|

|
"زواج رنا".. مناصرة هولندية للانتفاضة
|
|
روتردام - خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/13-6-2003
|
 |
|
شعار المهرجان |
شهدت
فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان
الفيلم العربي في مدينة روتردام
الهولندية تركيزا على معاناة الشعب
الفلسطيني في مواجهة الاحتلال
الإسرائيلي من خلال فيلمي "زواج رنا"
و "تذكرة إلى القدس"، وبعض
الندوات التي تعمل على تصحيح المفاهيم
الخاطئة حول الانتفاضة والمقاومة
الفلسطينية.
وتابع
الجمهور السينمائي في روتردام الخميس
12-6-2003 بشغف فيلم "زواج رنا" للمخرج
الفلسطيني المهاجر "هاني أبو أسعد"،
ويعالج الفيلم معاناة السكان العرب في
الجانب الشرقي من مدينة القدس
وانتهاكات جيش الاحتلال لحقوق
الفلسطينيين.
وسيكون
جمهور مهرجان روتردام السينمائي
العربي الذي بدأت فعاليته الأربعاء
11-6-2003 على موعد مع فيلم فلسطيني آخر هو
"تذكرة إلى القدس" للمخرج
الفلسطيني المعروف رشيد مشهراوي.
وتخصص
مشهراوي في السنوات الأخيرة في إنتاج
أفلام تجمع بين الصبغتين الوثائقية
والروائية، وتصب جميعها في سياق تصوير
آلام الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال
الإسرائيلي، وتسجيل وقائع حقيقية لكشف
جرائم الحرب التي ترتكب ضد
الفلسطينيين.
وتشهد
الدورة الثالثة لمهرجان الفيلم العربي
في روتردام الذي يختتم فعالياته يوم
18-6-2003 عرض 52 فيلما روائيا ووثائقيا من 16
دولة عربية وأوربية.
وقد
داوم منظمو مهرجان الفيلم العربي في
روتردام، منذ انطلاقه سنة 2001 في إطار
فعاليات "روتردام عاصمة ثقافية
لأوربا، على تخصيص جزء من فعالياته
لتصحيح المفاهيم الخاطئة السائدة في
أوساط الهولنديين تجاه الانتفاضة
والنضال الفلسطيني من خلال إقامة
برامج خاصة بسينما القضية الفلسطينية،
واستضافة السينمائيين الفلسطينيين
وأنصارها من المخرجين الأوربيين.
أصوات
ضد الحصار
من
جهته أشاد نيكو يانسنس نائب عمدة مدينة
روتردام بدور مهرجان الفيلم العربي في
التوعية بالقضايا العربية، وقال في
كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح المقام
في قاعة "سينراما" كبرى قاعات
العرض السينمائي في روتردام الأربعاء:
"مهرجان الفيلم العربي يساهم في
تعريف الهولنديين والأوربيين بالواقع
العربي بشكل أكثر موضوعية، كما يساهم
في هدم الكثير من الأفكار السلبية
المسبقة السائدة في عقولهم إزاء العرب
والمسلمين".
وأضاف
يانسنس: "إن السينما العربية قادرة
على المساهمة بشكل كبير في إزالة
الجدران من حول الأقلية العربية في
هولندا، ورفع الحصار عن أفرادها،
وتشجيع الأجيال الجديدة داخلها على
الاندماج بشكل إيجابي في المجتمع".
واعتبر
روبرت دي هاس رئيس مجلس الفنون في
روتردام مهرجان الفيلم العربي "انتصارا
لأفكار الحوار والتواصل الحضاري
والتسامح، بديلا عن دعوات العنف
وأفكار الكراهية والتمييز العنصري".
وأضاف
دي هاس "نجح مهرجان الفيلم العربي في
فك العزلة عن العمل الثقافي العربي في
هولندا، وقدم لروتردام مجموعة من
الناشطين الثقافيين المميزين الذين
يسعون إلى تحقيق إضافة نوعية للمجتمع
الهولندي، وعدم الاكتفاء بالنزعة
الاستهلاكية التي تميز الوجود الأجنبي".
ضيوف
وحوارات
وتستضيف
الدورة الثالثة لمهرجان الفيلم العربي
إلى جانب العروض السينمائية نحو خمسين
شخصية سينمائية عربية وأوربية، من
بينهم مخرجون وممثلون ونقاد ينتمون
إلى أجيال مختلفة، وينتمون إلى العديد
من المدارس والتوجهات الفنية
والأيديولوجية المختلفة.
ومن
بين هؤلاء علي أبو شادي رئيس المركز
القومي للسينما في مصر ومحمد الأحمد
رئيس المؤسسة العامة للسينما في
سوريا، وكذلك الكاتب والسيناريست
المصري المعروف محفوظ عبد الرحمن -
الذي أسندت له الرئاسة الشرفية للدورة-،
بالإضافة إلى حضور عدد من الممثلين من
بينهم الممثلة المصرية المعروفة لبلبة.
كما
تضم لجنة التحكيم التي ستمنح قراراتها
جوائز الصقر الذهبي والفضي كلا من
الناقد المصري سمير فريد رئيسا،
والمخرج الهولندي الجزائري كريم
طرايدية، والمخرج المصري مجدي أحمد
علي، إلى جانب محمد الأحمد من سوريا،
وسونيا هيرمن دولز ورونالد أوكهايزن
من هولندا، والمخرج عبد الهادي الراوي
من العراق.
كما
يشتمل برنامج المهرجان على محاضرة عن
السينما التسجيلية لعلي أبو شادي،
وكذلك ندوة حول الفرص المتوفرة
للمخرجين العرب عند صندوق الدعم "هيبرت
بالس فوند"، فضلا عن حلقة نقاش حول
السينما السورية في ذكرى ولادتها
الخامسة والسبعين.
وكذلك
يشهد المهرجان تكريم المخرجين:
العراقي قيس الزبيدي، والتونسي عبد
اللطيف بن عمار، فضلا عن برنامج صندوق
الدعم السينمائي الهولندي هيبرت بالس
فوندس الذي ساهم في تمويل عدد من
الأفلام العربية خلال السنوات الماضية.
|