|

|
فتوى
تركية تجيز للمرأة تولي الرئاسة
|
|
سعد
عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/ 26-5-2003
|
أصدرت
لجنة الرد على الأسئلة الدينية في هيئة
شئون الديانة التركية فتوى تعطي
المرأة التركية الحق في تولي رئاسة
الدولة، فيما اعتبره بعض المراقبين
للشئون التركية خطوة في إطار جهود
تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي.
وأوضحت
صحيفة "حرّيت" التركية الأحد
25-5-2003 أن لجنة الرد على الأسئلة
الدينية استندت في فتواها التي
أصدرتها السبت 24-5-2003 إلى أن الإسلام
أعطى حق المساواة وتحمُّل المسئولية
لكل إنسان، سواء كان رجلاً أو امرأة،
وأجاز للمرأة عند تعرضها لاعتداء على
هذا الحق من طرف زوجها أو أي شخص آخر،
المطالبة برفع هذا الاعتداء عن طريق
التقاضي.
وأشارت
حريت إلى أن اللجنة الدينية استندت في
فتواها أيضًا إلى أن الإسلام أعطى
المرأة الحق في العمل، سواء داخل
المنزل كربَّة منزل أو خارجه، بحيث سمح
للمرأة بالعمل كمدرِّسة وموظفة وطبيبة
وممرضة وتاجرة وغيرها من أعمال ووظائف
عامة وخاصة.
وحول
ما ذكرته بعض المصادر والمراجع
الإسلامية بأن الرسول محمد صلى الله
عليه وسلم، سمح لابنته فاطمة بإدارة
شئون المنزل الداخلية، بينما أعطى
الشئون الخارجية لزوجها الإمام علي بن
أبى طالب رضي الله عنه، رأت اللجنة -وفقًا
لما ذكرته حريت- أن الأمر لا يعدو أكثر
من توصيات عامة تستند إلى الحاجة
والعرف والعادات، وأن الإسلام ترك
مسألة اتخاذ المرأة دورًا فعالاً في
المجتمع الإسلامي للظروف والأحوال
المرتبطة بالأوضاع الاجتماعية
والاقتصادية والثقافية للمجتمع،
واكتفى بتوضيح المبادئ العامة.
كما
رأت اللجنة أن الحديث النبوي الذي جاء
فيه "لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة"
لم يتضمن حكمًا عامًّا وقاطعًا، وإنما
قصد به النبي صلى الله عليه وسلم واقعة
محددة وهي تولي امرأة قيادة الدولة
الساسانية، موضحة أن آيات القرآن
الكريم لم تتضمن إفادات سلبية حول
بلقيس ملكة سبأ، وإنما ذكر أن سبأ كانت
من الدول القوية رغم تولي رئاستها
امرأة.
وخلصت
اللجنة مما تقدم في فتواها إلى أن
تعاليم الإسلام لم تشتمل على تحريم
واضح لعمل المرأة في الوظائف العامة،
وعليه فإنه ليس هناك مانع في الإسلام
أو مشكلة في هذا الأمر، ويجوز للمرأة
أن تتولى رئاسة الدولة، طالما توفرت
لديها الشروط التي يتطلبها هذا المنصب.
ويساوي
الدستور والقوانين التركية تمامًا بين
الرجل والمرأة، في كل المجالات وهو
الأمر الذي جعل "طانسو شيللر" أول
امرأة تركية تتولى منصب رئاسة الحكومة
التركية بين عامي 1993، 1997، وشغلت طانسو
أيضًا مناصب وزيرة الخارجية ووزيرة
للاقتصاد ونائبة لرئيس الوزراء، مثلما
كانت رئيسة لحزب الطريق القويم بين
عامي 1993، 2002 قبل أن تقدم استقالتها منه
في نوفمبر 2002، بعد هزيمة حزبها وفشله
في دخول البرلمان التركي للمرة الأولى
منذ تأسيسه عام 1983.
واعتبر
بعض المراقبين للشئون التركية أن قرار
اللجنة الدينية التركية بجواز تولي
المرأة رئاسة الدولة، خطوة يحاول بها
حزب "العدالة والتنمية" الحاكم
تنفيذ الإصلاحات الديمقراطية
والسياسية التي تعهدت بها تركيا
للاتحاد الأوروبي من أجل الانضمام
لعضويته في غضون السنوات القليلة
المقبلة.
|