|

|
العراقيون يتظاهرون ضد تفتيش النساء
|
|
بغداد- نمير حداد- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 3-6-2003
|
 |
|
متظاهرون عراقيون ينددون بالاحتلال الأمريكي |
تظاهر
آلاف العراقيين في العاصمة بغداد
الثلاثاء 3-6-2003 احتجاجا على تفتيش جنود
الاحتلال الأمريكي للنساء عند نقاط
التفتيش بالمدينة واعتقال عالم دين
شيعي، مهددين باستخدام القوة ضد
القوات الأمريكية ما لم تكف عن هذه
الإجراءات وتنسحب من العراق.
ونظم
المحتجون مسيرة من مسجد الرحمن ببغداد
إلى مقر الإدارة الأمريكية بالقصر
الجمهوري، مرددين هتافات منددة
بالوجود الأمريكي في العراق، وهدد
البعض بقطع يد أي جندي أمريكي يحاول
تفتيش امرأة عراقية.
وتكثر
عمليات التفتيش الأمني للرجال والنساء
على السواء عند نقاط التفتيش العديدة
في بغداد.
وقال
عالم الدين علي بغدادي لـ رويترز: "من
غير المقبول في الإسلام أن يفتش رجل
امرأة. القوات الأمريكية تفعل هذا
بنسائنا".
في
الوقت نفسه احتج المتظاهرون في
المظاهرة نفسها على احتجاز عالم الدين
الشيعي جاسم السعدي الذي اعتقلته
القوات الأمريكية قبل يومين في بغداد
وأفرجت عنه الثلاثاء 3-6-2003.
ورفع
المتظاهرون لافتات منددة باحتلال
بلادهم وبالمضايقات التي يتعرض لها
علماء الدين، كتب عليها: "نطالب بعدم
التعرض لعلماء الدين الأفاضل" و"لا
للاحتلال ولا للوصاية" و"السنة
والشيعة يد واحدة ضد الاحتلال
الأمريكي" و"أين الحرية يا
أمريكا؟" و"الاعتداء على دور
العبادة انتهاك لحرمة المسلمين" و"أعيدوا
إلينا حقوق الإنسان" و"صدام
وأمريكا وجهان لعملة واحدة".
سهولة
الاحتلال
 |
|
متظاهرون عراقيون يطالبون الأمريكيين بعدم تفتيش النساء |
وقال
الشيخ عبد الجبار الحجامي الأمين
المساعد لحزب الفضيلة الإسلامي (شيعي)
في كلمة ألقاها في الجموع المتظاهرة:
"مظاهرة اليوم هي إنذار وتحذير
للأمريكان أن يتوقفوا عن استفزازنا،
أما في المرة القادمة فسيكون الرد
متروكا لشعبنا كيفما يشاء، حتى لا
يتعرضوا لأحد من علماء الدين بعد اليوم".
وأوضح
مخاطبا الأمريكيين من أعلى سيارة
إسعاف توقفت غير بعيد عن دبابتين
أمريكيتين: "إنكم دخلتم بلدنا دون
قتال من الشعب والجيش، فلا تغرنكم
سهولة الاحتلال، ولا تكرروا نهج الظلم
والاعتقال ضدنا، وننصحكم بمغادرة
بلدنا"، مضيفا: "نحن نرفض
الاحتلال ونطالب بالاستقلال التام".
وبالرغم
من ترحيب الكثير من العراقيين بإطاحة
القوات الأمريكية بالرئيس صدام حسين
فإنه بعد 8 أسابيع تقريبا زادت
الاحتجاجات على الوجود العسكري
الأجنبي، ويقول الكثيرون: إنهم يريدون
إدارة البلاد بأنفسهم.
وقال
"مؤيد الخزرجي" وهو من علماء
الدين الشيعة في كلمة عبر مكبر الصوت:
"ننصحكم بمغادرة بلادنا وإلا
ستجعلوننا أعداءكم. أرجوكم عودوا إلى
بلدكم وسنكون ممتنين جدا لأنكم تخلصتم
من صدام".
من
جانبه أكد الشيخ حازم الميالي لوكالة
الأنباء الفرنسية أن "المظاهرة
اليوم هي أيضا احتجاج على قيام القوات
الأمريكية المحتلة باعتقال الشيخ جاسم
الساعدي أحد علماء بغداد دون سبب يذكر،
والذي أطلق سراحه فيما بعد رغم أنف
الأمريكان، ولكننا نطالب بأشياء أخرى
كثيرة".
وأضاف:
"من بين هذه الأشياء عدم تفتيش
المواطن العراقي، وخصوصا النساء،
ونطالب بتشكيل حكومة مؤقتة تنبثق عن
مؤتمر وطني تشترك فيه جميع الأحزاب
والتيارات والاتجاهات والديانات لكي
تمثل الشعب العراقي تمثيلا صحيحا من
أبناء الشعب العراقي المخلصين، حتى لا
يبقى العراق بأيدي أمريكا المحتلة
لأننا نريدها أن تنسحب من العراق".
تجدد
مظاهرات الإعلاميين
في
السياق نفسه تجددت مظاهرات الإعلاميين
العراقيين الثلاثاء 3-6-2003 في بغداد،
مطالبين الحاكم المدني الأمريكي
الأعلى بول بريمر بالتراجع عن قراره
الذي اتخذه في مايو 2003 بحل وزارة
الإعلام العراقية وتسريح العاملين
فيها دون أي حقوق وظيفية أو تقاعدية.
ورفع
المتظاهرون الذين تجمهروا أمام القصر
الجمهوري الذي اتخذه مكتب إعمار
العراق والشئون الإنسانية "أورها"
مقرا له، شعارات تندد بإدارة بريمر
بسبب عدم مراعاته لحقوق الإنسان
العراقي، ومن بين هذه الشعارات: "المحتلون
أشد قسوة من الدكتاتورية" و"لا
لقرار حل وزارة الإعلام" و"إذاعة
وتلفزيون العراق جزء من تراثنا".
ووصفت
"حمدية عبد الكريم" المخرجة
التلفزيونية والإذاعية السابقة في
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
قرار بريمر بأنه "خاطئ"، وقالت:
"لسنا سياسيين وإنما نحن إعلاميون
احترفنا هذه المهنة منذ سنوات طويلة".
أما
عايدة إبراهيم المتخصصة بإخراج
الأعمال الدرامية السينمائية فقالت:
"إذا كان لدى قوات التحالف أية
مؤشرات على بعض الإعلاميين لكونهم من
أعضاء حزب البعث المنحل فما ذنب
الآخرين؟".
وأضافت
عايدة التي تعد واحدة من أكثر من 6 آلاف
موظف بوزارة الإعلام: "كنا ضحايا
النظام السابق الذي كان يقوده حزب
البعث، وها نحن اليوم ضحايا حرية بريمر!".
من
جانبه تساءل المذيع السابق في إذاعة
بغداد صفاء محمد علي: "هل من الحرية
التي أتت بها قوات التحالف قطع أرزاق
الموظفين العراقيين وحرمانهم من مصادر
عيشهم وعيش عائلاتهم".
|