انتقدت
الفصائل الفلسطينية الضمانات
الأمريكية للحكومة الإسرائيلية فيما
يتعلق بمراعاة الملاحظات الإسرائيلية
أثناء تنفيذ خطة خريطة الطريق للسلام،
وأكد رموز حركات المقاومة والفصائل
الفلسطينية في تصريحات لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" أن الموقف الأمريكي يعد
تفريغًا للخطة من مضمونها وتحيزًا
للرؤية الإسرائيلية.
وكانت
الإدارة الأمريكية قد أعلنت الجمعة
22-5-2003 أنها ستأخذ بعين الاعتبار
الملاحظات الإسرائيلية الأمنية في
معظمها على خريطة الطريق، وأنها تشارك
الحكومة الإسرائيلية الرأي في أن هذه
المخاوف الأمنية حقيقية.
وقال
كايد الغول القيادي في الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين: إن الضمانات الأمريكية
تهدف إلى "تمرير الموافقة الشكلية
لحكومة شارون على خريطة الطريق؛ حتى
تتمكن الإدارة الأمريكية من الادعاء
بأنها بدأت بالحل السياسي".
وكانت
الحكومة الإسرائيلية قد أقرت مذكرة
توافق فيها على الخطة مع تمسكها
بملاحظاتها عليها، ومذكرة أخرى ترفض
حصول اللاجئين الفلسطينيين (أكثر من 3.7
ملايين لاجئ) على حق العودة.
وأكد
الغول أن "الموقف الأمريكي يعني
التوافق مع الرؤية الإسرائيلية؛ الأمر
الذي يعد نسفًا لخريطة الطريق ودعمًا
إضافيًا لإسرائيل، كما أنه يعكس
الابتزاز الإسرائيلي للأطراف الدولية
الفاعلة"، مشيرًا إلى أن "إسرائيل
تهدف للظهور على الدوام أنها الطرف
المقرر".
وعود
سرية؟
 |
|
محمد الهندي |
ومن
ناحيته ربط فارس قدورة القيادي في حركة
فتح الضمانات الأمريكية بمدى جديتها
في تطبيق خريطة الطريق، وقال: "إذا
كانت التطمينات الأمريكية مجرد محاولة
لتعزيز موقف شارون أمام حكومته فهذا
متفهم، ولكن إذا كان هذا الإعلان
قائمًا على وعود سرية للحكومة
الإسرائيلية فهذا شيء خطير ويعني أن
خطة الطريق ستتعثر في نهاية المطاف".
ورأى
الدكتور محمد الهندي عضو القيادة
السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في
الإعلان الأمريكي نجاحًا لرئيس
الوزراء الإسرائيلي، وقال: "التطمينات
تعني تعديلات جديدة.. ربما لم تدرج في
نص المشروع، ولكنها ستنفذ خلال
التطبيق على الأرض".
وأشار
الهندي إلى أن "هناك تخوفًا من أن
يكون شارون استطاع في النهاية أن يفرض
رؤيته على الولايات المتحدة ويُدخل كل
تعديلاته على الخطة على صورة
التطمينات الأمريكية".
وأكد
القيادي في حركة الجهاد أن "الولايات
المتحدة الأمريكية غير جادة في فرض
خريطة الطريق، موضحًا أن هدفها من طرح
الخطة لفت الأنظار عن ممارسات القوات
الأمريكية في العراق".
واعتبر
الهندي أن "إسرائيل تسعى للقضاء على
المقاومة والانتفاضة بأيد فلسطينية
بعد أن فشلت في القضاء على الانتفاضة"،
وذلك في إشارة إلى الضغوط الأمريكية
الإسرائيلية على الحكومة الفلسطينية
لتقييد حركات المقاومة.
خروج
عن اللجنة الرباعية!!
 |
|
نايف حواتمة |
أما
رمزي رباح عضو القيادة السياسية
بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
فاعتبر الموقف الأمريكي خروجًا عن
اللجنة الرباعية الدولية (الأمم
المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا
بالإضافة إلى الولايات المتحدة) التي
تقوم بدور الوساطة في الصراع
الإسرائيلي الفلسطيني والتي باركت
خريطة الطريق.
ومن
جانبه اعتبر نايف حواتمة الأمين العام
للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن
موافقة الحكومة الإسرائيلية "المشروطة"
على خريطة الطريق تعد "خطوة للأمام
رغم أن الهدف منها هو السعي إلى تعطيل
الخطة".
وشدد
حواتمة على ضرورة أن يتم التوصل إلى
حلول فلسطينية لمسألة المقاومة
بالتوازي مع التطورات الجديدة، ودعا
إلى التوصل إلى "فهم موحد يتقارب مع
الورقة التي طرحتها مصر في حوار
الفصائل الفلسطينية بالقاهرة (في
يناير الماضي 2003) والتي دعت إلى هدنة
مؤقتة اختبارًا للنوايا".
وطالب
حواتمة الفلسطينيين والعرب بالتنبيه
لمخاطر طرح شارون رؤيته حول خريطة
الطريق، و"التأكيد على أن الخطة
طرحت للتنفيذ وليس للتفاوض".
"ندرس
التطورات"
وقال
أسامة حمدان عضو المكتب السياسي لحركة
حماس وممثلها في بيروت: "إن الحركة
ما زالت تدرس التطورات، ولا يمكن إعلان
موقف نهائي للحركة حاليًا"، وأكد أن
الحركة لا ترى جديدًا في موقف إسرائيل.
وأوضح
عضو حماس قائلا: "إن ما حدث لا يعبر
عن قبول إسرائيل لخريطة الطريق، وإنما
يكرر شارون نفس الأداء المسرحي الذي
تعامل به من قبل مع تقرير تينت وخطة
ميتشيل" لإحلال الأمن بين الجانبين
الإسرائيلي والفلسطيني.
وقال:
"إن إستراتيجية رئيس الوزراء
الإسرائيلي تقوم على أن يرفض
المبادرة، ثم يتعنت قبل أن يقبل بشروط
تمهيدًا لنسف المشروع من أساسه".