|

|
سوريون يطالبون الأسد بالإصلاح
|
|
دمشق –فايز سارة- إسلام أون لاين.نت/ 1-6-2003
|
 |
|
بشار الأسد و دعوة للإصلاح الشامل |
وجهت
شخصيات سورية من المثقفين وأعضاء في
النخبة السياسية والاجتماعية في سوريا
رسالة إلى الرئيس بشار الأسد، دعته
فيها إلى اتباع ما أطلقت عليه "سياسة
إنقاذية" من أجل الإصلاح السياسي
الشامل الذي يؤدي بصورة خاصة إلى إطلاق
حرية التعبير في البلاد والإفراج عن
المعتقلين السياسيين.
وأشارت
الرسالة التي وقعها نحو ثلاثمائة
شخصية سورية، وأرسلت للرئاسة السورية
قبل نحو أسبوعين وحصلت شبكة "إسلام
أون لاين.نت" على نسخة منها الأحد
1-6-2003 إلى أن هذه "السياسة الإنقاذية"
تمثل "علاجا حقيقيا" في إطار "الإصلاح
الوطني الشامل" الذي تحتاجه سوريا
لمواجهة استحقاقات ما يجري في فلسطين
والعراق.
وتدعو
هذه السياسة المقترحة والمكونة من خمس
نقاط إلى "الإفراج عن المعتقلين
السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير،
والسماح بعودة المنفيين، وتسوية أوضاع
المحرومين من الجنسية". يذكر أن
العديد من المعارضين السياسيين
السوريين يعيشون في المنفى بالخارج
منذ عشرات السنين من بينهم أعضاء جماعة
الإخوان المسلمين السورية الذين تعرض
غالبيتهم للتصفية في مطلع الثمانينيات.
كما تتعرض سوريا بصورة دورية
لانتقادات المنظمات الحقوقية الدولية
حول سجلها في مجال حقوق الإنسان.
وتضمنت
النقطة الثانية من "السياسة
الإنقاذية" "الدعوة إلى إلغاء
حالة الطوارئ والأحكام العرفية
والمحاكم الاستثنائية"، فيما دعت
النقطة الثالثة إلى "تقييد صلاحيات
الأجهزة الأمنية ومنعها من التدخل في
الحياة السياسية للمجتمع والمواطنين
إلا في إطار القانون وتحت رقابته".
وطالبت
النقطة الرابعة بـ "إطلاق حرية
الرأي والتعبير والاجتماع والانتقال
والعمل النقابي والسياسي، والحقوق
التي نص عليها الدستور السوري
والشرعية الدولية لحقوق الإنسان"،
فيما دعت النقطة الخامسة إلى "عقد
مؤتمر وطني عام تحضره كافة الشخصيات
والقوى السياسية السورية للبحث في نهج
ووسائل تعزيز الوحدة الوطنية، وسبل
إخراج البلاد من أزمتها".
وكان
بين موقعي الرسالة المفكر العربي
أنطون مقدسي، والمخرج السينمائي محمد
ملص، والمحامي محمود الجيوش، والناشط
السياسي عمر قشاش، والكاتبان عبد
المعين الملوحي وميشيل كيلو، والأستاذ
الجامعي طيب تيزيني، والمفكر السوري
صادق جلال العظم، وعضو المؤتمر القومي
العربي حذام زهور عدي، والصحافيان
حسين العودات وأكرم البني.
وفي
إشارة ضمنية إلى الضغوط والتهديدات
التي تعرضت لها سوريا من واشنطن بسبب
موقفها من الحرب على العراق ومن
التسوية السياسية للنزاع الفلسطيني
الإسرائيلي التي ترغب بها واشنطن،
أكدت الشخصيات السورية في رسالتها
للأسد أن "بلدنا (سوريا) يواجه الخطر
المتربص، دون أن يكون مستعداً له، وهو
يحتاج الكثير لتحسين نفسه ضده، وتعزيز
قدرته على مقاومته، بعد أن انتهت
أوضاعنا إلى حال من الضعف، تسبب به
تراكمات أخطاء أبعدت الشعب عن الشأن
العام، وأنهكت الدولة والمجتمع،
وجعلهما مكشوفين كما لم يكونا من قبل".
تعبير
عن "تطلعات" السوريين
وقال
نجاتي طيارة عضو لجان إحياء المجتمع
المدني وأحد الموقعين على الرسالة لـ
"إسلام أون لاين.نت": "إن هذه
الرسالة تعبير عن حاجات وتطلعات كثير
من السوريين، الأمر الذي أكدته بيانات
كثيرة صدرت في سوريا مؤخرًا للمطالبة
بالإصلاح العام، والاستفادة من دروس
العراق، وهو أمر ظهرت تجلياته في بلدان
أخرى غير سوريا على نحو ما كانت عليه
المطالب الإصلاحية في إيران والمملكة
العربية والسعودية وغيرهما".
وأعرب
طيارة عن أمله بـ "تفاعل الفضاء
السياسي والاجتماعي في سوريا مع
المطالب التي تضمنتها الرسالة، والتي
لا تشكل مدخلاً لتصحيح الأوضاع وتعزيز
الوحدة الوطنية في سوريا فقط، بل
سبيلاً لا بد منه في تقويتها لمواجهة
التحديات الخارجية، وخصوصًا في ضوء
التهديدات الأمريكية والإسرائيلية".
|