|

|
آلاف المغاربة يتظاهرون ضد "الإرهاب"
|
|
الدار البيضاء - نور الدين بن مالك - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 25-5-2003
|
 |
|
مظاهرات المغاربة ضد تفجيرات الدار البيضاء |
تظاهر
عشرات الآلاف من المغاربة الأحد 25-5-2003
في مسيرة شعبية بالدار البيضاء أدانوا
خلالها التفجيرات التي شهدتها المدينة
مساء الجمعة 16 مايو الجاري 2003، كما
شهدت المظاهرة أيضًا هتافات معادية
لحزب "العدالة والتنمية" ذي
التوجهات الإسلامية، في الوقت الذي
منعت فيه قوات الأمن أنصار حركة "العدل
والإحسان" الإسلامية الأخرى من
المشاركة في المسيرة.
وانطلقت
المظاهرة التي جاءت استجابة لدعوة
أحزاب الغالبية البرلمانية من أمام
فندق "فرح"، أحد الأهداف الخمسة
التي استهدفتها التفجيرات الأخيرة في
الدار البيضاء، وسارت في الشوارع
الرئيسية في وسط المدينة.
وقال
صحفيون موجودون في المكان: إن عدد
المتظاهرين بلغ عشرات الآلاف.. فيما
قالت مصادر المنظمين والشرطة بأن
العدد وصل إلى مليون مشارك.
وحمل
المتظاهرون أعلامًا مغربية ولافتات
تندد بـ "الحقد والوحشية"، مرددين
هتافات مناهضة للإرهاب منها: "كلنا
ضد الإرهاب" و"لا للحقد".
في
الوقت نفسه ردد بعض المتظاهرين هتافات
معادية لحزب "العدالة والتنمية"
ذي التوجهات الإسلامية ولبعض العلماء
القريبين منه أمثال الشيخ عبد الباري
الزمزمي، رافعين لافتات كتب عليها "إسلام
الجماهير لا إسلام المجازر".
وكان
حزب العدالة والتنمية الإسلامي
البرلماني المعارض قد أعلن في بيان له
السبت 24-5-2003 أنه عدل عن المشاركة في
المسيرة؛ "حرصًا منه على أن تجرى في
أفضل الشروط"، وتجنبا لحدوث توترات
أمنية خلال المسيرة.
وأكد
عبد العزيز رباح عضو الأمانة العامة
لحزب العدالة والتنمية لـ "إسلام
أون لاين.نت" الأحد 25-5-2003 أن عدم
المشاركة في المسيرة جاء بعد نقاش طويل
داخل الحزب، موضحًا أن "هذا القرار
يهدف إلى تفويت الفرصة على خصوم الحزب
الذين يريدون جره إلى اضطرابات أمنية
قد تؤدي إلى قيام هؤلاء الخصوم بالتحرش
بمناضلي الحزب".
وجاء
هذا القرار ردًّا على معارضة عدد من
الجمعيات، مثل الرابطة الديمقراطية
لحقوق المرأة، لمشاركة الحزب في
المظاهرة. واعتبرت رئيسة الجمعية نجاة
إيخيش في تصريح لوكالة الأنباء
الفرنسية الأحد 25-5-2003 أن "سياسة حزب
العدالة والتنمية هي التي دفعت الشبان
إلى ارتكاب هذه الأعمال البشعة"، في
إشارة إلى تفجيرات الدار البيضاء، وهو
ما نفاه بصورة قاطعة الحزب الذي سبق أن
أدان تفجيرات الدار البيضاء التي
أوقعت أكثر من 40 قتيلا.
منع
"العدل والإحسان"
في
الوقت نفسه أعلن مصدر مسئول بحركة "العدل
والإحسان"، وهي كبرى الحركات
الإسلامية في المغرب في تصريحات خاصة
لـ "إسلام أون لاين.نت" أن قوات
الأمن منعت أنصار الحركة من المشاركة
في المسيرة.
وقال
المصدر الذي رفض الكشف عن هويته: "في
الوقت الذي كنا ننظم صفوفنا، قريبا من
فندق فرح، وبالتحديد قرب مقر نقابة
الاتحاد الوطني للشغل، فوجئنا بمسئول
أمني كبير يطالبنا بالمغادرة، وقال
بأن لديه أمرًا بالتدخل العنيف لفض
تجمعنا"، مضيفا: "حقنا للدماء
قررنا الانسحاب، حتى لا تنزلق الأمور
إلى غير الوجهة التي أتينا من أجلها".
وكانت
5 حركات إسلامية هي "التوحيد
والإصلاح" و"الحركة من أجل الأمة"
و"البديل الحضاري" و"نادي
الفكر الإسلامي" بالإضافة إلى "العدل
والإحسان" قد أعلنت في بيان لها
السبت 24-5-2003 عن مشاركتها في المسيرة،
ودعت الشعب المغربي إلى المزيد من
اليقظة والتكتل حتى تتمكن البلاد من
الخروج من هذه المحنة، وتفويت الفرصة
على من أسموهم بـ"المتربصين
والحاقدين".
اهتمام
رسمي
وشارك
في المظاهرة أعضاء من عشرات الجمعيات
والأحزاب السياسية والطائفة اليهودية
المغربية، كما شارك في جزء منها رئيس
الوزراء المغربي إدريس جطو وعدد من
أعضاء الحكومة.
وقال
وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية
الدكتور أحمد التوفيق في حديث إلى
التلفزيون المغربي الذي قام بنقل
المظاهرة مباشرة على الهواء: "إن هذه
المسيرة تأتي للرد على أحداث الدار
البيضاء الإجرامية، وليقول المغاربة
برمتهم: لا للإرهاب. إنها رسالة للرأي
العام العالمي ليعرف أن المغرب ليس كأي
دولة أخرى، يمكن أن يتسرب إليها جسم
غريب ليحدث خللا؛ فالمغرب سيظل صلبا
بمقوماته، يستلهم قيمه من إسلامه
السمح الصحيح".
وأضاف
التوفيق: "نتمنى أن تكون هذه المسيرة
بداية عهد جديد، وقفزة جديدة نحو
اليقظة والتعبئة للقيام بعدد كبير من
الإجراءات التربوية والفكرية،
وبالدرجة الأولى التربية الدينية داخل
الأسر والمدارس والمساجد والأحزاب
والمنظمات؛ فالمغاربة جميعًا مطالبون
بأن نبني خطابنا على هذه الأسس القوية
الربانية".
من
جانبه قال رئيس التجمع الوطني للأحرار
(يمين الوسط) في حديث للتلفزيون
المغربي: "إن المغرب سيواصل نضاله ضد
الإرهاب وكل ما يمس استقراره".
وأكد
إسماعيل العلوي رئيس حزب التقدم
والاشتراكية (مشارك في الائتلاف
الحكومي) في تصريحات لوكالة الأنباء
الفرنسية أن المظاهرة تعبر "عن
الرغبة في الخروج من الكابوس والقيام
بتغييرات على الأصعدة السياسية
والاقتصادية والاجتماعية".
|