|

|
انتخابات
الأردن.. عثملية لكل نشمية
|
|
عمان-
طارق ديلواني- إسلام أون لاين.نت/ 14-6-2003
|
 |
|
إحدى اللافتات الانتخابية |
برزت
عدة ظواهر خلال الحملات الانتخابية
التي شارفت على نهايتها قبيل إجراء
الانتخابات التشريعية بالأردن
الثلاثاء 17-6-2003، وعلى رأسها شراء
الأصوات والدعوة إلى الولائم بكثافة.
فكلما
اقترب موعد فتح صناديق الاقتراع
ازدادت مساعي المرشحين الحثيثة
لابتكار أشكال مختلفة لجذب أكبر عدد
ممكن من الناخبين.
وبينما
كان قيام المرشحين بتقديم الكنافة
والمنسف (أكلة مشهورة في الأردن مكونة
من الأرز واللحم) والشاي والقهوة
لمؤيديهم.. مادة للتندر في الانتخابات
السابقة، أصبح ذلك أمرًا طبيعيًا في
هذه الانتخابات.
أما
ظاهرة شراء الأصوات فقد انتشرت بمختلف
أرجاء الأردن ولم تقتصر على مدينة دون
غيرها، وأصبح الحديث بين المواطنين عن
ثمن الصوت الانتخابي علنيا.
ورفع
بعض المرشحين شعارات مثل "50 دينارًا
لكل ناخب" و"عثملية لكل نشمية"،
وهي عبارة تعني نقودًا لكل شاب شهم.
وقالت
مواطنة أردنية -رفضت ذكر اسمها- لـ"إسلام
أون لاين.نت": إن بعض المرشحين
يقسمون ثمن الصوت الانتخابي نصفين،
بحيث يحصّل الناخب الدفعة الأولى قبل
التصويت والدفعة الثانية بعد أن يصوت
له هذا الشخص.
وأضافت:
"إن المرشح يمكنه أن يتأكد من
مصداقية من دفع لهم من خلال ممثله الذي
يشرف على سير عملية التصويت داخل لجنة
الاقتراع"، موضحة أن "هذه الطريقة
من أكثر الطرق المتبعة؛ لأن المرشح
يتعرض فيها لأقل خسائر".
ويقول
مواطن أردني آخر: إن أحد المرشحين عرض
عليه شراء صوته بـ"20" دينارًا على
أن يمزق ورقة العشرين إلى نصفين، نصف
يأخذه قبل التصويت والآخر بعد التصويت!
يضاف
إلى ذلك الهدايا التي يقدمها بعض
المرشحين للناخبين والتي تتفاوت بين
المراوح والتلفزيونات والساعات
الذهبية.
وكانت
الحكومة الأردنية قد أعربت عن
استيائها لانتشار مثل هذه الظواهر
السلبية. وقال وزير الداخلية الأردني
قفطان المجالي الخميس 12-6-2003: إنه سيتم
محاسبة أي ناخب أو مرشح يتعامل بشراء
الأصوات؛ لأن ذلك مخالف للقوانين.
انتعاش
اقتصادي
من
ناحية أخرى شهدت بعض القطاعات
الاقتصادية الأردنية الراكدة انتعاشا
كبيرا خلال الحملات الانتخابية، ومن
أبرز تلك القطاعات المطاعم والمطابع
والخطاطون ومكاتب تأجير السيارات.
ويقول
الخطاط محمد الشرباتي أحد أشهر
الخطاطين في المملكة بأنه لم يعد يتمكن
من العودة إلى منزله بسبب ضغط وكثافة
العمل، ويضيف: "أفتح محلي الكائن في
عمان من الساعة الخامسة صباحا وحتى
الواحدة ليلا، وسعر اللافتة الواحدة
لدي لا يقل عن 35 دينارًا، وأقوم يوميا
بتخطيط أكثر من 15 مخطوطة أو لافتة أو
دعاية انتخابية".
وبحسب
المحلل الاقتصادي د. هاني الخليلي فإن
حمى الانتخابات البرلمانية الأردنية
أدت إلى توفير نحو 2500 فرصة عمل مباشرة
وغير مباشرة.
|