English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الأمريكان أخرجوا الأيتام من دار الرحمة

بغداد - أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 11-6-2003

أحد الأيتام بعد طرده من دار الرحمة

فرّت من دار الأيتام بعد أن اقتحمها اللصوص.. ثم هامت على وجهها في شوارع بغداد حتى اختطفها مسلحون واغتصبوا براءتها.. والآن تتساءل عن مصير جنين يئن في أحشائها، لكن المحتلين لم يجيبوها ربما لانشغالهم ببقية إجراءات "تحرير" الشعب العراقي!

بدأت زينب بنت الخامسة عشرة ربيعًا تجتر ذكرياتها الأليمة في حديثها مع "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 10-6-2003 فقالت: "بعد أن كسر اللصوص دار الأيتام التي كنا فيها لسرقتها، خرجت منها، ولم أكن أعلم إلى أين أذهب؟ أو ماذا سيكون مصيري؟ خرجت ومعي أكثر من 100 بنت، وبدأنا نفترق شيئًا فشيئًا حتى بقيت لوحدي، بقيت أكثر من ثلاث ليالٍ وحيدة أنام في أماكن مخفية حتى لا يراني أحد".

ومضت زينب تقول: "وأثناء تجوالي بحثًا عن الطعام في شوارع بغداد قام 4 رجال مسلحون بخطفي.. اغتصبوني وضربوني ضربًا مبرحًا، وأنا الآن حامل في الشهر الثاني، ولا أعلم كيف سيكون مصير طفلي؛ لأني بلا معيل، وأنام في أحد الزوارق على شاطئ دجلة، وأعاني من آلام شديدة في بطني، والناس عندما يمرون يسخرون مني ويسبونني، وأحيانًا أسمع منهم كلامًا مؤلمًا".

وبدأت الدموع تتساقط من عينيها وهي تقول: "ما هو ذنبي؟ فأنا ضحية من قاموا بالاعتداء علي، لقد صرخت بأعلى صوتي، والناس تتفرج، ولم يتقدم أحد لإنقاذي؛ لأنهم كانوا مسلحين، لماذا أدفع أنا ثمن استهتارهم وإجرامهم؟ ليس لي مكان آوي إليه، وليس لدي نقود لشراء الطعام، أينما أذهب يطردني الناس".

زينب ليست الضحية الوحيدة للوضع الأمني المتردي في العراق منذ سقوطه بأيدي قوات الاحتلال الأنجلو أمريكية، فقد قام الأمريكان واللصوص على حد سواء باقتحام العديد من دور الأيتام وطردوهم منها إلى شوارع بغداد وأزقتها للتسول والبحث في القمامة عن طعام.

صبي لم يتجاوز الحادية عشرة، اسمه أسعد، التقت به شبكة "إسلام أون لاين.نت" قرب أحد الفنادق فقال: "أخرجتنا القوات الأمريكية من دار الرحمة التي كنا نسكن فيها، ومعظمنا أيتام، وليس لنا أقرباء، ومنذ ذلك الوقت وأنا أتسول في الطرقات، وأحيانًا يقوم بعض الناس بالإحسان عليّ ببعض الطعام".

وتابع قائلاً: "حين يأتي الليل أنام قرب أحد الفنادق؛ لأني أخاف الليل، خاصة أن إحدى العصابات التي تتجول في الشوارع ليلاً قامت بخطف زميلي مصطفى الذي كان معي في دار الرحمة، ولا أعرف إلى أين أخذوه؟ أو ماذا فعلوا به؟".

أما عادل -13 سنة- فقال لي بعد أن اشترط علينا أن نشتري له قليلاً من الطعام: "أنا أقوم ببيع الحبوب المخدرة لمصلحة رجل يدعى عبد الوهاب أبو زمان، مقابل أن يعطيني نقودًا لأشتري بها وجبة طعام وبعض الأقراص المهدئة التي تجعلني أنام ليلاً".

شراء الأطفال

الشارع أصبح مأواهم الوحيد

وحول هذا الموضوع يقول الدكتور "إحسان محمد الحسن" رئيس الجمعية العراقية للعلوم الاجتماعية..: إن المجتمع ودور الدولة مسئولين عن تشرد هؤلاء الأطفال.

وأضاف "لو قام كل شخص يعمل بهذه الدور بأخذ طفلين لمنزله لما وقعت هذه الكارثة التي تنبئ بمشكلة إنسانية واجتماعية، فالمعلومات التي تصلني هي أن البعض يقوم ببيع وشراء الأطفال المشردين واستخدامهم لأغراض كثيرة منها الاعتداء الجنسي أو قتلهم والاتجار بأعضائهم".

وتابع الحسن قائلاً: "على الشرطة العراقية أن تتدخل لمنع كل هذه الكوارث التي تحل ببلادنا.. وعلى رجال الدين أن يوجهوا شبابنا للمساعدة في تفادي هذه الأوضاع السيئة".

ويقول الدكتور خالد محيي الدين أستاذ الشريعة العراقي عن هذه الظاهرة: "لقد عانى البلد في هذين الشهرين (فترة الحرب) ويلات موجعة كثيرة، ومنها ما نسمع به يوميًّا مثل ظاهرة خطف البنات والأطفال".

وأضاف: "غياب القانون يسمح لكل منحرف أن يتعدى كيفما يشاء على أعراض الناس"، مؤكدًا على ضرورة إحلال حكومة وطنية بأسرع وقت، وإعادة تأهيل كل دور الدولة والاهتمام بالأطفال المشردين في شوارع بغداد.  

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع