|

|
موريتانيا..
اتهام 32 إسلاميا بـ"التآمر"
|
|
نواكشوط
- عبدوتي ولد عال - إسلام أون لاين.نت/
4-6-2003
|
 |
|
محمد جميل ولد منصور |
أحال
القضاء الموريتاني 32 إسلاميًّا إلى
قاضي التحقيق بتهم مختلفة شملت التآمر
على الأمن الداخلي والخارجي، والعمل
من خلال هيئات غير مرخصة.
وأعلن
محمد محمود ولد لماط أحد المحامين
المكلفين الدفاع عن المتهمين الأربعاء
4-6-2003 أن القضاء الموريتاني وجَّه
الثلاثاء 3-6-2003 تهمة "التآمر ضد
النظام الدستوري" إلى 32 شخصًا
اعتُقلوا في أول مايو 2003 من الإسلاميين
الموريتانيين.
وأضاف
أن هؤلاء الموقوفين الإسلاميين على
الأرجح متهمون أيضًا بـ"التحريض على
المس بالأمن الداخلي والخارجي"، و"تشكيل
منظمات غير مرخص لها".
ويواجه
المعتقلون عقوبة تتراوح بين السجن 5
سنوات إلى المؤبد وفقًا للمادتين 54 و 84
من القانون الجنائي والمادتين 3 و 8 من
القانون المنظم للجمعيات.
ومن
بين المعتقلين الشيخ محمد الحسن ولد
الددو مدير المركز الإسلامي في
نواكشوط، ومحمد جميل ولد منصور عمدة
بلدية "عرفات" كبرى بلديات
العاصمة، وسفير موريتانيا السابق في
سوريا مختار ولد محمد موسى، وكذلك مدير
مكتب الأعمال الخيرية التابع للإمارات
العربية المتحدة في نواكشوط إسحق ولد
كيهل.
وكان
المعتقلون قد أمضوا شهرًا كاملاً رهن
الحجز التحفظي في أقسام الشرطة دون
محاكمة.
مظاهرات..
وقد
احتشد ذوو المعتقلين وجماهير غفيرة
أمام قصر العدالة لاستقبال المعتقلين،
وأطلقوا الهتافات المنددة بحملة
الاعتقالات التي تشهدها الأوساط
الإسلامية الموريتانية.
وكان
المعتقلون قد وصلوا إلى قصر العدالة
رافعين المصاحف، ومرددين هتافات تندد
بإقامة موريتانيا علاقات دبلوماسية مع
إسرائيل.
ودارت
اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة
التي حاولت قمع المظاهرات مستخدمة
الهراوات والقنابل المسيلة للدموع.
وأسفرت الاشتباكات عن إصابة بعض
المتظاهرين.
كما
تعرض محامي المتهمين محمد الأمين ولد
أباه للضرب المبرح من قبل قوات الشرطة
أثناء محاولته الدخول إلى قصر
العدالة، حيث يتم استجواب المعتقلين.
وأفاد
شهود عيان لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 4-6-2003 أن الشرطة قامت بجر
المحامي على الأرض أمام بوابات قصر
العدالة.
ويرى
مراقبون أن محاكمة هؤلاء الإسلاميين
ستكون مختلفة تمامًا عن تلك التي تعرض
لها المعتقلون البعثيون في أواخر مايو
2003 والتي انتهت بأحكام خفيفة تراوحت
بين البراءة والسجن لمدة ثلاثة أشهر مع
إيقاف التنفيذ.
وكانت
السلطات الموريتانية قد اعتقلت عددًا
من قادة حزب النهوض الوطني ذي الاتجاه
البعثي بتهمة النشاط من خلال حزب غير
شرعي.
وقالت
وزارة الداخلية: إن حزب النهوض غير
مرخص، فيما يقول القائمون عليه إنه
استوفى الشروط القانونية المطلوبة
دستوريًّا، ومن ثَم أصبح قانونيًّا.
مذكرات
اعتقال
على
الصعيد نفسه أصدر المدعي العام ثلاث
مذكرات اعتقال بحق كل من: خطري ولد حامد
مدير البحث في المعهد العالي للدراسات
والبحوث الإسلامية في نواكشوط، ومحمد
محمود ولد سيدي الأستاذ بالمعهد
العالي للدراسات والبحوث الإسلامية،
إضافة إلى الشيخ محمد غلام ولد الحاج
الشيخ.
وبعد
أن تمت إحالة المعتقلين الإسلاميين
إلى قاضي التحقيق بالمحكمة الجنائية
قام القاضي باستجوابهم لفترة قصيرة،
ثم أودعهم في السجن المدني في العاصمة
نواكشوط.
وما
زالت الشرطة تعتقل مجموعة ثانية تضم
حوالي ثلاثين شخصًا، بينهم جميع أعضاء
هيئة التدريس بالمعهد السعودي
للدراسات الإسلامية بموريتانيا.
وأمام
الشرطة مهلة قانونية محددة بثلاثين
يومًا لاستجواب هؤلاء المعتقلين.
وكانت
الحملة الرسمية على الإسلاميين قد
شهدت في الفترة الأخيرة تطورًا
نوعيًّا تمثل في الانتقال من اعتقال
الإسلاميين إلى حظر مؤسسات العمل
الإسلامي، حيث تم إغلاق 6 مؤسسات قريبة
من التيار الإسلامي الموريتاني، منها
معاهد تعليمية، وهيئات خيرية، وجمعيات
شبابية، إضافة إلى حظر صحيفة الراية
ذات التوجه الإسلامي.
|