|

|
عملية الرنتيسي لضرب الجهود المصرية
|
|
عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 10-6-2003
|
 |
|
خالد البطش |
أجمع
ممثلو عدد من الفصائل الفلسطينية على
أن إسرائيل سعت من محاولة اغتيال عبد
العزيز الرنتيسي القيادي بحركة
المقاومة الإسلامية حماس، إلى إفشال
الجهود المصرية الرامية لإيجاد توافق
بين السلطة والفصائل الفلسطينية على
إقرار هدنة مع إسرائيل بهدف تهيئة
الأجواء لتنفيذ خطة خريطة الطريق
الدولية، خاصة أن هذه المحاولة جاءت
قبل يوم واحد من زيارة مقررة سلفًا
للأراضي الفلسطينية لمدير المخابرات
العامة المصرية اللواء عمر سليمان.
وقال
خالد البطش المتحدث باسم حركة الجهاد
الإسلامية بغزة: إن محاولة اغتيال
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي "تأتي
في إطار محاولات إسرائيل لإفشال زيارة
اللواء عمر سليمان مدير المخابرات
العامة المصرية المقرر لها غدًا
الأربعاء 11-6-2003" لرام الله ولغزة.
وأكد
البطش في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون
لاين.نت" الثلاثاء 10-6-2003 أن "الفصائل
الفلسطينية كانت قد اتخذت قرارًا قبل
الحادث بساعات، مساء الإثنين 9-6-2003
يقضي باستئناف الحوار مع رئيس الوزراء
محمود عباس (أبو مازن) كممثل للسلطة،
وذلك على أرضية احترام الثوابت
الوطنية".
وأشار
البطش إلى أن "موافقة حماس أيضًا على
هذا القرار كانت خطوة أولى على طريق
قبولها لهدنة مؤقتة إذا ضمنت دولة مثل
مصر تنفيذ إسرائيل لاستحقاقاتها، بما
في ذلك وقف الاجتياحات والامتناع عن
استهداف القادة السياسيين لحركة
المقاومة والإفراج عن أسرى الانتفاضة".
وشدّد
البطش على أن "إسرائيل بهذا العمل
الإجرامي تحاول تعقيد الأمور أمام
الجهود المصرية حتى لا يكون لمصر أي
دور في عملية السلام".
حماس
والهدنة
 |
|
أسامة حمدان |
وكانت
مصادر سياسية عربية مطلعة أكدت لـ"إسلام
أون لاين.نت" أن لقاء بين ثلاثة من
قادة المكتب السياسي لحماس، وقيادات
مصرية، عقد بالقاهرة قبيل مؤتمر قمة
شرم الشيخ الثلاثاء 3-6-2003 وافقت خلاله
حماس على الورقة المصرية التي سبق أن
طرحها اللواء عمر سليمان في يناير 2003،
وتنص على القبول بهدنة لمدة سنة.
وأضافت المصادر أنه "على ضوء هذه
الموافقة تم وضع خطة للتحرك المصري
تشمل زيارة يقوم بها اللواء سليمان إلى
غزة ورام الله للقاء المسئولين وقادة
الفصائل"، وأشارت المصادر إلى أن
موافقة الفصائل على الهدنة جاءت بعد
"تعهد مصري بضمان هدنة موازية من قبل
إسرائيل وفق ما تنص عليه خريطة الطريق".
توقيت
الزيارة
من
جانبه قال أسامة حمدان عضو المكتب
السياسي لحركة حماس، ممثله في بيروت:
"واضح من هذه العملية الإجرامية أن
الإسرائيليين لا يريدون الالتزام بأي
شيء تجاه الشعب الفلسطيني". وأضاف في
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن "زيارة المسئول المصري إلى غزة
وسط هذه الأجواء ومطالبته الفلسطينيين
بتنفيذ خريطة الطريق لن يكون مجديًا؛
لأنه سيخدم بشكل أو بآخر الأهداف
الإسرائيلية".
وأشار
إلى أن "إسرائيل غير معنية بإنجاح
زيارة المسئول المصري، خاصة وأن
للحكومة الحالية موقفًا خاصًّا من مصر"،
وشدَّد على أن "الحديث عن تهدئة بعد
هذه العملية سيساهم في إرسال رسالة
خاطئة إلى كل من إسرائيل ومن ورائها
أمريكا؛ مفادها أن أي طرف عربي مهما
كان حجمه يمكنه أن يضغط على
الفلسطينيين للقبول بوقف المقاومة
مهما كان حجم العدوان".
وأضاف:
"هذه الرسالة سيفسرها الإسرائيليون
خطأ، وسيواصلون عدوانهم واستهدافهم
للقيادة الفلسطينية، يحدوهم الأمل بأن
ضغوطًا ما ستمنع الرد عليهم".
المنطق
الظالم
 |
|
نايف حواتمة |
وتساءل
حمدان: "ماذا لو أن العكس هو الذي حدث
وتم استهداف قيادي أو وزير إسرائيلي؟
هل كان يستطيع أحد مهما بلغت قوته أن
يطالب إسرائيل بالتهدئة؟ وهل كان
يستطيع أحد ألا يدين هذا الحادث
ومرتكبيه ويصفهم بالإرهابيين".
وقال
حمدان: "يجب أن تفهم إسرائيل أن
الفلسطينيين يحتفظون بحق الرد؛ وهو
قادم إن لم يكن غدًا فبعد غد.. لن نجعل
الإسرائيليين يخلدون للراحة والسكينة
أبدًا".
وعلى
صعيد الوحدة الفلسطينية الداخلية ومدى
تأثير هذه العملية عليها قال: "هذه
العملية عكست إرهابًا إسرائيليًّا،
وبالتالي قربت بين الفلسطينيين
وجعلتهم يتجاوزون الآن عما كان من
الممكن أن يثيروه الأيام الماضية،
وعجل من وحدتهم في مواجهة هذه الهجمة
البربرية من قبل إسرائيل".
الظروف
ناضجة
وحول
الحوار الفلسطيني الفلسطيني ومدى
تأثره بهذه العملية، قال نايف حواتمة
الأمين العام للجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين: "لا أعتقد أن هذه
العملية الخسيسة ستؤثر على الحوار
الداخلي بالسلب، خاصة أنها سياسة
ثابتة للسفاح شارون ولم يتوقف عنها قبل
قمتي شرم الشيخ والعقبة ولن يوقفها
بعدها".
وأضاف
حواتمة في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 10-6-2003 "أن
كل الفصائل الخمسة الأساسية ترحب
بالحوار، وبالتالي فإن مهمة السيد عمر
سليمان يمكن أن تأخذ مجرى إيجابيًّا
شريطة التزام أبو مازن بالنتائج التي
ستتمخض عن الحوار".
|