|

|
انتخابات
الأردن.. فتور شعبي وتخوف حكومي
|
|
عمان
- طارق ديلواني - أ ف ب - إسلام أون
لاين.نت/ 16-6-2003
|
 |
|
الملك عبدالله الثاني |
يتوجه
الناخبون الأردنيون الثلاثاء 17-6-2003
إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس
النواب، في أول انتخابات تشريعية تجرى
في عهد الملك عبد الله الثاني منذ
ارتقائه العرش في فبراير 1999، فيما تسود
حالة من الفتور الشعبي إزاء العملية
الانتخابية؛ وهو ما يثير مخاوف
الحكومة.
ويبلغ
عدد الناخبين المسجلين في الأردن
حوالي مليونين و350 ألفا من أصل 5 ملايين
نسمة إجمالي عدد سكان الأردن.
ويتنافس
765 مرشحا في كافة أنحاء المدن والمناطق
الأردنية على 110 مقاعد في مجلس النواب،
بينها 6 مخصصة للنساء.
فتــور
وقد
عكست أجواء ما قبل الانتخابات حالة من
عدم الإقبال والفتور من قبل الأردنيين
الذين لا يبدون حماسا -على ما يبدو-
للتوجه لصناديق الاقتراع، بعد أن كان
عام 97 آخر مرة ينتخب فيها الأردنيون
مجلسهم التشريعي ليدخل الأردن بعدها -وتحديدا
منذ صيف عام 2001 الذي تم فيه حل البرلمان
بقرار ملكي- في فترة غياب السلطة
التشريعية؛ وهو أحد الأسباب التي
يعتبر مراقبون أنها ستكون سببا في ضعف
الإقبال على التصويت.
تقول
رندة حبيب مديرة مكتب وكالة الأنباء
الفرنسية في عمان: إن من الأسباب
الأخرى لذلك "الوضع السياسي في
المنطقة بجانب عدم مصداقية بعض
المرشحين كما رأى محللون سياسيون".
وتنقل
"رندة" عن رئيس الوزراء الأردني
السابق طاهر المصري قوله: "هناك
لامبالاة عامة إزاء هذه الانتخابات؛
لا سيما بسبب انعكاسات الوضع السياسي
في المنطقة وخصوصا في العراق وفلسطين،
والشعور بأن العالم العربي غير قادر
على الدفاع عن مصالحه".
لكن
تنظيم الانتخابات التي كانت مرتقبة
أساسا في خريف عام 2001، وأرجئت عدة مرات
بسبب "وضع إقليمي" صعب، على حد قول
السلطات، كانت تطالب به المجموعات
السياسية في البلاد القلقة إزاء غياب
السلطة التشريعية.
ويبدو
أن حل مجلس النواب الأردني وغيابه على
مدار عامين كاملين ولعب الحكومة لدور
السلطة التشريعية وإصدارها أكثر من 174
قانونا مؤقتا خلال تلك الفترة.. زاد من
حدة النقمة الشعبية.
مخاوف
حكومية
وقد
أبدت الحكومة الأردنية من جهتها
مخاوفها من ضعف الإقبال الشعبي على هذه
الانتخابات؛ فجندت كل طاقاتها
وإمكاناتها، واستعانت بكل وسائل
الإعلام لحث المواطنين على المشاركة.
ويرى
المحلل السياسي الأردني الدكتور فهد
الفانك "أن الأردنيين متحمسون
لإجراء الانتخابات، لكن ليس للمرشحين".
وقال
"الفانك" لوكالة فرانس برس: "وجود
برلمان -حتى بدون الكثير من الأوهام
حول قدراته- يشكل غاية بحد ذاته؛ لأن
ذلك سيحول دون قيام الحكومة باعتماد
قوانين طوارئ، وسيرغمها على إحالتها
إلى المشرعين".
ويعد
غالبية المرشحين غير معروفين لدى
الأردنيين، فيما فضل العديد من
السياسيين المعروفين الذين ترشحوا في
الانتخابات التشريعية الثلاثة
الماضية عدم الترشيح هذه المرة، أو
أنهم منعوا من ذلك.
وتمثل
الاهتمام الحكومي بإنجاح هذه
الانتخابات في حجم التسهيلات
الإعلامية للصحفيين الأردنيين
والأجانب؛ حيث تم إعداد مركز إعلامي
ضخم مجهز بكل وسائل الاتصال الحديث،
وتم حتى اللحظة صرف أكثر من 400 بطاقة
صحفية خاصة بتغطية الانتخابات.
وخصصت
الحكومة الأردنية 30 ألف موظف من كافة
الأجهزة الحكومية للإشراف على العملية
الانتخابية.
وتخشى
الحكومة من مفاجآت قد تتخلل هذه
الانتخابات من قبيل مواجهات عشائرية
على غرار ما حدث في الانتخابات البلدية
عام 99؛ حيث قتل عدد من المواطنين إثر
مواجهات عشائرية في إطار التنافس
الانتخابي.
وإلى
جانب ضعف الإقبال تخشى الحكومة
الأردنية اتهامات من قبل الإسلاميين
لها بالتزوير في مناطق ودوائر
انتخابية بحد ذاتها.
خريطة
القوى المشاركة
والجديد
في هذه الانتخابات الأردنية هو مشاركة
جماعة "الإخوان المسلمون" (أبرز
تنظيم معارض أردني)، وأحزاب المعارضة
الأخرى التي قاطعت انتخابات عام 1997.
لذا فإنها تعد الأهم من حيث عدد
المرشحين الذين بلغ عددهم 765، فيما
كانوا 534 في انتخابات 1997، و548 في
انتخابات عام 1993، و645 في انتخابات عام
1989.
وتتسم
هذه الانتخابات أيضا بوجود 4 قوائم
انتخابية: تضم الأولى مرشحي الحركة
الإسلامية وتضم 30 مرشحا بينهم امرأة
واحدة، والثانية 14 مرشحاً عن التيار
الوطني الديمقراطي الذي يضم 8 أحزاب
معارضة وشخصيات قومية ويسارية. أما
القائمة الثالثة فتمثل تيار الإصلاح
الذي يضم ائتلاف 6 أحزاب، وقد أفرز هذا
التيار 14 مرشحا بينهم امرأة. وتضم
القائمة الرابعة 5 مرشحين عن تيار
الديمقراطيين المستقلين الذي يتكون من
ائتلاف 3 أحزاب وشخصيات مستقلة.
يُشار
إلى أن البرلمان الأردني أنشئ في 1989
بعد قرار الملك الراحل الحسين بن طلال
باعتماد التعددية السياسية والحزبية
في المملكة، ويتألف من مجلسين: مجلس
النواب وله صلاحيات تشريعية وولايته 4
أعوام، ومجلس الأعيان الذي يعين الملك
أعضاءه.
|