English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تحذيرات من "تكريد" أكراد العراق

كردستان (العراق)- علي حلني- إسلام أون لاين.نت/ 6-6-2003

أحد المقاتلين الأكراد فى كركوك

حذر خبراء أكراد من التمادي فيما أسموه بعملية "التكريد"، أي إحلال اللغة الكردية محل اللغة العربية في التعليم والثقافة والإعلام والإدارة في كردستان العراق، مؤكدين أن هذه العملية من شأنها عزل المجتمع الكردي عن محيطه العربي وحصره في بيئة محلية.

وقال الدكتور إبراهيم سمو أستاذ الأدب الكردي في جامعة دهوك بكردستان العراق لـ"إسلام أون لاين.نت" الجمعة 6-6-2003: "تدريس اللغة والأدب الكرديين للطلاب مهم جدا لإبراز الشخصية الكردية التي تعمد النظام السابق طمسها، ولكن ذلك لا يعني إهمال العربية كلية".

ورأى سمو أن التكريد ما هو إلا "فورة مؤقتة يبحث فيها الأكراد عن أنفسهم وهو سلوك طبيعي لمجتمعات عانت طويلا من الاضطهاد"، مؤكدا على أن "اللغة العربية بدأت تعود إلى مكانها الطبيعي في المجتمع الكردي".

وتستخدم الكردية حاليا كلغة رئيسية في التعليم بالمدارس والجامعات في كردستان العراق، فيما تدرس اللغة العربية كمادة مقررة في المدارس وبعض الكليات مثل العلوم الإسلامية والأدب العربي.

ويتحدث الجيل الجديد من الأكراد حاليا، وخاصة أولئك الذين ولدوا في كردستان العراق، اللغة الكردية فقط؛ لأنها اللغة التي تعلمها ذلك الجيل وعاش في أجوائها، بالإضافة إلى وجود جو من عدم التحمس لاستخدام اللغة العربية بسبب الربط بينها وبين حزب البعث الذي يتهمه الأكراد بأنه كان يعمل على محو اللغة والثقافة الكردية من المنطقة وتعريبها بالكامل.

وكان النظام العراقي السابق يتشدد في حصر اللغة والثقافة الكرديين في أضيق نطاق، بحيث انحصرا في مادة هامشية في المدارس لا يتعلق بها نجاح الطالب أو رسوبه في الامتحانات.

بتر المجتمع الكردي

ورأى صلاح دوسكي، مترجم كردي من السليمانية، في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "تكريد التعليم والثقافة بدأ منذ عام 1991 كرد فعل على سياسة التعريب التي كان ينتهجها النظام العراقي السابق، لكن ردة الفعل هذه لا تخدم الحركة التعليمية والثقافية في كردستان العراق".

وأوضح أن "التكريد من شأنه أن يبتر المجتمع الكردي عن محيطه العربي في العراق وفي المنطقة ويحصره في بيئة محلية، في الوقت الذي يكون فيه التواصل ضروريا بعد التغييرات التي حدثت بالعراق".

وأضاف دوسكي أنه "على الرغم من نفي الجهات السياسية الرسمية في العديد من المناسبات وجود سياسة لتكريد المنطقة الشمالية من العراق وإفساح المجال للغة العربية في كل شيء فإن ما يحدث في الواقع عكس ذلك تماما".

وانعكست ظاهرة التكريد في كل مجالات الحياة بكردستان العراق، حيث تبث الإذاعات والقنوات التليفزيونية موادها الإعلامية باللغة الكردية، كما تصدر أغلب الصحف والمجلات بها، في الوقت الذي يخصص فيه هامش صغير للغة العربية.

ووصل تمسك الأكراد بلغتهم الخاصة إلى حد إحياء بعض اللهجات الكردية للمناطق المختلفة، حيث تعتمد الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية على اللهجتين الرئيسيتين في كردستان العراق، وهي "الباديناني" التي يتكلم بها سكان دهوك وزاخو، و"السوراني" التي يتكلم بها سكان أربيل والسليمانية، وحروف كلا اللهجتين تكتب بالحرف العربي.

وعلى الرغم من تمسك الأكراد بثقافتهم التي اتضحت في تمسكهم بلغتهم المحلية، فإن بعض الأسر تتشدد في تمسكها أيضا باللغة العربية، حيث تحرص على إرسال أبنائها إلى المدارس العربية القليلة في المحافظات الكردية.

وقال أحمد الزاويتي، وهو صحفي كردي من أربيل: "الأكراد يحبون اللغة العربية أكثر من حب العرب لها، وبالتالي فإنه لا يمكن القول بأن هناك عداء أو صراعا بين اللغة العربية واللغة الكردية أو حتى التنافس بينهما، فلكل منها مجاله وأهميته الخاصة".

وتحظى قضية اللغة الكردية بحضور في المناقشات السياسية الجارية في بغداد لبحث مستقبل العراق، حيث تطالب أوساط كردية عدة باعتماد اللغة الكردية كلغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية باعتبارها اللغة الأم للقومية الثانية في العراق.

وعلى الرغم من إعلان قوات الاحتلال الأنجلو أمريكية أنها رصدت ميزانية ضخمة لتعديل مناهج التعليم العراقية على يد خبراء أمريكيين وعراقيين فإنه لم يتضح بعد ما إذا كان المنهج المقرر سيكون باللغة العربية وحدها أم أنه سيتم فيه إشراك اللغة الكردية. 

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع