|

|
علماء
سعوديون يحذرون من تعديل المناهج
|
|
جدة-
قدس برس- إسلام أون لاين.نت/ 20-5-2003
|
 |
|
سلمان العودة
|
أدان
حشد من العلماء والمشايخ المسلمين
السعوديين حوادث التفجير التي وقعت
مؤخرا في الرياض، مؤكدين تحريمها
ومخالفتها للشريعة الإسلامية ومصالح
المسلمين، لكنهم انتقدوا في المقابل
السياسات الأمريكية، كما شددوا على أن
أي معالجة للحدث يجب ألا تستغل "لإثارة
الحرب" على مناهج التعليم والشريعة
الإسلامية بما يضر الإسلام في المملكة.
جاء
ذلك في بيان حمل توقيع 47 شخصية سعودية
من العلماء والمشايخ وأساتذة العلوم
الإسلامية، بينهم الشيخ الدكتور سفر
بن عبد الرحمن الحوالي الأمين العام
على الحملة العالمية لمقاومة العدوان،
والداعية الإسلامي الشيخ سلمان بن فهد
العودة المشرف العام على موقع الإسلام
اليوم، والداعية الشيخ عبد الله بن عبد
الرحمن بن جبرين، والداعية الشيخ عبد
الله بن محمد الغنيمان.
وقال
الموقعون في البيان الذي صدر الجمعة
16-5-2003 والذي تلقت وكالة قدس برس نسخة
منه الثلاثاء 20-5-2003، تعليقاً على
تفجيرات الرياض، وما تبعها من تداعيات:
"هذا الحدث لا يجوز أن يستغل في
إثارة الحرب على مناهج التعليم،
وأجهزة القضاء والشريعة والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه
البلاد".
يذكر
أنه على الصعيد الرسمي، أعلن عادل
الجبير المستشار السياسي لولي العهد
السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز
لشبكة "سي إن إن" الإخبارية
الأمريكية الأحد 18-5-2003 أن المملكة فصلت
"مئات" من أئمة المساجد من
وظائفهم، وتقوم بعملية "مراجعة"
لمناهج التعليم؛ تمهيدا لتغييرها،
وذلك بغرض مكافحة الإرهاب ومنع
التحريض ضد الأمريكيين. وجاءت تصريحات
الجبير ردا على انتقادات أحد البرامج
التلفزيونية الأمريكية للوعاظ
السعوديين الذين يصفون -على حد زعم
البرنامج- اليهود والنصارى بـ"الكفار
والقرود"؛ مما يزرع مشاعر الكراهية
ضد الأمريكان، ويؤدي لأعمال عنف مثلما
حدث في تفجيرات الرياض.
دفاع
عن المناهج
 |
|
سفر الحوالي
|
ودعا
البيان المسلمين بالسعودية، وخاصة
أصحاب المسئولية العليا، إلى معالجة
الحدث "بالحكمة، والاعتدال، والبعد
عما يدفع الشباب إلى استخدام العنف"،
مؤكدا "خطورة نقل المعركة داخل هذه
البلاد، فهي حصن الإسلام ومنطلق دعوته".
وشددت
الشخصيات الموقعة على البيان على أنه
"يجب على المسئولين منع الأقلام
المتطرفة المستغلة للأحداث، في مصالح
خاصة، وتصفية حسابات، والتي تؤثر في
وحدة المجتمع، وتعمل على استفزازه"،
مشيرين إلى أنّ "مناهج هذه البلاد،
هي التي خَرَّجت جميع المتعلمين في
المملكة، ولم يذهب الناس بها مذهب شر،
وأن معالجة هذا الأمر يكون لعلماء
الشريعة، وأهل التخصص من رجال التربية
وعلم الاجتماع وأمثالهم".
لا
صلة بين الحدث والدين
وأكد
البيان الحافل بالشواهد من القرآن
الكريم والسنة النبوية، أن "التديُّن
حاجز عن العدوان، ولولا الدين وعصمته
لاضطرب أمر الناس وأمنهم"، مضيفا أن
"الذين يحاولون ربط هذا الحدث
بالتدين، أو بالمؤسسات الإسلامية
القائمة في المجتمع -إدارية كانت، أو
علمية، أو تربوية- فهم يجادلون بغير
الحق، ويريدون توسيع دائرة الصراع".
وقال
البيان: "من المنكر والزور وقوع بعض
وسائل الإعلام في ربط هذه الأعمال
بالمفهوم الشرعي للجهاد، اتباعاً لما
تعمله وسائل الإعلام الغربية من الخلط
المتعمّد، والتوسع في الاتهام، وتعميم
الأحكام بلا بينة؛ بقصد التزييف
والتشويه".
وحذر
العلماء السعوديون من أنّ "أعداء
الإسلام في الخارج -أياً كان مقامهم
وموضعهم- يتربصون بنا الدوائر،
ويحاولون افتعال معركة ضد المسلمين"،
ليتسنى لهم التحكم مستقبلاً في فصل
الأمور وتسييرها، كما يريدون".
ودعا
البيان أيضاً إلى عزل الأحداث التي
وقعت في الرياض "في إطارها الخاص،
والتعامل مع الأزمة بمسئولية وواقعية"،
والاستفادة منها من خلال "نشر لواء
العدل بين الرعية، وفتح باب الحوار
الهادئ، بعيداً عن المخاوف الأمنية
والتحفظات؛ وتمكين الناس من التعبير
عن آرائهم، وتحمل مسئولياتهم، ضمن
دائرة الشريعة، وتحقيق مبدأ الشورى
والمشاركة، والرد عند التنازع إلى فقه
الشريعة، وحفظ حقوق الناس المادية
والمعنوية، ومحاسبة كل من يتعدى عليها
كائناً من كان".
نقد
شديد لواشنطن
وأكدت
الشخصيات الموقعة على البيان أن "الموقف
من الإدارة الأمريكية، ورفض سياساتها
التعسفية الاستعلائية الانفرادية؛
ليس حكراً على بلد متدين كالسعودية،
ولا على دول عربية ولا إسلامية؛
فالكراهية لتلك السياسات الفاسدة
تتنامى في سائر أنحاء العالم، ولكن ثمة
عامل إضافي يخص العالم الإسلامي، وهو
أنه المستهدف الأول في دينه وثقافته
وأرضه وخيراته ومنهج حياته، كما هو
مشاهد للعيان".
وأضافت:
"لقد تجاوز الأمريكيون الحدّ في
الاستخفاف بالشعوب، وتجاهل إرادتها،
ومع هذا فإنّ من الحكمة القول: إنّ
الإدارة الأمريكية -أو بعض متطرفيها-
قد يطيب لهم اضطراب الأمن في أي بلد
إسلامي؛ لأنه قد يمنحهم ذريعة حاضرة،
أو مستقبلية، في التدخل بحجة المتابعة
الأمنية، أو الحفاظ على المصالح، أو
إغلاق هذه المؤسسة، أو تلك، وقد تتطور
الأمور بشكل لا يمكن التحكم فيه".
وكانت
هيئة كبار العلماء في السعودية قد
أصدرت الأربعاء 14-5-2003 بيانا أدانت فيه
انفجارات الرياض واعتبرتها أمرا محرما
لا يقره الإسلام لأن "أنفس
المعاهدين وأهل الذمة المستأمنين"
هي أنفس معصومة لا يقر الإسلام قتلها.
|