English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إسلاميو المغرب يواجهون العواصف بهدوء

الرباط - مريم التيجي - قدس برس - إسلام أون لاين.نت/ 26-5-2003

تفجيرات الدار البيضاء أثارت حملة ضد الإسلاميين

بعد التفجيرات الدامية بالدار البيضاء التي اتهمت الحكومة أصوليين متشددين بالمسئولية عنها بدأ الخناق يشتد حول التيار الإسلامي في المغرب، خاصة حول "حزب العدالة والتنمية" الإسلامي المغربي الممثل في البرلمان؛ حيث تم منعه من المشاركة في مسيرة نظمتها الأحزاب الممثلة في الحكومة لإدانة الإرهاب، كما تزايدت على الساحة السياسية النداءات الداعية إلى حل الحزب والتصريحات الرسمية المعادية للإسلاميين.

وفي مواجهة هذه الأجواء المشحونة سعى الإسلاميون إلى التهدئة وإلى التزام الصمت في أغلب الأحيان؛ تجنبًا لمزيد من التوتر.

وكانت السلطات الغربية قد اتهمت جماعة "الصراط المستقيم" الأصولية المحظورة بالمسئولية عن التفجيرات التي وقعت مساء الجمعة 17-5-2003، وأسفرت عن مقتل 41 شخصًا على الأقل، وأصيب نحو 100 آخرين، وقدر عدد التفجيرات بـ 5 على الأقل، واستهدفت مقارَّ دبلوماسية غربية وناديًا يهوديًّا وفندقًا في المدينة.

وبعد الإعلان عن قيام لجنة تحضيرية للإعداد لمسيرة تشارك بها القوى السياسية لاستنكار هذه الاعتداءات، قدم سعد الدين العثماني، نائب الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية"، طلبًا للانضمام للجنة، إلا أن الطلب لم يلق أي استجابة من الأحزاب المنظمة، بينما شارك في اللجنة الكيانات السياسية الأخرى ولم يستثن سوى الإسلاميين.

وقبل انطلاق المسيرة الأحد 25-5-2003 أصدر الحزب الإسلامي البرلماني المعارض بيانًا أعلن فيه عدم مشاركته، بعد أن طلبت منه جهات أمنية ذلك؛ لتجنب أي مواجهة محتملة بينه وبين جهات وصفها البيان بـ"المستفزة".

تيار "استئصالي"

وفي محاولة لتفسير هذا الموقف من الإسلاميين يرى مراقبون أن تفجيرات الدار البيضاء قد عززت من "التيار الاستئصالي" بين الأحزاب التي تحولت إلى التحريض المباشر ضد الحزب، وضد باقي مكونات الحركة الإسلامية، رغم أن الحركات الإسلامية أدانت في بيان مشترك تفجيرات الدار البيضاء، وخرجت في مسيرة احتجاجية في الرباط ضد الاعتداءات، إلا أن الإعلام الرسمي لم يولها أي اهتمام.

ولا يستبعد المراقبون أن يؤدي مجرى الأحداث إلى التمهيد لتطورات أمنية خطيرة ولموجة من الاعتقالات في صفوف التيار الإسلامي، وقد يصل الأمر إلى حظر حزب "العدالة والتنمية" الذي يحتل المرتبة الثالثة في البرلمان المغربي.

وقالت مصادر مطلعة: إن أقطاب اليسار المغربي المعروفة بعدائها للتيار الإسلامي استغلت الأجواء الحالية في أعقاب التفجيرات، وبدأت تدفع في اتجاه مجموعة من المطالب، وعلى رأسها حل حزب العدالة والتنمية.

وتيار رسمي معاد

وذكرت المصادر نفسها أن مجلس الوزراء ناقش في آخر اجتماع له الأسبوع الماضي "إمكانية حل الحزب، والبحث عن مبررات قانونية لهذا القرار".

ويؤيد هذا الطرح التصريحات التي أدلت بها مجموعة من السياسيين والإعلاميين والمثقفين المحسوبين على التيار الاستئصالي، وتصدرت التلفزيون المغربي، وأكدت التصريحات أن هناك توجها لإخراج الحزب من الحياة السياسية، "بدعوى أن الدستور المغربي يمنع قيام أحزاب سياسية على أساس ديني".

وإضافة إلى هذه التصريحات لم يترك رئيس الوزراء إدريس جطو مجالاً للشك، عندما وجه تهديدات شديدة اللهجة للإسلاميين، وتعهد بالوصول إليهم، "مهما كان الغطاء الذي يحتجبون وراءه". كما وصفهم بـ "القوى الظلامية"، واتهمهم باختلاق معارك وهمية، مؤكدًا في خطاب أمام مجلس النواب أن "المغرب يرفض رفضًا تامًا خوض معارك زائفة".

وأمام هذه اللهجة العنيفة وغير المألوفة التي يواجهها إسلاميو المغرب فضلت قياداتهم التزام الصمت وتجنب أي مواجهة محتملة، في انتظار ما قد تأتي به الأيام القليلة المقبلة.

ولكن أمام غياب أي موقف واضح للمؤسسة الملكية؛ إذ اكتفى العاهل المغربي محمد السادس حتى الآن بتفقد الجرحى وتقديم العزاء للضحايا مباشرة بعد الاعتداءات، تبقى كل التكهنات واردة، بعد أن تبنت أغلب المنابر الإعلامية مواقف تتراوح بين التأييد المطلق للموقف الرسمي الذي يسير في اتجاه الخيار الاستئصالي، وبين الصمت وتجنب إعلان موقف مختلف أو متحفظ.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع