|

|
انتخابات
الأردن.. الملك سعيد بالإخوان
|
|
عمّان-
طارق ديلواني- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/
17-6-2003
|
 |
|
إحدى السيدات تدلي بصوتها |
أغلقت
مكاتب اقتراع الانتخابات التشريعية
الأردنية أبوابها في السابعة من مساء
الثلاثاء 17-6-2003 بعد أن شهدت إقبالاً
شعبيًّا متوسطًا على التصويت في أول
انتخابات برلمانية تجرى في عهد الملك
عبد الله الثاني الذي أعرب عن فرحته
لمشاركة الإسلاميين فيها بعد مقاطعة
دامت 6 سنوات، خاصة أنهم يشكلون أبرز
قوة معارضة في المملكة.
وقال
الملك عبد الله الثاني الذي ارتقى
العرش في فبراير 1999، خلال جولة في
وزارة الداخلية لتفقد سير العملية
الانتخابية: إن مشاركة الإسلاميين في
الانتخابات تشكل "جزءاً من العملية
الديمقراطية.. فالإخوان المسلمون جزء
من النسيج الاجتماعي والسياسي في
الأردن".
ورأى
الملك أن انتخاب البرلمان الجديد "يجعل
من الأردن مركزًا لانطلاق الحياة
الديمقراطية والسياسية في المنطقة".
وقال
فيصل شبول المتحدث الإعلامي الرسمي
لشئون الانتخابات لوكالة الأنباء
الفرنسية الثلاثاء 17-6-2003: إن نسبة
المشاركة بلغت بصفة عامة حتى الساعة
السادسة بالتوقيت المحلي 52.5%، بينما
بلغت في العاصمة عمان 38.16%.
وأشار
إلى أن العدد الإجمالي للناخبين
المشاركين بلغ مليونا و221 ألفا من أصل
مليونين ونحو 400 ألف ناخب.
وأشار
مراسل "إسلام أون لاين.نت" في عمان
إلى أن نسبة الإقبال على التصويت
تفاوتت من دائرة لأخرى ومن مدينة
لأخرى، حيث شهدت دوائر العاصمة عمان
عمومًا نسبة إقبال ضعيفة جدًّا، فيما
شهدت المناطق الريفية ومناطق الثقل
العشائري حركة إقبال أكبر مما سجل في
العاصمة والمدن الأخرى.
وكانت
مكاتب الاقتراع قد فتحت أبوابها في
تمام السابعة من صباح الثلاثاء
بالتوقيت المحلي الأردني حيث دُعي
الناخبون الأردنيون إلى التصويت
لاختيار 110 نواب من بين 765 مرشحًا بينهم
54 سيدة.
وقال
وزير الداخلية الأردني قفطان المجالي
في تصريحات للتلفزيون الأردني: "أغلقت
صناديق الاقتراع وسوف نباشر في الموقع
نفسه عمليات فرز الأصوات".
وفي
وقت سابق على بدء العملية الانتخابية
أبدى أحزاب المعارضة والإسلاميون
تخوفهم من تلاعب الحكومة الأردنية
بالانتخابات رغم تأكيد الحكومة على
نزاهتها.
وكان
الشيخ "حمزة منصور" أمين عام حزب
جبهة العمل الإسلامي قال لـ"إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 17-6-2003: "إن
أي إعاقة للعملية الانتخابية ستواجه
بمقاطعة فورية للاقتراع وسحب المرشحين".
وأضاف:
"سنتوجه لصناديق الاقتراع، لكن على
الحكومة إزالة أي إعاقات ومخالفات".
لكن
فيصل الشبول أكد أن هذه الانتخابات "ستكون
نموذجًا للنزاهة وللحرية"، ووصف
مخاوف المعارضة والإسلاميين بـ "أنها
محاولة للضغط باتجاه تحصيل مكاسب
إضافية".
وتتوقع
الأوساط السياسية حصول الإسلاميين على
نسبة جيدة من المقاعد تتراوح بين 15 - 20،
فيما ستذهب بعض المقاعد للمستقلين
وستكون حصة الأسد لمرشحي العشائر.
مشكلة
النقاب
ويشير
مراسلنا في عمّان إلى أن عملية
الاقتراع واجهتها إحدى المشاكل تمثلت
في مطالبة المشرفين على لجان الاقتراع
الناخبات المنتقبات بالكشف عن وجوههن
عند الاقتراع.
وذكر
بعض الناخبين الأردنيين في أكثر من
دائرة انتخابية لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن الكثير من المنتقبات غادرن مراكز
الاقتراع بدون تصويت بعد إصرار
المشرفين على كشف وجوههن، وعدم وجود
سيدات مشرفات لتولي تلك المهمة.
وتقول
"أم أحمد" التي جاءت للاقتراع في
الدائرة الأولى بمنطقة العاصمة عمان:
"إن موظفي لجنة الاقتراع أصروا على
كشف وجهي، ولم يتمكنوا من إحضار امرأة
لهذه المهمة، فاضطررت لكشف وجهي
لممارسة حقي الانتخابي".
في
حين أصرت "بثينة" -طالبة جامعة-
على عدم كشف وجهها للرجال وانسحبت دون
الاقتراع أو التصويت، وعلقت بالقول:
"هذه إحدى العقبات التي وضعتها
الحكومة في طريق المرشحين الإسلاميين
للتقليل من تأثيرهم واحتمالات فوزهم".
وبرزت
العديد من الظواهر الأخرى في الشارع
الأردني مع بدء الاقتراع، من بينها
استئجار بعض المرشحين لحافلات كبيرة
لنقل المؤيدين إلى مراكز الاقتراع
وتوزيع الوجبات المجانية وشراء أصوات
المواطنين على أبواب مراكز الاقتراع
بـ"هدايا" مجزية مثل الأجهزة
الخلوية والساعات ودنانير الذهب.
ويتنافس
في هذه الانتخابات 765 مرشحًا بينهم 54
سيدة على 104 مقاعد نيابية، إضافة إلى 6
مقاعد (كوتا) خصصها القانون للنساء
بموجب مرسوم ملكي صدر في شهر فبراير
الماضي لتعزيز مشاركة المرأة الأردنية
في الحياة السياسية والتشريعية.
وبموجب
هذا المرسوم ضمنت المرأة الأردنية
للمرة الأولى في تاريخ الأردن السياسي
وصولها إلى مجلس النواب قبل بدء
الانتخابات.
لكن
المرشحات الأردنيات الـ54 يطمحن إلى
تجاوز مقاعد الكوتا والفوز على أساس
التنافس، وهو ما يبدو أنه صعب ومستحيل
في ظل تأكيدات من رؤساء لجان انتخابية
على أن إقبال المواطنين الأردنيين حتى
النساء منهم على الانتخاب "ضعيف
للغاية".
ومع
انتهاء عملية التصويت عند الساعة
السابعة مساء الثلاثاء سيتم فرز
الأصوات في مراكز الاقتراع نفسها
مباشرة وبحضور المرشحين أو مندوبيهم
تأكيدًا لنزاهة وحرية وشفافية
الانتخابات. وسيعقد وزير الداخلية
الأردني قفطان المجالي مؤتمرًا
صحفيًّا الأربعاء 18-6-2003 في المركز
الإعلامي لإعلان النتائج النهائية
وأسماء الفائزين في الانتخابات؛
ليتحملوا أمانة المسئولية التشريعية
خلال 4 أعوام مقبلة.
وكانت
الانتخابات الأخيرة قد أجريت عام 1997
وقاطعها الإسلاميون "احتجاجًا على
عدم وجود ضمانات كافية لعملية
انتخابية نزيهة"، وقد قام الملك عبد
الله بحل البرلمان في يونيو 2001، وأرجأت
السلطات منذ ذلك الحين تنظيم
الانتخابات التشريعية، معتبرة أن
الأوضاع الإقليمية لا تسمح بذلك.
|