|

|
واشنطن تسعى لتشكيل تحالف معارض لطهران
|
|
إستانبول - سعد عبد المجيد - وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 7-6-2003
|
 |
|
شهريجاني |
عقد
مسئولون بوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
لقاء مع محمود علي شهريجاني رئيس حركة
النهضة الأذربيجانية المعارضة
الإيرانية، وسط توقعات بأن يكون
اللقاء محاولة لتشكيل تحالف معارض في
إيران بهدف إسقاط الحكومة الإيرانية.
وقال
المسئولون الأمريكيون في بيان عقب
اللقاء الذي تم الخميس 5-6-2003: "إن دور
الإدارة الأمريكية هو مساندة طموح
الإيرانيين للحصول على الديمقراطية
وحقوق الإنسان وجعلهم يشعرون بأن
صوتهم مسموع".
وأكد
بعض المراقبين للشؤون القوقازية في
تصريحات لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
بإستانبول السبت 7-6-2003 أن الاتصالات
التي تجريها الإدارة الأمريكية مع قوى
المعارضة الإيرانية الأذربيجانية في
الشمال "تأتي في ظل سياسة أمريكية
ترمي إلى تشكيل تحالف معارض لحكومة
طهران، على غرار ما قامت به واشنطن مع
التحالف الشمالي في أفغانستان، وأدى
إلى إسقاط حكومة طالبان" نهاية 2001.
ونقلت
صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية عن
المعارض الإيراني المستقر في واشنطن
منذ نحو عام قوله: "نريد أن نغير
النظام في طهران ونقيم بدلاً منه
نظامًا علمانيًّا ديمقراطيًّا
اتحاديًّا".
وكان
شهريجاني أستاذ اللغويات بجامعة طهران
سابقًا قد أعلن في حديث تليفزيوني أن
الجماعة التي يترأسها تتعاون مع
جماعات عرقية وأخرى تمثل الأقليات
الإيرانية مثل الأكراد والتركمان
والعرب والبلوش "لتشكيل جبهة سياسية
قد تكون قادرة على تحدي الحكومة".
وكانت
السلطات الإيرانية قد ألقت القبض على
شهريجاني عام 1995 بتهمة "التشجيع على
الانفصال ونشر أفكار معادية للحكومة".
حملة
للمعارضة الأذربيجانية
وتندرج
الاتصالات الأمريكية مع شهريجاني
أيضًا في إطار حملة تقوم بها المعارضة
الأذربيجانية للضغط على الحكومة
الإيرانية لإجبارها على الاعتراف "بالحقوق
الثقافية للأذربيجانيين"، وفقًا
للمراقبين.
وقد
سبق أن قام شهريجاني بزيارة طويلة
لجمهورية أذربيجان استغرقت 46 يومًا
عام 2003، بحث فيها مع حكومة الرئيس حيدر
علييف سُبل دعم أذربيجان لجهود
المعارضة الإيرانية ذات الجذور
الأذربيجانية والموجودة في إقليم
تبريز الواقع في شمال غرب إيران،
مستغلاًّ الخلافات السياسية بين إيران
وأذربيجان.
كما
أجرى اتصالات أيضًا مع المسئولين
الأتراك في منتصف 2002، وخاصة مع مسئولي
حزب الحركة القومية التركي الذي يتبنى
الدفاع عن حقوق الأتراك خارج تركيا.
وزار
أيضًا المعارض الإيراني مجموعة من
العواصم الأوروبية بينها برلين
وأستوكهولم وكوبنهاجن، وتقدم في العام
الماضي بعريضة مطالب لموريس دانبي
ممثل هيئة الأمم المتحدة لمنطقة
القوقاز.
ورغم
عدم وجود إحصائية رسمية تتعلق بعدد
الأذربيجانيين الموجودين بإيران
والذين يحملون الجنسية الإيرانية منذ
ضم إقليم تبريز لإيران بعد الحرب
العالمية الأولى 1919م، فإن صحيفة "عيّنا"
الأذربيجانية اليومية تقول: إن هناك
حوالي 30 مليون مواطن إيراني من أصل
أذربيجاني، يقيمون في إقليم تبريز
ويتحدثون بالتركية الأذربيجانية.
ويعتقد
بعض المهتمين بالشؤون القوقازية أن
علاقات المعارضة الأذربيجانية
الإيرانية مع جمهورية أذربيجان،
واستضافة أذربيجان لعناصر من تلك
المعارضة على أراضيها، تقف وراء موجات
التوتر التي تشوب العلاقات الإيرانية
الأذربيجانية بسبب الخلاف حول تقسيم
الثروة في بحر قزوين بين الدولتين.
|