English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الكويت.. "انتخابات القبيلة" تحدد شكل البرلمان

الكويت - صابر عبده - إسلام أون لاين.نت/ 26-5-2003

شعار مجلس الأمة الكويتي

أجرت القبائل الكويتية خلال شهري إبريل ومايو 2003 انتخابات أطلقت عليها اسم "انتخابات فرعية" لتختار أفضل المرشحين عنها في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 5-7-2003.

رغم أن تلك الانتخابات القبلية تفتقد إلى الشرعية القانونية، فإن المراقبين يؤكدون أنها تساهم بشكل كبير في رسم صورة البرلمان الكويتي المقبل.

فقد جرت في ديوانيات الكويتيين -وهي دور ضيافة للرجال ملحقة بمنازل الكويتيين- فعاليات انتخابات قبلية حقيقية من حيث الترشيح والتصويت وفرز الأصوات.

وأوضح رئيس أحد اللجان المشرفة على الانتخابات الفرعية بأحد القبائل لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الإثنين 26-5-2003 أن تشكيل اللجان المشرفة على الانتخابات يتم عبر وجهاء القبيلة وكبارها بحيث يكون أعضاؤها من المشهود لهم بالنزاهة والثقة.

وأشار المصدر نفسه إلى أن اللجنة المشرفة تنتخب رئيسًا لها، وتتولى استدعاء أبناء القبيلة في ساعة محددة بأحد الديوانيات للإدلاء بأصواتهم. كما تُعدّ اللجنة الصناديق وأوراق الاقتراع، ثم تقوم بفرز الأصوات وإعلان النتائج.

وبعد إعلان المرشح الفائز يتفق أبناء كل قبيلة على تأييده ودعمه ماديًّا والوقوف إلى جواره في الحملات الانتخابية لانتخابات البرلمان باعتبار أن المرشح أصبح يمثل القبيلة أكثر مما يمثل نفسه.

وعادة ما تجري بين أبناء القبيلة الواحدة خاصة القبائل الكبيرة، أكثر من انتخابات فرعية في مناطق ودوائر انتخابية متعددة، حيث ينتشر أبناء القبيلة.

ولا يقل التنافس بين المرشحين في انتخابات القبيلة سخونة عن مثيله في الانتخابات العامة، بل إن خلافات تنشب وطُعون تقدم في النتائج إلى لجنة خاصة، وأحيانًا يتدخل شيخ القبيلة للتوفيق.

وتقول مصادر مقربة من هذه الانتخابات لشبكة "إسلام أون لاين.نت": إن أسباب الطعن تعود في غالبيتها إلى قناعة بعض المرشحين بحدوث عملية شراء للأصوات لصالح الطرف الفائز وحدوث تحالفات بين أجنحة داخل القبيلة. ويصل ثمن الصوت في بعض الأحيان -على حد قول المصادر- إلى ألف دينار (أكثر من ثلاثة آلاف دولار أمريكي).

وتعبر الانتخابات الفرعية عن حرص القبيلة التي تمثل الشريحة الاجتماعية الأهم في المجتمع الكويتي على مصالحها وقوتها الاجتماعية ونفوذها السياسي؛ ولذلك تحرص على تجميع أصوات أبنائها خلف مرشح واحد يمثلها، ويدافع عن مصالح أبنائها، ويحفظ لها وجاهتها الاجتماعية والسياسية في مجتمع تتبارى فيه القبائل وتتفاخر بعدد نوابها في البرلمان.

"بو كاميرا"

وتتخذ القبائل العديد من الحيل لتأمين هذه النوعية من الانتخابات التي تجري خارج نطاق القانون، حيث يتم وضع أشخاص قرب الديوانيات التي تجرى بها الانتخابات القبلية لمراقبة الطرقات وإخبار أعضاء القبيلة الموجودين داخل الديوانية بقدوم الشرطة حتى يخفوا معالم العملية الانتخابية.

كما أن التقنية الحديثة، مثل الإنترنت وأجهزة الهاتف المحمول سهلت من عملية الإدلاء بالأصوات من قبل أبناء القبيلة، حيث يدلي الناخبون بأصواتهم عبر رسائل الإنترنت والرسائل الصوتية، إضافة إلى أن أحدث أجهزة الهاتف المحمول ذات الكاميرا التصويرية -أو "بوكاميرا" كما يسميه الكويتيون- دخلت هذا العام في عملية التصويت، حيث يمكن من خلالها أن يصور الناخب نفسه وهو يؤشر على اسم المرشح المطلوب، ثم يعرض هذه الصورة على المرشح بعد ذلك لإثبات أن الصوت ذهب إليه.

وخلال الانتخابات الفرعية هذا العام، قام عدد من المرشحين الأقوياء بإغراء أبناء قبيلتهم العازفين عن الانتخابات الفرعية -خاصة الشباب- ماديًّا بتقديم النقال "بو كاميرا" هدية لهم؛ لحثهم على الحضور والتصويت شريطة تصوير أصواتهم إثباتًا لجدية حضورهم.

وقد شهد سوق الكويت رواجًا ملحوظًا لحركة بيع "بو كاميرا". وكشف أحد المشرفين على الحملة الانتخابية لأحد المرشحين الفائزين في الانتخابات الفرعية لشبكة "إسلام أون لاين.نت" أنه تم شراء أكثر من 310 أجهزة (قيمة الجهاز الواحد ما يقرب من 600 $) من هذا النوع تم توزيعهم على الشباب المتشوق لاقتنائه والعازف عن هذه الانتخابات لإغرائه بالمشاركة.

وأضاف أن هذا النوع من الهواتف سيكون مفيدًا في انتخابات يوم 5-7-2003 مع الذين سيتفق معهم على إعطاء أصواتهم لمرشحه.

من جهة أخرى فإن انخفاض تعداد الناخبين في الكويت (141 ألف ناخب وفقًا للإحصائيات الرسمية) يجعل للصوت الانتخابي الواحد قيمة كبيرة في ترجيح كفة المرشحين.

وقد وقف إصرار القبائل على إجراء انتخاباتها الفرعية وراء تأجيل القوى السياسية إعلان أسماء مرشحيها في الانتخابات البرلمانية؛ إذ ينتظر الجميع رأي القبيلة أولاً ليحددوا على ضوئها مرشحيهم، فالتيارات السياسية كلها موجودة بأطيافها بين أبناء القبائل.

آفة سياسية

وتعليقًا على هذه الانتخابات، يقول الخبير الدستوري الكويتي د. محمد الفيلي: إن الانتخابات الفرعية "آفة سياسية يجب سرعة علاجها؛ لأنها تعني أن التنظيم السياسي في الدولة يأتي عن طريق العائلات"، وأرجع الفيلي هذه الظاهرة إلى "عدم وجود قنوات لممارسة العمل السياسي بشكل منظم يفتح الباب أمام الممارسة السياسية الصحيحة".

ويلفت شريدة المعوشرجي رئيس تحرير صحيفة الدستور الأسبوعية الصادرة عن مجلس الأمة النظر إلى أن الكثيرين يعيبون على هذه الانتخابات إحياء النزعة الطائفية والقبلية بين المواطنين، إضافة إلى أنها تمكن القبيلة ذات الأعداد الكبيرة في الدائرة من حسم نتيجة التصويت لصالحها قبل بداية الانتخابات، وهو ما يولد شعورًا بالإحباط وعدم الإحساس بقيمة الانتخابات لدى المرشحين.

وللحدّ من هذه الظاهرة طالب المعوشرجي بزيادة عدد الناخبين بالسماح لشرائح جديدة من الكويتيين بالتصويت (ليس من حق كل من يحمل الجنسية الكويتية التصويت)، وتوسعة الدائرة الانتخابية مع تقليل عدد الدوائر من 25 دائرة إلى عشر دوائر؛ لأن ذلك يوفر كثافة تصويتية تصعب على أي جهة التحكم فيها.

لكن شيخ قبيلة العجمان الممتدة من السعودية إلى الكويت الشيخ "راكان بن خالد بن حثلين" يؤكد قائلا: "إن القبيلة جزء من المجتمع الكويتي والتنسيق بين أفرادها مطلب ضروري، ولكن على أساس ديمقراطي".

ويقول د. عبد الله سهر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت: إن القبيلة في النهاية "جزء مهم من نسيج الوطن، ولم يأت أبناؤها من بلاد أخرى"، مؤكدًا على أن "تنقيح الدستور ليسمح بإشهار الأحزاب وتوسعة الحريات كفيل بوقف ظاهرة الانتخابات الفرعية وغيرها من الظواهر السلبية التي تشوب العملية الانتخابية في الكويت".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع