|

|
أسلحة الدمار.. تقرير آخر يحرج واشنطن
|
|
عواصم - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 7-6-2003
|
 |
|
رامسفيلد يواجه مزيدا من الاتهامات حول ملف الأسلحة العراقية |
أقر
مسئول بوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
بوجود تقرير استخباراتي سري تلقته
وزارته قبل غزو العراق في مارس 2003،
وأكد عدم امتلاك الولايات المتحدة
لمعلومات موثوق بها حول "الأسلحة
العراقية المحظورة" التي اتخذت
كذريعة لشن الحرب على العراق.
وذكر
المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة
رويترز للأنباء الجمعة 6-6-2003 أن
التقرير الذي أصدرته وكالة المخابرات
العسكرية الأمريكية في سبتمبر 2002 ويقع
في نحو 80 صفحة تم تسريب ملخص منه إلى
وسائل الإعلام الأمريكية هذا الأسبوع.
وأوضح
المسئول الأمريكي أن التقرير يخلص إلى
أن "معلومات المخابرات تفيد أن
العراق ربما تكون لديه أسلحة كيماوية،
لكن معلومات المخابرات وحدها غير
كافية لدعم هذا الزعم بشكل كامل".
وأكد
المسئول أن الأسلوب الذي يتناوله
التقرير يعتمد على طريقة "نحن نعتقد
أنه يوجد"، ولا يعتمد على الدلائل
المطلقة.
وزاد
هذا التقرير السري لوكالة المخابرات
العسكرية من الاتهامات والانتقادات
الداخلية الموجهة إلى البيت الأبيض
والبنتاجون بشأن تحريف معلومات
المخابرات الخاصة ببرنامج أسلحة
الدمار الشامل العراقية المحظورة
لتبرير الحرب ضد هذا البلد، في أعقاب
نشر الصحف الغربية في الفترة الأخيرة
عدة تقارير ومعلومات تؤكد عدم امتلاك
واشنطن لأدلة على حيازة النظام البعثي
السابق في العراق لأسلحة كيماوية أو
بيولوجية.
لجنة
استماع
على
الصعيد نفسه أعلن الأميرال لويل
جاكوبي مدير وكالة الاستخبارات
العسكرية الأمريكية "دي آي إيه"
الجمعة 6-6-2003 عقب جلسة استماع برلمانية
بشأن المعلومات حول الأسلحة العراقية
أنه لم يكن في إمكان الوكالة تحديد
مكان وجود وحدات إنتاج الأسلحة
الكيميائية في العراق في الخريف
الماضي، إلا أنها لم تكن تشك في وجودها.
وقال
جاكوبي للصحفيين: "لم يكن في إمكاننا
تحديد مكان وجود كل وحدات الإنتاج
المتخصصة ببرنامج أسلحة الدمار الشامل
في العراق، لا سيما تلك المتعلقة
بالأسلحة الكيميائية، إلا أن ذلك لا
يعني أنه كان لدينا شكوك حول وجود هذه
البرامج"، على حد تعبيره.
وعقدت
جلسة استماع برلمانية مغلقة شارك فيها
جاكوبي ومندوبون عن وكالة الاستخبارات
المركزية الأمريكية "سي آي إيه" و9
من أعضاء مجلس الشيوخ في لجنة القوات
المسلحة التي يرأسها السناتور
الجمهوري جون وارنر.
وأعلن
السناتور وارنر أن لجنته ستبحث مع
وزارة الدفاع إمكانية نشر تقرير وكالة
الاستخبارات العسكرية الأمريكية الذي
تسربت نسخة منه بصورة غير رسمية إلى
وسائل الإعلام.
وأستراليا
تنفي
من
جهته نفى رئيس الوزراء الأسترالي جون
هوارد أحد الحلفاء الرئيسيين للولايات
المتحدة في حربها على العراق أن تكون
حكومته قد قامت بتزوير معلومات لأجهزة
الاستخبارات حول أسلحة الدمار الشامل
في العراق، موضحا أن هذه المعلومات
جاءت من الولايات المتحدة وبريطانيا.
وقال
هوارد في مؤتمر الحزب الليبرالي السبت
7-6-2003: "إن أستراليا ما زالت مقتنعة
بوجود أسلحة للدمار الشامل في العراق،
وبلادنا وثقت بما قاله حلفاؤها قبل
الحرب".
وأضاف
هوارد: "التعليمات كانت تعتمد بدقة
على المعلومات التي نقلت إلى أجهزة
الاستخبارات الأسترالية في إطار
العلاقات الوثيقة جدا التي تربطنا
بالولايات المتحدة وبريطانيا".
وعبر
هوارد عن ثقته بأن البحث عن أسلحة
الدمار الشامل في العراق سيكون مثمرا.
وقال: "ما زلت أعتقد أنه سيكون هناك
دليل على وجود مثل هذه الأسلحة نستند
إليه لتبرير الحرب".
وكانت
أستراليا قد أرسلت فريقا صغيرا من
الخبراء إلى العراق ليعملوا مع 1200 من
الخبراء الأمريكيين والبريطانيين في
البحث عن "أسلحة للدمار الشامل
العراقية".
وقد
باءت جهود هذا الفريق بالفشل حيث لم
يعثروا على أي دليل على وجود أسلحة
للدمار داخل العراق بعد تفتيش حوالي 320
موقعًا.
وتتعرض
الولايات المتحدة وبريطانيا
لانتقادات حادة حول مصداقية معلومات
البلدين الاستخباراتية بشأن امتلاك
العراق لأسلحة دمار.
وأعلن
هانز بليكس كبير مفتشي الأسلحة
التابعين للأمم المتحدة الخميس 5-6-2003
أن الأدلة الأمريكية البريطانية
الخاصة بامتلاك العراق لأسلحة محظورة
والتي أعلنوا عنها قبل الحرب لم تكن
أكيدة.
كما
أعلنت لجنة الشئون الخارجية بمجلس
العموم البريطاني الأربعاء 4-6-2003 أنها
ستفتح تحقيقا حول قرار حكومة رئيس
الوزراء توني بلير المشاركة في الحرب
على العراق بعد توارد اتهامات لتلك
الحكومة بالتلاعب في تقارير
استخباراتية حول أسلحة العراق.
|