|

|
العراق..
أمريكا تسرق وثائق النفط
|
|
بغداد-
إمام الليثي- إسلام أون لاين.نت/ 24-5-2003
|
 |
|
جندي أمريكي يحرس وزارة النفط العراقية |
اكتشف
موظفو وزارة النفط العراقية عقب
عودتهم إلى أعمالهم اختفاء كافة
الأقراص الصلبة "الهارد ديسك" من
أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالوزارة.
وقال
محمود التميمي، موظف فني بوزارة
النفط، لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
السبت 24-5-2003: "إنها ظاهرة غريبة
لاحظها العاملون بالوزارة، فقد اختفت
الأقراص الصلبة لنحو 200 جهاز، وترقد
الأجهزة الآن في كافة الأقسام جثثا بلا
فائدة".
وأشار
التميمي إلى أن الجنود الأمريكيين هم
الذين يتولون حراسة كافة مداخل ومخارج
الوزارة منذ استيلائهم على بغداد 9-4-2003.
وأكد
على أهمية هذه الأقراص قائلا: "الأقراص
تحتوي على الكثير من المعلومات
الإستراتيجية والمهمة التي تخص قطاع
النفط العراقي؛ فعليها تصاميم ومخططات
المنشآت القديمة والمستقبلية، كما
تحتوي على خطط إنشاءات لخطوط البترول
والأنابيب والخزانات، إضافة إلى بعض
المعلومات الخاصة عن المخزون
الإستراتيجي للبترول العراقي وبرامج
التمويل للمشاريع الصناعية، وعقود
الشركات والاتفاقيات الاقتصادية
السابقة المتعلقة بشئون النفط".
وتابع
الموظف العراقي: "لا أظن أن اللصوص
الذين خربوا كل مكان في العراق مع دخول
القوات الأمريكية إلى العاصمة بغداد
في أبريل 2003 لديهم القدرة على الدخول
في ظل حراسة الأمريكان للوزارة".
وأضاف:
"ولو دخل هؤلاء اللصوص فليس فيهم
مدربون على سرقة هذه الأجهزة
التكنولوجية؛ فسُرّاق الأقراص لا بد
أنهم كانوا يعرفون طريقهم جيدًا
ويعرفون قيمة ما يسرقونه".
بقايا
البعث
وقد
حاول التميمي اصطحاب مراسل شبكة "إسلام
أون لاين.نت" إلى داخل الوزارة لرؤية
الحاسبات الخمسة بالقسم الذي يعمل به،
والتي تم تفكيك الأقراص الصلبة منها،
لكن رجال الاستعلامات بالوزارة رفضوا
ذلك بحجة أن التميمي ليس من المكتب
الإعلامي للوزارة المكلف بالتعامل مع
الصحفيين، كما رفضوا أيضا أن يصطحب
المراسلَ أحد من أعضاء المكتب
الإعلامي بحجة أن أعضاء المكتب
الإعلامي كلهم غير موجودين، حيث
يرافقون اللجنة السداسية العراقية
التي تقوم على شئون الوزارة في اجتماع
مع مسئولين أمريكيين.
وردًّا
على ذلك اتهم التميمي الأمريكان بـ "إعادة
التشكيلة البعثية القديمة للوزارة
بشكلها التقليدي وبنفس المناصب
السابقة"، وقال: "من بين ستة أشخاص
يديرون لجنة النفط في الوزارة هناك
اثنان من كبار البعثيين منهم فالح
الخياط القيادي السابق بالحزب".
إخراج
العراق من أوبك
من
جانبه قال الدكتور أسامة العاني
الأستاذ بكلية الاقتصاد بجامعة
المستنصرية ببغداد: إن الولايات
المتحدة تسعى إلى إخراج العراق من
منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
وقال
العاني: "الأمريكان يسعون لمحاولة
إخراج العراق من الأوبك؛ الأمر الذي
يعني عدم التزامه بحصة محددة بدعوى
الحاجة لتغطية نفقات الإعمار وتسديد
ديون العراق التي تتراوح بين 200- 400
مليار دولار".
وأضاف
العاني: "سوف يؤدي ذلك إلى تدهور
أسعار النفط والإيرادات المالية
للأقطار العربية.. وهو ما يعني عمليا
إضعاف دور الأوبك".
وحتى
نهاية عام 2002 كانت قدرة العراق
الإنتاجية 3 ملايين برميل يوميا؛ وهو
ما يمثل 10% من إنتاج منظمة الأوبك التي
انضم إليها العراق عام 1960.
الجدير
بالذكر أن الإشاعات تتوارد حول سعي
الولايات المتحدة إلى إمكانية إعادة
النظر بخصوص اتفاقيات العراق
الاقتصادية السابقة، لا سيما المتعلقة
بشئون النفط، ومنها العقود المبرمة مع
روسيا وفرنسا والصين.
|