|

|
أمريكا: سوريا قلصت دعمها "للإرهاب"
|
|
واشنطن - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 24-5-2003
|
 |
|
باول |
ذكر
مسئول بارز في وزارة الخارجية
الأمريكية أن بلاده بدت لها بعض
الدلائل على قيام سوريا بتقليص دعمها
لما أسماه بـ"الإرهاب"، لكنه أشار
إلى أن بلادة تعتبر ذلك غير كاف لتلبية
المطالب الأمريكية من دمشق.
وتطالب
واشنطن سوريا بوقف دعمها لحزب الله
الذي يشن هجمات ضد إسرائيل، وإغلاق
مكاتب المنظمات الفلسطينية المناهضة
للاحتلال الإسرائيلي، والتي تصفها
الولايات المتحدة وإسرائيل بـ"الإرهابية"،
وبالكف عن العمل على "عرقلة"
عملية السلام بين الفلسطينيين
والإسرائيليين.
وقال
المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه
للصحفيين الجمعة 23-5-2003: "لدينا بعض
الدلائل على تقليص النشاط (للمنظمات
الفلسطينية) في دمشق، ولكنه ليس ما
نبحث عنه بعد.. فهناك بعض الاستجابة
لمطالبنا، ولكنه ليس ما نتطلع إليه".
ولم يعطِ المسئول مزيدا من التفاصيل.
ويتزامن
ذلك مع إعلان سوريا الجمعة موافقتها
على قرار مجلس الأمن رقم 1483 الذي قدمته
الولايات المتحدة وبريطانيا
وأسبانيا، ويقضي برفع العقوبات
الدولية المفروضة على العراق فيما عدا
العقوبات العسكرية، بعد ساعات من
تغيبها عن جلسة التصويت الخميس 22-5-2003
في مجلس الأمن.
وكان
خالد الفاهوم رئيس المجلس الوطني
الفلسطيني قد أعلن في 18-5-2003 أن الفصائل
الفلسطينية الراديكالية تطوعت بتجميد
نشاطاتها، وامتنعت عن التصريحات
والبيانات والاستقبالات والمهرجانات
"تقديرا للظروف وللهجمة الأمريكية
التي تتعرض لها سوريا".
وتقول
سوريا: إن نشاط المنظمات الفلسطينية
ببلادها يقتصر على النشاطات الإعلامية.
وفي أعقاب احتلال العراق كثفت
الولايات المتحدة الأمريكية من ضغوطها
على سوريا التي تضعها ضمن قائمة دول
محور الشر السبعة، وتتهمها بإنتاج
أسلحة بيولوجية، وإيواء مسئولين
بالنظام العراقي المخلوع؛ حيث طالبتها
واشنطن مؤخرا بأن تغير من سياساتها،
وأن تدرك "المعطيات الجديدة" في
الشرق الأوسط بعد سقوط النظام
العراقي، وأن توقف نشاطات المنظمات
الفلسطينية الراديكالية التي قد تقول
إنها تعرقل استئناف الحوار الإسرائيلي
الفلسطيني.
وتكررت المطالبات الأمريكية من
سوريا، ورهن وزير الخارجية الأمريكي
"كولن باول" عقب اجتماعه بالرئيس
السوري "بشار الأسد" في 3-5-2003
تطوير العلاقات السورية الأمريكية
بقيام السوريين "بأفعال" كإغلاق
مكاتب المنظمات الفلسطينية. وجاء الرد
مرة واحدة على لسان الأسد الذي ربط
قضية إغلاق مكاتب المنظمات الفلسطينية
بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من
هضبة الجولان السورية، وباتفاق سلام.
واعتبرت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في
تقرير نشرته في 12-5-2003 أن سوريا اتخذت
مواقف دبلوماسية جديدة استجابة
للمطالب والضغوط الأمريكية، مشيرة إلى
أنه من بين هذه المواقف قيام سوريا
بإغلاق حدودها مع العراق، وتسليم
القوات البريطانية الأمريكية في
العراق اثنين من كبار مسئولي النظام
العراقي المطلوبين لدى الولايات
المتحدة، إضافة إلى تخفيف المسئولين
السوريين من لهجتهم المعادية لواشنطن،
وامتناع الصحف السورية عن إدانة
الاحتلال الأمريكي للعراق.
كما
أوضحت الصحيفة حينئذ أن سوريا أعطت
إشارات لواشنطن على أنها لن تتدخل في
الشئون الداخلية للعراق، وأنها لن
تعرقل نشاط الولايات المتحدة على صعيد
الصراع العربي الإسرائيلي.
|