|

|
خريطة الطريق.. تشكيك فلسطيني بنوايا إسرائيل
|
|
فلسطين - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 24-5-2003
|
 |
|
شارون |
أعربت
القيادة الفلسطينية عن تشككها في
النوايا الإسرائيلية إزاء تنفيذ خطة
"خريطة الطريق" لتسوية القضية
الفلسطينية، مؤكدة ضرورة تطبيقها دون
إجراء تغيير واحد عليها، ورفضت تمامًا
أية تعديلات أو ملاحظات إسرائيلية على
الخطة، وسط توقعات بأن يصدر عن اجتماع
الحكومة الإسرائيلية الأحد 25-5-2003
موافقة "غامضة" على تنفيذ الخطة
تفرغها من مضمونها.
وأكدت
القيادة الفلسطينية في ختام اجتماع في
رام الله بالضفة الغربية الجمعة 23-5-2003
ضرورة تنفيذ خطة اللجنة الرباعية
الدولية (الولايات المتحدة وروسيا
والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)
بدون أي تغيير.
وقال
بيان صدر بعد اجتماع عقد برئاسة ياسر
عرفات رئيس السلطة الفلسطينية وبحضور
محمود عباس: "إن القيادة الفلسطينية
تتابع الاهتمام الأمريكي الجدي بتنفيذ
خطة خريطة الطريق، وتؤكد على أهمية
الالتزام الدقيق بها دون تغيير".
وقبل
هذا الإعلان أكد نبيل أبو ردينة مستشار
الرئيس الفلسطيني أن "السلطة
الفلسطينية لن تقبل إجراء أي تعديل على
خطة السلام الدولية، متهمًا الحكومة
الإسرائيلية بمحاولة التهرب من تنفيذ
الخطة وتدميرها".
وكان
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
قد قال الجمعة 23-5-2003: إنه سيعرض هذه
الخطة التي اقترحتها الولايات المتحدة
على الحكومة الإسرائيلية للموافقة
عليها، فيما أعلن الرئيس الأمريكي
جورج بوش الخميس 22-5-2003 أنه قد يعقد لقاء
مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ونظيره
الفلسطيني محمود عباس.
وأكدت
رئاسة الوزراء الإسرائيلية الجمعة
23-5-2003 أن شارون أعلن أن إسرائيل "مستعدة
لقبول الإجراءات المحددة في خريطة
الطريق"، ولم يحدد البيان موعد
تصويت الحكومة على الخطة، لكن أقرب
موعد لاجتماع الحكومة الإسرائيلية هو
الأحد 25-5-2003.
وفي
تصريحات نشرتها صحيفة "الحياة"
اللندنية السبت 24-5-2003، قال جمال زحالقة
النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي:
إن القرار الذي ستتخذه الحكومة
الإسرائيلية حول خريطة الطريق سيتضمن
مسألتين هما "التشديد على موقف
إسرائيل الذي ينفي حق عودة اللاجئين
الفلسطينيين، واعتبار الدولة
الفلسطينية مسألة تبحث في نهاية
المسار التفاوضي".
ونقل
زحالقة عن مصادر إسرائيلية قولها: إن
الرئيس الأمريكي جورج بوش سيصدر
قرارًا "يبارك قرار الحكومة
الإسرائيلية فور صدوره".
وكان
مسئول إسرائيلي رفيع المستوى قد تحدث
الجمعة عن شرط أن تؤخذ التحفظات
الإسرائيلية على "خريطة الطريق"
في الاعتبار للبدء بتنفيذها، ولعقد
قمة ثلاثية محتملة بين الرئيس
الأمريكي جورج بوش وشارون وعباس.
وعبرت
الإدارة الأمريكية عن تفهمها لتحفظات
إسرائيل على الخريطة، حيث قال وزير
الخارجية الأمريكية كولن باول في
مؤتمر صحفي في ختام اجتماع لوزراء
خارجية مجموعة الثماني الجمعة 23-5-2003:
"لا نعتزم إدخال أي تعديلات" على
الخطة، موضحًا في الوقت نفسه "أبلغنا
الحكومة الإسرائيلية أننا سنأخذ في
الاعتبار تعليقاتها".
كما
أكد البيت الأبيض في بيان نشر في
واشنطن في وقت سابق الجمعة أن الولايات
المتحدة "ستأخذ في الاعتبار بشكل
كامل وجدي" المخاوف التي عبرت عنها
إسرائيل بشأن "خريطة الطريق"،
ملمحًا بذلك إلى أن واشنطن ستقدم
ضمانات أمنية لإسرائيل.
وقالت
مصادر في الإدارة الأمريكية لصحيفة
يديعوت أحرونوت الإسرائيلية الجمعة
23-5-2003: إن مدير مكتب رئيس الحكومة
الإسرائيلية المحامي دوف فايسجلاس كرر
خلال لقاءاته الخميس 22-5-2003 في واشنطن
مع كبار المسئولين الأمريكيين
التحفظات الإسرائيلية على خريطة
الطريق.
وأعلنت
المصادر نقلاً عن فايسجلاس أن
الولايات المتحدة قبلت 12 من أصل 14
ملاحظة قدمتها إسرائيل على خريطة
الطريق.
ومع
ذلك فقد رفض الأمريكيون الموافقة على
مطلبين رئيسيين -وفقًا للمصادر نفسها-
أولهما قيام الفلسطينيين بالإعلان
مسبقًا عن تنازلهم عن حق العودة قبل
قيام الدولة الفلسطينية المؤقتة.
أما
المطلب الثاني فهو رفض المبادرة
السعودية التي تنص على العودة إلى حدود
عام 1967، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين
وإعادة المناطق التي احتلت من سوريا
ولبنان مقابل تطبيع العلاقات.
وقالت
مصادر إسرائيلية للصحيفة: إن الولايات
المتحدة وافقت على قبول المطلب
الإسرائيلي بأن يكون التقدم في تطبيق
الخطة بشكل تدريجي وليس بشكل متوازٍ،
أي إن التقدم في تطبيقها سيكون متعلقًا
بالخطوات التي سينفذها الفلسطينيون
على الصعيد الأمني.. ولم يُكشف بعد عن
كافة تفاصيل الملاحظات الإسرائيلية
الـ14.
قبول
غامض
ويبدو
أن الخطة تلقى تأييد الجزء الأكبر من
الحكومة الإسرائيلية باستثناء حزبين
يمينيين متطرفين. وقال رعنان جيسين
المتحدث باسم شارون الجمعة: إن الحكومة
الإسرائيلية "ستصوت في أسرع وقت
ممكن" على الخطة، ملمحًا إلى أن
نتيجة التصويت شبه محسومة.
لكن
هذا القبول لن يخلو على الأرجح من
الغموض. وقال جيسين: "سيكون قبولاً
واضحًا في إطار" التأكيدات التي
قدمها البيت الأبيض الجمعة لإسرائيل
"ويتضمن التوضيحات والوعود
الأمريكية وليس بدونها".
وتنص
خريطة الطريق بشكل خاص على الوقف
الكامل لأعمال العنف وتجميد الاستيطان
في الأراضي المحتلة وإقامة دولة
فلسطينية غير واضحة المعالم، على
مراحل بحلول 2005.
وفي
مبادرة تشير إلى عدم اعتزام حكومة
إسرائيل تجميد الاستيطان وفقًا للخطة،
أعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية
الجمعة عن طلب استدراج عروض لبناء 502
وحدة سكنية في مستوطنة معاليه أدوميم
في الضفة الغربية قرب القدس، وهذا هو
أكبر عرض منذ بداية العام الجاري
لإنشاء مساكن في مستوطنة واحدة.
ولم
تصدر بعد ردود فعل من غالبية الفصائل
الفلسطينية التي تنفذ عمليات مقاومة
للاحتلال الإسرائيلي على هذه التطورات.
من
جانبه، اعتبر أحمد جبريل أمين عام
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن "خريطة
الطريق"، تهدف إلى فرض "الهيمنة
والسيطرة الأمريكية الإسرائيلية".
وقال
جبريل في احتفال أقيم الجمعة ببيروت
بمناسبة الذكرى السنوية الأولى
لاغتيال نجله جهاد في لبنان: "إن
الهدف الرئيسي الآن سواء كان في أوسلو (اتفاقيات
الحكم الذاتي الفلسطيني) وملحقاته
وحتى خارطة الطريق هو سلب السلاح من
الشعب الفلسطيني".
|