|

|
استطلاع
للرأي يدين الإعلام الأمريكي
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/
16-6-2003
|
 |
|
الإعلام الأمريكي رسخ الاعتقاد بحيازة العراق لأسلحة دمار |
رغم
الضجيج المثار في كل وسائل الإعلام
العالمية تقريبا عن فشل الإدارة
الأمريكية في العثور على أسلحة دمار
شامل بالعراق، وهو المبرر الرئيسي
الذي بررت به الإدارة شن حرب ضد هذا
البلد.. فإن استطلاعا للرأي أظهر أن ما
يقرب من نصف الأمريكيين يؤمنون أنه تم -بالفعل-
العثور على أدلة تثبت امتلاك العراق
لهذه الأسلحة، بل إن قطاعا من
الأمريكيين يعتقدون أن القوات
العراقية استخدمت بالفعل تلك الأسلحة
المحظورة ضد القوات الأنجلوأمريكية
خلال غزو العراق؛ وهو ما أدى إلى اتهام
وسائل الإعلام الأمريكية بـ"تضليل"
الشعب الأمريكي.
وقد
أظهر استطلاع أجراه معهد بحثي تابع
لجامعة ميرلاند الأمريكية حديثا.. أن
حوالي 22% من الأمريكيين يعتقدون أن
النظام العراقي استخدم أسلحة كيماوية
وبيولوجية ضمن الأعمال الحربية التي
دارت بها رحى المعركة، وأن 41% يعتقدون
أنه تم العثور على دليل حيازة العراق
لهذه الأسلحة قبل الحرب.
ويصف
ستيف كول مدير معهد "بيبا" (PIPA)
المعني باتجاهات السياسة الدولية.. هذه
النتيجة التي تمخض عنها الاستطلاع
بأنها "صاعقة"، بالرغم من أن نسبة
من يؤمنون بهذه التصورات تظل أقل من 50%.
وحاول
كول تفسير هذه النتيجة قائلا: "إن
بعض الأمريكيين قد تقودهم رغبتهم في
دعم هذه الحرب إلى تجاهل المعلومات
التي تفيد عدم العثور على أسلحة الدمار
الشامل العراقية"، مشيرا أيضا إلى
"تضليل البعض لمن يجهل هذه الحقيقة
من الشعب الأمريكي".
وأوضح
كول أن "التغطية الإخبارية المكثفة
لما يهم قطاعات عريضة من الشعب
الأمريكي حول هذه المسألة قد تدفع
وسائل الإعلام الأمريكية إلى تمرير
معلومات مضللة بصورة غير مباشرة في
محاولة لتجنب التوصل إلى إدراك غير
مرغوب فيه حولها".
وأعطى
كول مثالا لهذا التكتيك الإعلامي بـ"عناوين
الأخبار في المحطات التليفزيونية
الأمريكية التي تشير باستمرار في
الفترة الأخيرة وبإلحاح إلى جهود
مبذولة تبشر بقرب العثور على دليل
حيازة النظام العراقي لهذه الأسلحة،
في مقابل غياب تقارير إخبارية توجد
شيئا من التوازن، وتوضح أن تلك الجهود
ليست مثمرة حتى الآن".
الإعلام
الأمريكي "يضلل"
واعتبر
بعض المراقبين تفسيرات كول اتهاما
صريحا لوسائل الإعلام الأمريكية بأنها
"تضلل الشعب الأمريكي، وتجري له
عملية غسيل مخ".
من
جهتها تولت صحيفة "ذي ستيت"
الصادرة من ولاية ساوث كارولينا
الأمريكية الدفاع عن وجهة نظر كول،
عندما قالت على موقعها بالإنترنت
السبت 14-6-2003: "إن وسائل الإعلام
الأمريكية تعلم أن غالبية الشعب
الأمريكي يولي اهتماما ضعيفا للصحافة
الأجنبية، وهي الصحافة التي كانت تبرز
حقيقة عدم العثور على أسلحة دمار شامل
في العراق"؛ وهو ما يتيح للصحافة
الأمريكية بالتالي الانفراد بتوجيه
المواطن الأمريكي.
وتقر
الصحيفة الأمريكية بأن "وسائل
الإعلام الأمريكية أهملت إبراز
الأصوات المعارضة للحرب، والانتقادات
التي واجهتها الإدارة مؤخرا بسبب عدم
العثور على أسلحة دمار شامل في العراق،
رغم مضي شهرين على نهاية الحرب،
واعتمادها على التبسيط الشديد الذي
لجأت إليه إدارة جورج بوش في تجسيد
الخطر الماحق الذي تمثله هذه الأسلحة
التي تزعم الإدارة حيازة العراق في عهد
صدام حسين لها".
|