للعراق أثناء الحرب التي بدأت في 20 مارس 2003 "حال دون قيام المزارعين بتلقيح النخيل في معظم أنحاء البلاد، وخاصة المناطق الشهيرة بزراعته مثل البصرة والناصرية والعمارة في الجنوب وبغداد وديالة في الوسط وبلد والضلوعية في الغرب، وكذلك تكريت وكركوك في الشمال".

وأضاف الجبوري أن متوسط إنتاج قرية عرب جبور قبل الحرب كان يتراوح ما بين 20 إلى 30 طنًا، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع أن يطرح نخيل قريته هذا العام سوى "ما يتسلى به الأطفال أو يقدم للضيوف بالكاد، وهذا القليل يرجع إلى تلقيح الرياح دون تدخل من المزارعين".

ثروة في تناقص

وتقدر ثروة العراق النخلية بـ40 مليون نخلة منتشرة في أنحاء العراق، لكن هذا العدد تناقص إلى 15 مليون نخلة فقط خلال السنوات التي أعقبت الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، وحرب الخليج الثانية (1991)، ثم بسبب تداعيات الحصار الذي فرض على العراق بسبب غزوه الكويت عام 1990.

وانخفض هذا العدد حاليا إلى أقل من 10 ملايين نخلة -كما يقول الخبير الزراعي العراقي فوزي لبلاب- لـ"إسلام أون لاين.نت" "بسبب السياسات الزراعية التي اتبعها النظام العراقي السابق".

ويوجد في العراق نحو 170 نوعًا من النخيل ذات مستويات جودة مختلفة، تنتج في مجملها أعلى تمور العالم جودة.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة "فاو" قد أشارت في تقرير لها صدر مؤخرا إلى أن العراق كان قبل الحظر المنتج الأول للتمر في العالم بنحو 550 ألف طن سنويا، كان يصدر منها 100 ألف طن (أي ما يساوي 80% من السوق العالمية). وتدر هذه الصادرات سنويا على العراق 25 مليون دولار، لكن الأمور تغيرت كثيرا حيث تجاوزت إيران ومصر والسعودية وتونس وباكستان العراق من ناحية الإنتاج، في الوقت الذي تراجعت فيه أيضا صادرات العراق لتلك الدول.

وأصبحت تونس تحتل المرتبة الأولى عالميا في صادرات التمر بدخل يساوي 47 مليون دولار، تليها باكستان بـ23 مليون دولار، وإيران بـ21 مليون دولار.

أعلام بيضاء

نخيل بلا تمور

وفى جولة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" في بساتين النخيل في عدد من القرى العراقية من بينها الطارمية والبعيثة وعرب جبور وبساتين أخرى داخل العاصمة بغداد كان الوضع متشابها؛ حيث إن صفوف النخيل الطويلة لم تنتج أي طلع (نتاج النخل في بدايته) هذا العام إلا عددا قليلا جدا، وكان العمال والأطفال يمسحون بساتين النخيل للعثور على نخلة هنا أو هناك طرحت شيئا ما بفعل الرياح.

ويعمد المزارعون إلى تعليق أعلام بيضاء على جذوع النخلات القليلة التي طرحت لتحديد مكانها وتمييزها عن غيرها من أشجار نخيل البستان وتعهدها بالرعاية.

ويبدو لافتا في بغداد مشاهد جذوع النخيل المجففة على الأرصفة بعد أن قطعها اللصوص لاستخدامها في أغراض البناء؛ وهو ما يشتكي منه المزارعون الذين اضطروا إلى تشديد الحراسة على بساتين النخيل التي لم تنجُ من عمليات السلب والنهب التي رافقت دخول القوات الأمريكية بغداد في 9-4-2003.

المحاصيل كلها تضررت

ولم تقتصر الأضرار على النخيل وإنتاجيته في العراق، لكنها لحقت بمختلف المحاصيل الزراعية بسبب عدم تنظيم حصص المياه وعدم تطهير قنوات الري، فضلا عن عدم تزويد الفلاحين بما يحتاجونه من أسمدة ومبيدات حشرية وبذور صالحة، خاصة بعد اختفاء أعمال وزارة الزراعة بعد سقوط النظام العراقي إثر احتلال بغداد في 9 إبريل 2003.

ويجد المزارعون حاليا صعوبة في توفير هذه المواد على نفقتهم الشخصية، بالرغم من ارتفاع أسعارها والغش في تصنيعها؛ وهو ما يعرقل عودة الحياة الزراعية إلى سابق عهدها في العراق.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع