|

|
السيستاني يدعو العراقيين "للجهاد المدني"
|
|
بيروت- عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 17-6-2003
|
 |
|
الإمام السيستاني |
أعلن
السيد حامد الخفاف مدير شئون المرجع
الديني الشيعي العراقي الأعلى آية
الله علي السيستاني أن الإمام
السيستاني دعا العراقيين إلى ممارسة
نوع من "الجهاد المدني" ضد
الاحتلال الأمريكي من خلال توجيه سؤال
واحد للجنود الأمريكيين، خاصة أن
الأوضاع في العراق تحتاج أولا إلى
تهيئة نفسية ومعنوية وثقافية من أجل
الإعداد للمقاومة.
وقال
الخفاف في حوار مع شبكة "إسلام أون
لاين.نت" في مقر إقامته ببيروت: إن
السيد محمد رضا نجل السيد السيستاني
نقل عن والده "فتوى للعراقيين في شأن
التعامل مع الأمريكان تتضمن أن يقوم
العراقيون بالبيع للأمريكيين مع
سؤالهم سؤالا واحدا: متى تخرجون من
بلادنا؟" وشدد الخفاف على أن "في
هذه الفتوى نوعا من الجهاد المدني الذي
توافقت عليه كافة القوى في العراق".
وشدد
الخفاف على أن "الأوضاع في العراق
تحتاج إلى تهيئة نفسية ومعنوية
وثقافية للتحضير للمقاومة". وضرب
الخفاف مثلا على ذلك بـ "المقاومة
اللبنانية في الجنوب التي بدأت بعد
أكثر من سنة وأشهر من دخول القوات
الإسرائيلية لمنطقة الجنوب (1982)
واستمرت لأكثر من 20 عاما حدثت خلالها
تحولات كثيرة لشكل ونوع المقاومة".
وأشار
الخفاف من جهة أخرى إلى أن عدم خروج
السيستاني حتى الآن من منزله بالرغم من
انتهاء فترة حكم الرئيس صدام حسين الذي
وضعه عمليا ولمدة 6 سنوات قيد الإقامة
الجبرية هو "موقف واضح من الاحتلال"
يعد بمثابة عدم اعتراف ضمني بشرعيته.
رأي
المرجعية
وحول
رأي المرجعية في سعي أمريكا لفرض إدارة
انتقالية مختارة من قبلها للعراق، قال
الخفاف: "لقد أعلن السيد السيستاني
رأيه ورأي المرجعية منذ اللحظة الأولى
لدخول القوات؛ حيث أكد أن العراق
للعراقيين، وأنه على أفضل أبناء
العراق التصدي لإدارة البلاد، وأن
عليهم ألا يفعلوا ذلك تحت إدارة
الاحتلال".
وأضاف
الخفاف: "هذه مبادئ ومفاهيم واضحة
وضعتها المرجعية منذ اللحظة الأولى،
وأكدت عليها، إلا أن ذلك لا يعني أن
المرجعية تتدخل في شكل السلطة؛ حيث
أكدت المرجعية أنها لن تفرض شكلا
بعينه، وأن على العراقيين أن يختاروا
شكل السلطة التي يريدونها بأنفسهم دون
ضغوط".
وحول
الدستور المتوقع وضعه في الفترة
القادمة، قال الخفاف: "هذا الدستور
يجب أن يوضع بأيدي عراقيين، وإلا
فسيكون غير مقبول على الإطلاق"،
ودعا الخفاف الفعاليات السياسية
للارتفاع لمستوى المسئولية في هذا
الصدد، مشيرا إلى أن "اختلاف عدد من
القوى السياسية أمر طبيعي"، كما ذكر
بأن "المرجعية ستقول رأيها في
التفاصيل إذا تم استشارتها، أما إذا لم
يتم ذلك فهذا دور الأحزاب الرئيسي".
الإنقاذ
له وقته
وحول
ما إذا كانت المرجعية ستتحرك لإنقاذ
الأمة، قال الخفاف: "المرجعية هي
التي تحدد التكليف بالنسبة للأمة وليس
العكس، وبالتالي فهي التي تحدد ما إذا
كان الظرف يحتاج تدخلا سريعا للإنقاذ
أم لا"، معتبرًا "أن الأمور لم تصل
حتى الآن إلى حد التدخل الإنقاذي، وإن
كانت المرجعية تتدخل بين الحين والآخر
لتخفيف الاحتقان أو للتوجيه غير
المباشر للأمة".
وضرب
الخفاف لذلك مثلين "الأول عندما
أفتى السيد السيستاني بضرورة الامتناع
عن الانتقام العشوائي من المسئولين
البعثيين قبل تقديمهم لمحاكمات عادلة؛
خشية أن يتحول هذا الانتقام إلى فوضى
يدفع العراقيون ثمنها كاملا، والثاني
عندما أثارت أمريكا قضية الدولة
العلمانية عندما اجتمع السيد
السيستاني مع عدد من أقطاب
الليبراليين، وأكد لهم رفضه كافة
الفعاليات للدولة الدينية، ولكنه شدد
في الوقت نفسه على أن العراق بلد مسلم
ومتدين، وأشار إلى ضرورة مراعاة ذلك
أثناء وضع أي مشروع مستقبلي لحكم
البلاد".
|