html> إسلام أون لاين-الأخبار
 
 

English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

المغرب.. إيداع صحفي السجن "للمس" بالملك

الرباط- نور الدين بن مالك- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 21-5-2003

علي المرابط

أودع الصحفي المغربي "علي المرابط"، الذي يرأس تحرير جريدتين، السجن بعد إدانته بتهمة "المس بالاحترام الواجب للملك"، فور صدور حكم قضائي للمحكمة الابتدائية الأربعاء 21-5-2003 بسجنه 4 أعوام مع النفاذ.

وقررت المحكمة حظر صدور الجريدتين الأسبوعيتين اللتين يرأس "المرابط" -44 سنة- تحريرهما لمدة 3 أشهر، وهما جريدة "دومان ماجازين" التي تصدر باللغة الفرنسية، وجريدة "دومان" التي تصدر باللغة العربية، وتعني الغد، وذلك بعد إدانته بعدة تهم أخرى مثل "إهانة المقدسات، والتشكيك في الوحدة الترابية"، واعتبرتها المحكمة تهديدا لأمن البلاد، كما وقعت غرامة مالية عليه، وقدرها 20 ألف درهم مغربي (حوالي ألفي دولار أمريكي).

وكانت النيابة العامة قد وجهت هذه الاتهامات للمرابط، ورأت أنه انتهك بعض مواد الدستور المغربي التي تنص على أن "الملك شخص مقدس لا تنتهك حرمته"، وذلك بعد أن سمح بنشر رسوم كاريكاتيرية، تربط بين تقبيل يد الملك وبعض ممارسات الاستعباد على مر التاريخ، كما خصص غلاف أحد أعداد جريدتيه لنقد ميزانية البلاط الملكي، وتساءل عن الطريقة التي يصادق بها البرلمان المغربي على هذه الميزانية.

كما استندت النيابة أيضا في اتهامها للمرابط على صورة مركبة تسخر من شخصيات سياسية في المملكة، ونشرة لمقتطفات من مقابلة مع ناشط نقابي يقول فيها: إنه "جمهوري".

وقال علي المرابط أمام العشرات من زملائه الصحفيين والمحامين: "إن هذا الحكم لا يفاجئني، السجن لا يخيفني، كنت أعرف منذ بدء المحاكمة أنهم سيسجنونني وأن الحكم سيكون قاسيا"، داعيا إياهم إلى مواصلة "النضال من أجل حرية الصحافة في المغرب".

وأضاف المرابط الذي بدأ منذ السادس من مايو 2003 إضرابا عن الطعام، أنه سيواصل تحركه "للتنديد بهذا الحكم الظالم والحصول على السماح بنشر الأسبوعيتين" المحظورتين.

واعتبر أن وزارة الداخلية ركزت "على الصور الكاريكاتيرية ورسومه عوضا عن الاهتمام بأمن البلاد"، في إشارة إلى الاعتداءات التي تعرضت لها مدينة الدار البيضاء المغربية الجمعة 16-5-2003 وراح ضحيتها 41 قتيلا و100 جريح.
ومن جانبهم، قال محامو المرابط: إن قرار إيداع المرابط السجن "يعد تراجعا خطيرا في مجال حرية الصحافة في المغرب"، وأكدوا أنه لم يُتخذ قرار مماثل منذ عام 1971، كما خلفت الأحكام الصادرة في حق المرابط استياء كبيرا في صفوف الصحفيين المغاربة، وبشكل أخص بين أعضاء لجنة دعم علي المرابط.

ووجه أحمد وايحمان نقيب الصحفيين المغاربة نقدا لتلك الأحكام، وقال: "نستنكر هذه الأحكام الجائرة، إذ كيف لكاريكاتير أن يهدد استقرار بلد، إن المسئولين يصورون النظام بالهشاشة بحيث يؤثر عليه رسم كاريكاتيري صدر في جريدة".

وأعلن يونس مجاهد الأمين العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية لوكالة فرانس برس "أن الأخطر هو إيداع علي المرابط السجن بدلا من انتظار الطعن أمام الاستئناف، إنه قرار يشم منه رائحة الثأر". وأضاف مجاهد: "إننا نشجب بقوة هذا القرار"، مذكرا بمعارضة نقابته لمبدأ الحكم بالسجن على الصحفيين.
وعبرت منظمات دولية معنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان داخل المغرب وخارجه عن استيائها من الطريقة التي يتم بها التضييق على الصحفي علي المرابط، الذي يشغل أيضا منصب ممثل منظمة "صحفيون بلا حدود" في المغرب، والتي أعلنت أنها "أصيبت بالذهول" من الحكم الصادر بحقه.

وعلى الجانب الآخر، رفض وزير الإعلام المغربي نبيل بن عبد الله التعليق على "قرار صادر عن القضاء" وجهه إليه مراسل وكالة الأنباء الفرنسية؛ لأن القضاء "سيد قراره" على حد قوله، كما شدد الوزير المغربي على ضرورة التمييز بين قرار قضائي وإجراءات إدارية رادعة.
ويكاد يجمع المراقبون على أن المرابط حشد أعداء كثيرين بسبب الرسومات والمقالات الصارخة التي تضمنتها أعداد جريدتيه حديثا، إذ لم يوقر أحدا من رجال السياسة التنفيذيين، ومسئولي الإعلام والإدارة ممن توفرت له عنهم أخبار تستحق التعليق؛ فقد أطلق على رئيس الوزراء السابق عبد الرحمن يوسفي لقب "بيبي"، كما أطلق لقب "زولالاي" على أندري أزولاي مستشار الملك المعروف بأنه يهودي الديانة.

كذلك أطلق المرابط لقب "مهمة" على فؤاد علي الهمة الوزير المنتدب في الداخلية، والرجل القوي في الأجهزة الأمنية، والمعروف بصداقته للملك ورفيق دراسته، كما كان حميدو العنيكري رئيس جهاز الاستخبارات المغربية من أكثر الحاضرين في رسوم وكاريكاتيرات علي المرابط الساخرة.

وتحول المرابط إلى مهنة الصحافة بعد أن كان موظفا بسفارة المغرب بالأرجنتين، وبعد أن دخل في سلسلة معارك مع السفير المغربي لدى بيونس أيريس اتهمه أثناءها بالفساد، عاد إلى المغرب ليمتهن الصحافة، وتألق في فترة رئاسته تحرير أسبوعية "لوجرنال" الناطقة بالفرنسية.

ويحذر مراقبون مغاربة من أن يؤدي تعاطي السلطات المغربية مع قضية علي المرابط إلى ميلودراما شبيهة بتلك التي حدثت بين النظام التونسي والصحفي توفيق بن بريك، الذي نقل إلى مصحة باريسية بعد أيام طويلة من الإضراب عن الطعام.

وكانت إحدى المحاكم بالعاصمة المغربية "الرباط" قد أصدرت في نوفمبر 2001 حكما بالسجن لمدة 4 أشهر بحق المرابط بعد نشره خبرا حول بيع قصر العائلة المالكة المسمى بالصخيرات، والذي قالت السلطات المغربية حينها: إنه خبر كاذب يهدد الأمن العام.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع